اللهم إنك خلقت نفسي وأنت توفاها لك مماتها ومحياها إن أحييتها فاحفظها
حصن المسلم | أذكار النوم | اللهم إنك خلقت نفسي وأنت توفاها لك مماتها ومحياها إن أحييتها فاحفظها
اللَّهُمَّ إِنَّكَ خَلَقْتَ نَفْسِي وَأَنْتَ تَوَفَّاهَا، لَكَ مَمَاتُهَا وَمَحْيَاهَا، إِنْ أَحْيَيْتَهَا فَاحْفَظْهَا، وَإِنْ أَمَتَّهَا فَاغْفِرْ لَهَا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ (1).
Allahumma innaka khalaqta nafsee wa-anta tawaffaha, laka mamatuha wamahyaha in ahyaytaha fahfathha, wa-in amattaha faghfir laha. Allahumma innee as-alukal-AAafiyah.
‘O Allah, verily You have created my soul and You shall take it’s life, to You belongs it’s life and death. If You should keep my soul alive then protect it, and if You should take it’s life then forgive it. O Allah, I ask You to grant me good health.
📖 شرح معنى اللهم إنك خلقت نفسي وأنت توفاها لك مماتها ومحياها إن أحييتها فاحفظها
لفظ الحديث الذي ورد فيه:
359- عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنه، أَنَّهُ أَمَرَ رَجُلًا إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ قَالَ: «اللهُمَّ إِنَّكَ خَلَقْتَ نَفْسِي، وَأَنْتَ تَوَفَّاهَا، لَكَ مَمَاتُهَا وَمَحْيَاهَا، إِنْ أَحْيَيْتَهَا فَاحْفَظْهَا، وَإِنْ أَمَتَّهَا فَاغْفِرْ لَهَا، اللهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ»، فَقَالَ رَجُلٌ: سَمِعْتَ هَذَا مِنْ عُمَرَ ؟ فَقَالَ: «مِنْ خَيْرٍ مِنْ عُمَرَ، مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم»(1) .شرح مفردات الحديث:
1- قوله: «اللهم إنك خلقت نفسي»: أي: أوجدتني بقدرتك، والمراد بالنفس الروح التي هي من أمر اللَّه تعالى ﴿قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾(2) ، أي: من جملة مخلوقاته التي أمرها أن تكون فكانت(3) ، قال ابن الأثير : «فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى «الْخالِقُ» وَهُوَ الَّذِي أوْجد الْأَشْيَاءَ جميعَها بَعْدَ أَنْ لَمْ تكنْ مَوْجُودة.وَأَصْلُ الخَلْقِ التَّقْدير، فَهُوَ باعتِبار تَقْدِيرِ مَا مِنْهُ وُجُودُها، وَبِاعْتِبَارِ الْإِيجَادِ عَلَى وَفْق التَّقْدِيرِ خَالِقٌ»(4) .
2- قوله: «وأنت توفاها»: إما بالنوم وهو الموتة الصغرى، وإما بالوفاة الحقيقية، قال في الفتح الرباني: «أي: بيدك حياتها وموتها، في الحديث ذكر الموت والحياة، والدعاء للنفس على تقدير الحياة بالحفظ، وعلى تقدير الموت بالمغفرة، وذلك أن النوم شبيه بالموت؛ لأن اللَّه تعالى يتوفى فيه نفس النائم»(5) .
3- قوله: «لك مماتها ومحياها»: أي: لا يقدر على الإحياء والإماتة إلا أنت سبحانك، قال الإمام النووي: «أي: حياتها وموتها، وجميع أمورها لك، وبقدرتك، وفي سلطانك»(6) .
قوله: «إن أحييتها فاحفظها»: قال المناوي : «أي: صنها عن التورط فيما لا يرضيك»(7) ، وقال الصنعاني : «فاحفظها: عن شرور الحياة: شرور الأديان، والأبدان»(8) .
قوله: «وإن أمتها فاغفر لها» قال المناوي : «وإن أمتها فاغفر لها ذنوبها؛ فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت»(7) ، وقال الصنعاني : «وإن أمتها فاغفر لها»: فهي بعد الموت أحوج إلى المغفرة»(8) .
4- قوله: «اللهم إني أسألك العافية»: أي: بدفع ما يكدر العيش في الدنيا والبرزخ ويوم القيامة، قال الإمام النووي : «وَقَدْ كَثُرَتْ الْأَحَادِيث فِي الْأَمْر بِسُؤَالِ الْعَافِيَة، وَهِيَ مِنَ الْأَلْفَاظ الْعَامَّة الْمُتَنَاوِلَة لِدَفْعِ جَمِيع الْمَكْرُوهَات فِي الْبَدَن وَالْبَاطِن، فِي الدِّين وَالدُّنْيَا وَالْآخِرَة، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلك الْعَافِيَة الْعَامَّة، لِي وَلِأَحِبَّائِي، وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ»(9) ، وقال العلامة ابن عثيمين : «والعافية هي السلامة من كل شر، وإذا وفّقك اللَّه لها، وعافاك من كل شر من شر الأبدان، والقلوب، والأهواء، وغيرها فأنت في خير»(10) .
ما يستفاد من الحديث:
1- الاعتراف بالعبودية للَّه وحده، والإقرار بالعجز، والتسليم لأمر اللَّه من عوامل الطمأنينة والسكينة في نفس العبد، وهذه الأمور من أعظم النعم.2- ما كان عليه ابن عمر من محبة الرسول صلى الله عليه وسلم أكثر من المال، والأهل، والولد، وهذا شأن أهل الإيمان.
3- إذا فارقت الروح البدن يحدث الموت، ولا يعلم حقيقة الروح إلا خالقها، فهي تنتشر في سائر الجسد، ويدل على آثارها الإحساس، والتفكير، وغير ذلك، فإذا خرجت بقي الجسد ساكناً بلا حراك.
📖 قراءة القرآن الكريم
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Saturday, July 25, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








