حديث: أتوب إلى الله في اليوم مائة مرة

📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة

باب استحباب الاستكثار من التوبة والاستغفار

عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ جمع الناس فقال: «يا أيها الناس، توبوا إلى الله، فإني أتوب إلى الله في اليوم مائة مرة».

حسن: رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٤٣١)، والطبراني في الدعاء (١٨٢٠) كلاهما من طريق سريج بن النعمان، حدثنا محمد بن مسلم، عن إبراهيم بن ميسرة، عن عطاء (هو ابن أبي رباح)، عن أبي هريرة، فذكره.

عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ جمع الناس فقال: «يا أيها الناس، توبوا إلى الله، فإني أتوب إلى الله في اليوم مائة مرة».

شرح الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
حياكم الله و بياكم، ونسأل الله أن ينفعنا وإياك بهذا الحديث العظيم.
الحديث: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ جمع الناس فقال: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، تُوبُوا إِلَى اللَّهِ، فَإِنِّي أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ».
رواه مسلم في صحيحه.


الشرح الوجيز:



# 1. شرح المفردات:


● جمع الناس: دعاهم واجتمع بهم ليعظهم ويذكرهم.
● توبوا: ارجعوا إلى الله تعالى واقطعوا عن المعاصي، والتوبة هي الندم على الذنب، والإقلاع عنه، والعزم على عدم العودة إليه.
● أتوب: أطلب المغفرة وأرجع إلى الله بالطاعة.
● مائة مرة: هذا عدد كبير يدل على الكثرة والدوام، وليس المقصود حصره بعدد معين، بل الإكثار من التوبة والاستغفار.

# 2. شرح الحديث:


في هذا الحديث يوجه النبي ﷺ أمته إلى فضيلة التوبة والرجوع إلى الله، ويبين لهم أن التوبة ليست للأمة فقط، بل هو ﷺ، وهو المعصوم الذي غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، يكثر من التوبة والاستغفار.
فقد كان ﷺ يتوب إلى الله ويستغفره في اليوم أكثر من مائة مرة، مع أنه لم يفعل ذنبًا قط، وهذا من كمال عبوديته لله تعالى، وشدة خشيته منه، وحسن توكله عليه.

# 3. الدروس المستفادة منه:


● وجوب التوبة والإكثار منها: فالتوبة واجبة على كل مسلم من الذنوب، وهي من أعظم القربات إلى الله تعالى.
● التوبة ليست للعصاة فقط: بل حتى الأنبياء والصالحون يكثرون من التوبة والاستغفار، تواضعًا لله وخشية منه.
● التأسي بالنبي ﷺ: فيجب على المسلم أن يقتدي برسول الله ﷺ في الإكثار من التوبة والاستغفار، وعدم الغفلة عن الله.
● التوبة باب للرحمة والمغفرة: فمن تاب تاب الله عليه، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له.
● التوبة تجدد الإيمان: فكلما أكثر العبد من التوبة، ازداد إيمانه وقربًا من الله.

# 4. معلومات إضافية مفيدة:


- التوبة النصوح: هي التي يجتمع فيها شروط التوبة (الندم، والإقلاع، والعزم على عدم العودة).
- يستحب الإكثار من الاستغفار في كل وقت، خاصة بعد الصلوات، وفي آخر الليل، وفي السجود.
- من أسباب قبول التوبة: الإخلاص لله، وترك المعاصي، والمسارعة إلى الخيرات.
اللهم اجعلنا من التوابين، واجعلنا من المتطهرين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
هذا والله أعلم.
📝 تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"

تخريج الحديث

رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٤٣١)، والطبراني في الدعاء (١٨٢٠) كلاهما من طريق سريج بن النعمان، حدثنا محمد بن مسلم، عن إبراهيم بن ميسرة، عن عطاء (هو ابن أبي رباح)، عن أبي هريرة، فذكره.
وإسناده حسن من أجل محمد بن مسلم الطائفي فإنه حسن الحديث.

أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)

الحديث الحالي في المركز 54 من أصل 74 حديثاً له شرح


قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, January 13, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب