حديث: نعل النبي ﷺ قبالان مثني شراكهما

📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة

باب ما جاء في نعل النبي ﷺ -

عن ابن عباس قال: كان نعل النبي ﷺ قبالان، مثْنيّ شراكهما.

صحيح: رواه الترمذي في الشمائل (٧٢) وابن ماجه (٣٦١٤) كلاهما من طريق وكيع، عن سفيان، عن خالد الحذّاء، عن عبد الله بن الحارث عن ابن عباس قال: فذكره.

عن ابن عباس قال: كان نعل النبي ﷺ قبالان، مثْنيّ شراكهما.

شرح الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وإمام المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد، فإليك شرح هذا الحديث الشريف الذي رواه الصحابي الجليل عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، وهو من الأحاديث التي تُظهر جانبًا من هدي النبي ﷺ في ملبسه وتواضعه وحكمته في شؤون الحياة.

نص الحديث:


عن ابن عباس قال: "كان نعل النبي ﷺ قَبالان، مَثْنِيَّ شراكهما".


1. شرح المفردات:


● نعل: هي الحذاء أو النعل الذي يُلبس في القدم.
● قَبالان: القبال هو السير أو الشريط الذي يُربط به النعل ليُثبت على القدم. وقول "قبالان" يعني أن للنعل سيرين أو رباطين.
● مَثْنِيَّ شراكهما: "مثني" أي مطوي أو معقود، و"الشراك" هو الجلد الذي يُصنع منه رباط النعل أو السير. فالمعنى أن رباطي النعل كانا مطويين أو معقودين بطريقة معينة.


2. شرح الحديث:


يصف ابن عباس رضي الله عنهما نعل النبي ﷺ بأنها كانت ذات قبالين (رباطين)، وأن شراكهما (أي الرباطين نفسهما) كانا مثنيين، أي مطويين أو معقودين بطريقة تجعلهما أكثر متانةً وأسهل استخدامًا.
هذا الوصف يدل على أن نعل النبي ﷺ كان بسيطًا في صناعته، غير مُتكلف، ولكنه في نفس الوقت متين ومريح، مما يعكس التوازن بين البساطة والجودة في اختياره ﷺ.


3. الدروس المستفادة منه:


● التواضع في الملبس: كان النبي ﷺ يختار الملابس والأحذية البسيطة غير المُترفة، مما يعلمنا التواضع وعدم التكلف في المظهر.
● الحكمة والاعتدال: حتى في الأمور الدنيوية البسيطة مثل النعل، كان هديه ﷺ يعبر عن الحكمة والاعتدال؛ فالنعل ذو الرباطين المتينين يجمع بين المتانة والراحة.
● الاهتمام بالنظافة والترتيب: كون النعل مُربطًا جيدًا ومتينًا يدل على اهتمامه ﷺ بالنظافة والترتيب في الملبس، وهو ما يحثنا عليه الإسلام.
● السيرة العملية للنبي ﷺ: مثل هذه الأحاديث تظهر لنا تفاصيل حياة النبي ﷺ اليومية، مما يجعل سيرته قريبة منا وواقعية.


4. معلومات إضافية مفيدة:


- روى هذا الحديث الإمام الترمذي في جامعه، وهو من الأحاديث التي تُعد في باب الشمائل النبوية.
- كان النبي ﷺ يحرص على أن يكون ملبسه نظيفًا ومُرتّبًا، لكن دون إسراف أو تبذير، كما جاء في أحاديث أخرى توصي بعدم الإسراف في الملابس والأحذية.
- يُستفاد من هذا الحديث أيضًا أن المسلم ينبغي أن يهتم بجودة ما يستخدمه حتى في الأمور البسيطة، دون أن يصل إلى درجة الترف أو الخيلاء.

أسأل الله تعالى أن ينفعنا بهدي النبي ﷺ وسنته، وأن يجعلنا من المتبعين لسنته المحبين لشخصه الكريم. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
📝 تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"

تخريج الحديث

رواه الترمذي في الشمائل (٧٢) وابن ماجه (٣٦١٤) كلاهما من طريق وكيع، عن سفيان، عن خالد الحذّاء، عن عبد الله بن الحارث عن ابن عباس قال: فذكره. وإسناده صحيح.
صحّحه البوصيري وقوّاه ابن حجر في الفتح (١٠/ ٣١٢)

أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)

الحديث الحالي في المركز 1083 من أصل 1279 حديثاً له شرح


قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, January 13, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب