حديث: إن له مرضعا في الجنة

📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة

باب أن الله جعل لإبراهيم بن النبي ﷺ مرضعا في الجنة

عن البراء بن عازب قال: لما مات إبراهيم قال رسول الله ﷺ: «إن له مرضعا في الجنة».

صحيح: رواه البخاري في الأدب (٦١٩٥) عن سليمان بن حرب، أخبرنا شعبة، عن عدي بن ثابت، قال: سمعت البراء قال فذكره.

عن البراء بن عازب قال: لما مات إبراهيم قال رسول الله ﷺ: «إن له مرضعا في الجنة».

شرح الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد، فهذا شرح للحديث الذي رواه الصحابي الجليل البراء بن عازب رضي الله عنه، حيث قال: لما مات إبراهيم قال رسول الله ﷺ: «إن له مرضعا في الجنة».

1. شرح المفردات:


● إبراهيم: هو إبراهيم بن رسول الله ﷺ، من مارية القبطية رضي الله عنها، وهو الابن الوحيد الذي ولد للنبي ﷺ بعد البنات، وتوفي وهو طفل صغير.
● مرضعا: أي مرضعة، وهي المرأة التي تُرضع الطفل.
● في الجنة: أي في جنات النعيم التي أعدها الله تعالى لعباده المؤمنين.

2. شرح الحديث:


يخبرنا الصحابي البراء بن عازب رضي الله عنه أن النبي ﷺ عندما توفي ابنه إبراهيم، وهو لا يزال رضيعًا، قال: «إن له مرضعا في الجنة». وهذا القول منه ﷺ يحمل معاني عميقة؛ فهو ليس مجرد تعزية للنفس أو للآخرين، بل هو بيان لحقيقة إيمانية، وهي أن الأطفال الذين يموتون صغارًا يكونون في الجنة، وقد هيأ الله لهم من يرعاهم ويرضعهم فيها. وهذا من رحمة الله تعالى بهم، حيث يعوضهم عن حرمان الدنيا بنعيم الآخرة.

3. الدروس المستفادة منه:


● رحمة الله تعالى بالأطفال: يظهر الحديث مدى رحمة الله تعالى بالأطفال الذين يموتون صغارًا، حيث يكرمهم بالجنة ويوفر لهم الرعاية الكاملة فيها.
● التسليم بقضاء الله وقدره: النبي ﷺ، مع حزنه على وفاة ابنه، يذكرنا بقدر الله وحكمته، ويوجه الأنظار إلى ما أعده الله للمؤمنين في الآخرة.
● المواساة بالحق: ليس في الإسلام مواساة بالكذب أو الأوهام، بل بالحقائق الإيمانية، وهذا الحديث نموذج لذلك، حيث يواسي النبي ﷺ نفسه والآخرين ببيان ما أعده الله للطفل في الجنة.
● مكانة الأطفال في الإسلام: الأطفال الذين يموتون قبل البلوغ هم من أهل الجنة، وهذا من رحمة الله تعالى بهم وبأهليهم.

4. معلومات إضافية مفيدة:


- هذا الحديث رواه الإمام أحمد في مسنده، والحاكم في المستدرك، وقال: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
- فيه دليل على أن الأطفال الذين يموتون قبل البلوغ يدخلون الجنة، وهذا متفق عليه بين أهل السنة والجماعة.
- كما أن فيه توجيهاً لأهل الأطفال الذين يموتون صغارًا بأن يصبروا ويحتسبوا عند الله تعالى، ويطمئنوا إلى أن أطفالهم في رعاية الله وفي جنته.
نسأل الله تعالى أن يرزقنا جميعًا الفردوس الأعلى، وأن يجمعنا بأحبابنا في دار كرامته. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
📝 تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"

تخريج الحديث

رواه البخاري في الأدب (٦١٩٥) عن سليمان بن حرب، أخبرنا شعبة، عن عدي بن ثابت، قال: سمعت البراء قال فذكره.
وأما ما روي عن ابن عباس قال: لما مات إبراهيم بن رسول الله ﷺ صلى رسول الله ﷺ وقال: «إن له مرضعا في الجنة، ولو عاش لكان صديقا نبيا، ولو عاش لعتقت أخواله القبط، وما استرق قبطي» فهو منكر من قوله: «ولو عاش لكان صديقا نبيا».
رواه ابن ماجه (١٥١١) عن عبد القدوس بن محمد، حدثنا داود بن شبيب الباهلي، حدثنا إبراهيم بن عثمان، حدثنا الحكم بن عتيبة، عن مقسم، عن ابن عباس فذكره.
وإبراهيم بن عثمان هو أبو شيبة العبسي الكوفي ضعيف جدا باتفاق أهل العلم، وقد قال النسائي: متروك الحديث.
قوله: «ولو عاش لكان صديقا نبيا» منكر جدا، ومخالف لكتاب الله عز وجل والسنن المتواترة بأن النبي ﷺ خاتم الأنبياء والمرسلين، ولا نبي بعده، فمحال أن يقول: «لو عاش لكان نبيا» وسيأتي قول ابن أبي أوفى موقوفا عليه: «ولو قضي» أي: لو قُدِّرت النبوة بعد النبي ﷺ، ولم يختم الله النبوة به، لكان إبراهيم.

أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)

الحديث الحالي في المركز 295 من أصل 643 حديثاً له شرح


قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, January 13, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب