حديث: لا يدخل أحدا عمله الجنة إلا برحمة الله

📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة

باب لا يدخل الجنة أحد إلا بفضل من اللَّه ورحمته سبحانه

عن جابر قال: سمعت النبي ﷺ، يقول: «لا يُدْخِل أحدًا منكم عمله الجنة، ولا يجيره من النار، ولا أنا، إلا برحمة من اللَّه».

صحيح: رواه مسلم في صفة القيامة (٢٨١٧: ٧٧) عن سلمة بن شبيب، حدّثنا الحسن بن أعين، حدّثنا معقل، عن أبي الزبير، عن جابر قال: فذكره.

عن جابر قال: سمعت النبي ﷺ، يقول: «لا يُدْخِل أحدًا منكم عمله الجنة، ولا يجيره من النار، ولا أنا، إلا برحمة من اللَّه».

شرح الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد، فهذا حديث عظيم من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي يوضح حقيقة النجاة والفلاح في الآخرة، وقد رواه الإمام مسلم في صحيحه.

شرح الحديث:


عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يُدْخِل أحدًا منكم عمله الجنة، ولا يجيره من النار، ولا أنا، إلا برحمة من اللَّه».

# أولاً. شرح المفردات:


● يُدْخِل: يعني يدخل الشخص الجنة.
● عمله: ما قام به من طاعات وعبادات.
● يجيره: يمنعه ويقيه ويحميه.
● برحمة من الله: بعفو الله ومغفرته وتفضله.

# ثانياً. معنى الحديث الإجمالي:


يخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الأعمال الصالحة وحدها -مع عظم قدرها- لا تكفي لدخول الجنة أو النجاة من النار، بل لا بد من رحمة الله تعالى وتوفيقه وعفوه. فلو وزن الله تعالى الأعمال بالعدل المحض دون رحمته، لما دخل الجنة أحد، لكن الله تعالى برحمته يغفر الذنوب ويتقبل الأعمال ويكتب لها القبول والثواب.

# ثالثاً. الدروس المستفادة والعبر:


1- بيان عظمة رحمة الله تعالى: فالناجي من النار والداخل إلى الجنة إنما هو برحمة الله وعفوه، لا بمجرد العمل.
2- الحذر من الاغترار بالأعمال: فلا ينبغي للمسلم أن يعجب بعمله أو يرى أنه قد حصل الخلاص بمجرد ما فعل، بل عليه أن يعلق رجاءه برحمة الله ويخاف من تقصيره.
3- تواضع النبي صلى الله عليه وسلم: حيث نفى عن نفسه أن يدخله عمله الجنة أو ينجيه من النار إلا برحمة الله، مع أنه سيد الخلق وأكملهم عملاً.
4- الجمع بين الخوف والرجاء: فيجب على المسلم أن يخاف من عقاب الله ولا يأمن مكره، وفي نفس الوقت يرجو رحمة الله ولا يقنط من رحمته.

# رابعاً. تنبيهات مهمة:


- لا يعني هذا الحديث ترك العمل أو التهاون في الطاعات، بل الأعمال هي سبب نيل رحمة الله، كما قال تعالى: {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [الأعراف:56].
- الأعمال الصالحة هي التي ترفع الدرجات في الجنة وتقرب من الله، لكن أصل الدخول والنجاة هو برحمة الله.
- هذا الحديث يوافق قوله تعالى: {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا} [النور:21].

# خامساً:

خلاصة:
فالحديث يربي في المسلم التواضع لله وعدم العجب بالنفس، ويوجهه إلى الالتجاء إلى رحمة الله وعفوه، مع الاستمرار في العمل الصالح والاجتهاد في الطاعة.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
[انتهى الشرح بحمد الله]
📝 تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"

تخريج الحديث

رواه مسلم في صفة القيامة (٢٨١٧: ٧٧) عن سلمة بن شبيب، حدّثنا الحسن بن أعين، حدّثنا معقل، عن أبي الزبير، عن جابر قال: فذكره.

أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)

الحديث الحالي في المركز 86 من أصل 286 حديثاً له شرح


قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, January 13, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب