حديث: من حفظ عشر آيات من آخر سورة الكهف عصم من الدجال

📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة

باب ما يُعْصَمُ به من الدجّال

عن أبى الدرداء أن النبي ﷺ قال: «من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عُصِم من الدجال». وفي لفظ: «من آخر الكهف».

صحيح: رواه مسلم في صلاة المسافرين (٨٠٩) عن محمد بن المثنى، حدّثنا معاذ بن هشام، حدّثني أبي، عن قتادة، عن سالم بن أبى الجعد الغطفاني، عن معدان بن أبي طلحة اليعمري، عن أبي الدرداء، فذكره.

عن أبى الدرداء أن النبي ﷺ قال: «من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عُصِم من الدجال». وفي لفظ: «من آخر الكهف».

شرح الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد، فإن حديث أبي الدرداء رضي الله عنه الذي رواه مسلم في صحيحه من جوامع الكلم النبوي الذي يحمل خيرًا عظيمًا للمسلمين، وإليك الشرح الوافي له:

الحديث بلفظيه:


عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْكَهْفِ عُصِمَ مِنَ الدَّجَّالِ». وفي رواية: «مِنْ آخِرِ الْكَهْفِ».

1. شرح المفردات:


● حفظ: يعني حفظها عن ظهر قلب مع فهم معانيها والعمل بها.
● عشر آيات: المقصود بها الآيات العشر الأولى أو العشر الأخيرة من السورة.
سورة الكهف: السورة الثامنة عشرة في القرآن الكريم، وهي مكية.
● عصم: حمي ووقي ومنع من الشر.
● الدجال: هو المسيح الدجال، أعظم فتنة على وجه الأرض قبل قيام الساعة.

2. شرح الحديث:


جمع النبي صلى الله عليه وسلم بين اللفظين (أول السورة وآخرها) ليشمل حفظ العشر الآيات من أي الطرفين، وقد ذهب العلماء إلى أن المقصود هو:
- إما العشر الأوائل: من قوله تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ} إلى قوله: {وَلَقَدْ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا}.
- أو العشر الأواخر: من قوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا} إلى نهاية السورة.
والحكمة في اختيار سورة الكهف خاصة أنها تحتوي على أربع قصص عظيمة تكون حجة للمسلم في زمن الفتن:
1. قصة أصحاب الكهف (الفتنة في الدين).
2. قصة صاحب الجنتين (الفتنة في المال).
3. قصة موسى والخضر (الفتنة في العلم).
4. قصة ذي القرنين (الفتنة في السلطان).

3. الدروس المستفادة:


● عظمة القرآن الكريم: فهو يحوي العصمة من أعظم الفتن.
● فضل سورة الكهف: خاصة في زمن ظهور الفتن.
● الحث على حفظ القرآن: والعمل به كوسيلة للنجاة.
● التأكيد على خطر فتنة الدجال: وأن النبي صلى الله عليه وسلم حذر أمته منها.
● الجمع بين الطرفين في الحفظ: أول السورة وآخرها للاحتياط والاستفادة من الجميع.

4. معلومات إضافية:


- يستحب قراءة سورة الكهف يوم الجمعة كما ورد في الأحاديث.
- الفتنة التي يعصم منها الحافظ ليست فقط فتنة الدجال الشخصية، بل تشمل كل فتنة تشبهها في الزيف والخداع.
- العصمة هنا قد تكون عصمة من الاعتقاد في دجالية الدجال، أو من الانخداع ببهرجته، أو من الأذى الذي يسببه.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
📝 تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"

تخريج الحديث

رواه مسلم في صلاة المسافرين (٨٠٩) عن محمد بن المثنى، حدّثنا معاذ بن هشام، حدّثني أبي، عن قتادة، عن سالم بن أبى الجعد الغطفاني، عن معدان بن أبي طلحة اليعمري، عن أبي الدرداء، فذكره.
ورواه أيضًا من طريق شعبة وهمام، عن قتادة به، وقال شعبة: «من آخر الكهف»، وقال همام: «من أول الكهف».

أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)

الحديث الحالي في المركز 348 من أصل 409 حديثاً له شرح


قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, January 13, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب