حديث: سقيت رسول الله ﷺ العسل والنبيذ والماء واللبن

📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة

باب ما جاء في قدح رسول الله ﷺ -

عن أنس قال: لقد سقيت رسول الله ﷺ بقدحي هذا الشراب كله: العسل والنبيذ، والماء، واللبن.

صحيح: رواه مسلم في الأشربة (٨٩: ٢٠٠٨) من طرق عن عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت عن أنس قال: فذكره.

عن أنس قال: لقد سقيت رسول الله ﷺ بقدحي هذا الشراب كله: العسل والنبيذ، والماء، واللبن.

شرح الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
حياكم الله و بياكم أيها السائل الكريم، ونسأل الله أن يوفقنا وإياكم للعلم النافع والعمل الصالح، ولفهم كتابه وسنة نبيه ،وأن يعلمنا ما ينفعنا وينفعنا بما علمنا، وأن يزيدنا علماً وفقهاً وتوفيقاً وأجراً إنه هو الكريم الوهاب.
هذا حديث شريف رواه الإمام البخاري في صحيحه عن أنس بن مالك رضي الله عنه، خادم رسول الله ﷺ، وهو من الأحاديث التي تُظهر جانباً من الحياة اليومية للنبي ﷺ وتواضعه العظيم.

شرح المفردات:


● سقيت: أعطيته الشراب ليشرب.
● بقدحي هذا: يشير إلى إناء الشرب الخاص به.
● الشراب كله: أنواع المشروبات المختلفة.
● العسل: شراب حلو يصنع من رحيق الأزكان.
● النبيذ: هنا المقصود هو نبيذ التمر أو الزبيب الذي كانوا يتخذونه في ذلك الوقت (قبل التحريم).
● الماء: أصل الحياة وأطهر الشراب.
● اللبن: الحليب أو اللبن المعروف.

شرح الحديث:


يخبرنا أنس بن مالك رضي الله عنه - وكان خادماً لرسول الله ﷺ - أنه قدم لرسول الله ﷺ جميع أنواع المشروبات في قدحه الخاص نفسه، فشرب منها النبي ﷺ دون ترفع أو تكبر. وهذا يدل على:
1- تواضع النبي ﷺ العظيم: حيث قبل أن يشرب من إناء غيره، ولم يطلب إناءً خاصاً به.
2- قوة المودة بين النبي ﷺ وأصحابه: فأنس كان يقدم له الشراب بكل حب وإخلاص.
3- جواز الشرب من إناء الغير: إذا كان طاهراً ولم يكن هناك محذور شرعي.
4- أن هذه المشروبات كانت مباحة في ذلك الوقت: مع العلم أن نبيذ التمر كان مباحاً قبل تحريم الخمر، ثم حرم بعد ذلك.

الدروس المستفادة:


1- التواضع خلق إسلامي عظيم: فالنبي ﷺ وهو سيد الخلق كان يتواضع مع أصحابه حتى في أمور الشراب والطعام.
2- قبول هدايا الناس وقرباهم: مما يزيد في المودة والألفة بين المسلمين.
3- بيان سهولة الشرع ويسره: حيث لم يفرض على الناس تعقيدات في أمور الطعام والشراب.
4- جواز استخدام آنية الغير: إذا كانت طاهرة ولم تكن من الذهب أو الفضة المحرمين.

معلومات إضافية:


- هذا الحديث من الأحاديث التي تُستدل بها على طهارة آنية أهل الكتاب إذا لم نعلم بنجاستها.
- أنس بن مالك رضي الله عنه خدم النبي ﷺ عشر سنين، فكان من أعلم الناس بصفاته وأخلاقه ﷺ.
- المشروبات المذكورة في الحديث كانت من أشهر مشروبات العرب في ذلك الزمان.
أسأل الله أن يجعلنا ممن يقتدي برسول الله ﷺ في أخلاقه وتواضعه، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
📝 تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"

تخريج الحديث

رواه مسلم في الأشربة (٨٩: ٢٠٠٨) من طرق عن عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت عن أنس قال: فذكره.
قوله: «النبيذ»: هو ماء يجعل فيه تمرات ليحلو وكان يوضع له التمر أول الليل ويشرب منه إذا أصبح.

أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)

الحديث الحالي في المركز 1106 من أصل 1279 حديثاً له شرح


قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, January 13, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب