حديث: من رآني في النوم فقد رآني ولا ينبغي للشيطان أن يتمثل في صورتي

📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة

باب من لعِبَ به الشيطانُ في منامه فلا يُحدِّث به الناس

عن جابر أن رسول اللَّه ﷺ قال: «من رآني في النوم فقد رآني، إنه لا ينبغي للشيطان أن يتمثل في صورتي» وقال: «إذا حلم أحدكم فلا يخبر أحدا بتلعب الشيطان به في المنام»

صحيح: رواه مسلم في الرؤيا (١٢: ٢٢٦٨) من طريق الليث، عن أبي الزبير، عن جابر فذكره.

عن جابر أن رسول اللَّه ﷺ قال: «من رآني في النوم فقد رآني، إنه لا ينبغي للشيطان أن يتمثل في صورتي» وقال: «إذا حلم أحدكم فلا يخبر أحدا بتلعب الشيطان به في المنام»

شرح الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد، فهذا شرح للحديث الذي رواه الإمام البخاري في صحيحه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، أن رسول الله ﷺ قال: «مَنْ رَآنِي فِي النَّوْمِ فَقَدْ رَآنِي، إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِلشَّيْطَانِ أَنْ يَتَمَثَّلَ فِي صُورَتِي» وقال: «إِذَا حَلَمَ أَحَدُكُمْ فَلَا يُخْبِرْ أَحَدًا بِتَلَعُّبِ الشَّيْطَانِ بِهِ فِي الْمَنَامِ».

أولاً. شرح المفردات:


● رآني في النوم: أي رأى النبي ﷺ في منامه.
● فقد رآني: أي فقد رآني حقيقةً، وليس مجرد خيال.
● لا ينبغي: لا يصح ولا يجوز.
● يتمثل في صورتي: يتشبه ويظهر على هيئتي وصورتي.
● تَلَعُّبِ الشَّيْطَانِ: أي استهزاء الشيطان ومكره.


ثانيًا. شرح الحديث:


هذا الحديث العظيم يتضمن حكمين مهمين:
1- رؤية النبي ﷺ في المنام:
- من رأى النبي ﷺ في منامه على صورته المعروفة، فقد رآه حقًا، لأن الشيطان لا يستطيع أن يتشبه به ﷺ. وهذا من خصائصه ﷺ التي ميزه الله بها.
- هذه الرؤيا تعتبر بشرى للمؤمن، وهي من علامات محبته ﷺ واتباعه.
- لكن يشترط أن تكون الرؤيا مطابقة لوصف النبي ﷺ المعروف في السنة: وسيمًا، أبيض اللون، بعيد ما بين المنكبين، وغير ذلك من الصفات الثابتة.
2- عدم إخبار الآخرين بالأحلام السيئة:
- النهي عن إخبار الناس بالأحلام المزعجة أو المخيفة التي من عمل الشيطان؛ لأن في إخبارها إضرارًا بالنفس أو بالغير، وتفشيًا للشر.
- وهذا من باب سد الذرائع، حتى لا يفسد الشيطان على الإنسان نفسه أو على غيره.


ثالثًا. الدروس المستفادة:


1- تكريم النبي ﷺ وحمايته من الشيطان: فالله عز وجل حمى نبيه من أن يتمثل الشيطان به، وهذا من كراماته ﷺ.
2- فضل رؤية النبي ﷺ في المنام: وهي من علامات الإيمان والمحبة الصادقة له.
3- الحذر من إفشاء الأحلام السيئة: لأن في ذلك إيذاءً للنفس أو للغير، وتسهيلاً للشيطان في إفساد القلوب.
4- التعوذ من الشيطان عند رؤية الحلم السيء: كما جاء في الأحاديث الأخرى، مثل أن يتفل عن يساره ثلاثًا ويستعيذ بالله من الشيطان ومن شر ما رأى.


رابعًا. معلومات إضافية:


- رؤية النبي ﷺ في المنام حق، لكنها لا تعادل رؤيته في اليقظة؛ لأن رؤيته في الدنيا كانت خاصة بالصحابة رضي الله عنهم.
- من ادعى رؤية النبي ﷺ في المنام وأخبر بخلاف صفاته الثابتة، فإن هذه الرؤيا ليست صحيحة.
- يستحب للمؤمن إذا رأى حلماً حسناً أن يحمد الله ويقصه على من يحب، وإذا رأى حلماً سيئاً فلا يذكره لأحد ويعوذ بالله من الشيطان.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
📝 تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"

تخريج الحديث

رواه مسلم في الرؤيا (١٢: ٢٢٦٨) من طريق الليث، عن أبي الزبير، عن جابر فذكره.

أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)

الحديث الحالي في المركز 22 من أصل 66 حديثاً له شرح


قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, January 13, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب