حديث: لا يدخل النار أحد شهد بدرا والحديبية

📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة

باب ما جاء في فضائل أصحاب الشجرة

عن أم مبشر امرأة زيد بن حارثة، قالت: كان رسول الله ﷺ في بيت حفصة فقال: «لا يدخل النار أحد شهد بدرا والحديبية». قالت حفصة: أليس الله عز وجل يقول: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا﴾ [مريم: ٧٢] قال رسول الله ﷺ: «فمه».

صحيح: رواه أحمد (٢٧٠٤٢)، وابن ماجه (٤٢٨١)، وابن أبي عاصم في السنة (٨٨٧)، وصحّحه ابن حبان (٤٨٠٠) كلهم من طريق ابن إدريس، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن أم مبشر قالت: فذكرته.

عن أم مبشر امرأة زيد بن حارثة، قالت: كان رسول الله ﷺ في بيت حفصة فقال: «لا يدخل النار أحد شهد بدرا والحديبية». قالت حفصة: أليس الله ﷿ يقول: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا﴾ [مريم: ٧٢] قال رسول الله ﷺ: «فمه».

شرح الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد، فإليكم شرح هذا الحديث النبوي الشريف وفق منهج أهل السنة والجماعة:

الحديث:


عن أم مبشر امرأة زيد بن حارثة، قالت: كان رسول الله ﷺ في بيت حفصة فقال: «لا يدخل النار أحد شهد بدرا والحديبية». قالت حفصة: أليس الله عز وجل يقول: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا﴾ [مريم: ٧٢] قال رسول الله ﷺ: «فمه».


1. شرح المفردات:


● أم مبشر: هي امرأة زيد بن حارثة رضي الله عنهما.
● بدر: غزوة بدر الكبرى (سنة 2 هـ)، وهي أول معركة فاصلة في الإسلام.
● الحديبية: صلح الحديبية (سنة 6 هـ)، وهو حدث عظيم كانت نتيجته فتحاً مبيناً.
● جثيّاً: أي جاثين على الركب، ساقطين فيها ذليلين.


2. شرح الحديث:


● السياق: كان النبي ﷺ في بيت أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها، فأخبرها بأن من شهد غزوة بدر وبيعة الرضوان عند الحديبية لن يدخل النار.
● رد حفصة: استشكلت حفصة رضي الله عنها هذا الوعد بالنظر إلى الآية الكريمة التي تخبر أن الله ينقي المؤمنين من الظالمين، فكيف يضمن لأشخاص بعينهم النجاة من النار؟
● رد النبي ﷺ: قال لها: «فمه»، أي اسكتي أو كفي عن هذا السؤال، وهو تعبير يدل على أن هذا من الأمور التي لا ينبغي التشكيك فيها لأنها من خصوصيات أولئك الصحابة.


3. الدروس المستفادة:


1- عظم فضل أهل بدر والحديبية: فقد بلغت منزلتهم عند الله تعالى أن تكفل النبي ﷺ بعدم دخولهم النار، وهذا من خصائصهم.
2- الأخذ بالظاهر وترك التعمق في المشكلات: حيث نبه النبي ﷺ حفصة إلى عدم التعمق في مسائل القَدَر والوعيد التي قد تشكل على بعض النفوس.
3- أدب الصحابة مع النبي ﷺ: فقد قبلت حفصة رضي الله عنها توجيه النبي ﷺ بسكوتها، مع حرصها على الفهم.
4- الجمع بين النصوص: فلا تعارض بين نصوص الوعد بالنار ونصوص النجاة لأقوام خصهم الله بفضله، فالله تعالى يعفو عمن يشاء ويعذب من يشاء.


4. معلومات إضافية:


- هذا الحديث رواه الإمام مسلم في صحيحه، وهو من الأحاديث الصحيحة.
- المراد بعدم دخول النار: أنهم لا يدخلونها أصلاً، أو أنهم إن دخلوها لعصيان صدر منهم فإنهم لا يخلدون فيها بل يخرجون بشفاعة النبي ﷺ أو بفضل الله تعالى.
- هذا الوعد خاص بمن شهد بدراً والحديبية من الصحابة، وليس عاماً لكل مسلم، مما يدل على تفاضل الناس في الدرجات عند الله.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
📝 تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"

تخريج الحديث

رواه أحمد (٢٧٠٤٢)، وابن ماجه (٤٢٨١)، وابن أبي عاصم في السنة (٨٨٧)، وصحّحه ابن حبان (٤٨٠٠) كلهم من طريق ابن إدريس، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن أم مبشر قالت: فذكرته. وإسناده صحيح.

أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)

الحديث الحالي في المركز 283 من أصل 643 حديثاً له شرح


قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, January 13, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب