حديث: لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله

📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة

باب قوله: ﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٥٣)﴾

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «والذي نفسي بيده! لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقومٍ يذنبون، فيستغفرون الله، فيغفر لهم».

صحيح: رواه مسلم في التوبة (٢٧٤٩) عن محمد بن رافع، حَدَّثَنَا عبد الرزّاق، أخبرنا معمر، عن جعفر الجزري، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة فذكره.

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «والذي نفسي بيده! لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقومٍ يذنبون، فيستغفرون الله، فيغفر لهم».

شرح الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
حياكم الله و بياكم، ونسأل الله أن يوفقنا وإياكم للعلم النافع والعمل الصالح، ولفهم كتابه وسنة نبيه ،وأن يعلمنا ما ينفعنا وينفعنا بما علمنا، وأن يزيدنا علماً وفقهاً وتوفيقاً وأجراً إنه هو الكريم الوهاب.
هذا حديث عظيم رواه الإمام مسلم في صحيحه، عن الصحابي الجليل أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وإليك الشرح الوافي له على النحو التالي:

أولاً. شرح المفردات:


● "والذي نفسي بيده": قَسَمٌ من النبي صلى الله عليه وسلم يؤكد صدق ما يخبر به، ومعناه: يقسم بالله رب العالمين الذي هو مالك روحه وحياته.
● "لذهب الله بكم": أي لأهلككم وأزالكم من الأرض باستبدالكم بقوم آخرين.
● "يذنبون": يرتكبون الذنوب والصغائر.
● "فيستغفرون الله": يطلبون المغفرة من الله تعالى بالتوبة والندم.
● "فيغفر لهم": يعفو الله عن ذنوبهم ويسترها.

ثانياً. شرح الحديث:


يخبر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أن الله تعالى جبل الإنسان على الضعف والوقوع في الخطأ، ولو أن البشر لم يرتكبوا أي ذنوب لاستبدلهم الله بقوم آخرين يذنبون ثم يتوبون ويستغفرون، فيغفر الله لهم.
المعنى: ليس المقصود الحث على الذنب، بل بيان أن الله خلق الإنسان ضعيفاً، وعفوه واسع، وأنه يحب التوابين. فلو كان الناس ملائكة لا يخطئون، لفاتهم خصال عظيمة: كالتواضع لله، والاعتراف بالتقصير، والتوبة والاستغفار، والتي تؤدي إلى رفع الدرجات ومحو السيئات.

ثالثاً. الدروس المستفادة والعبر:


1- الاعتراف بالضعف البشري: فالإنسان غير معصوم، والطبيعة البشرية склонна للخطأ.
2- سعة مغفرة الله تعالى: فمهما كثرت ذنوب العبد، فإن باب التوبة مفتوح، والله يغفر الذنوب جميعاً.
3- الحث على الاستغفار والتوبة: فالذنب ليس مقصوداً لذاته، ولكن المقصود ما يعقبه من استغفار وتوبة، مما يزيد العبد قرباً من الله.
4- التحذير من الإصرار على الذنب: فالحديث ليس ترخيصاً في المعاصي، بل يحذر من اليأس من رحمة الله أو الاصرار على الذنب.
5- التوازن في حياة المسلم: بين الخوف من الله ورجاء رحمته، فلا يقنط من رحمة الله ولا يأمن مكره.

رابعاً. معلومات إضافية:


- هذا الحديث من أحاديث الرجاء التي تبين سعة رحمة الله تعالى.
- يستحب للعبد أن يكثر من الاستغفار حتى ولو لم يذنب، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستغفر الله في اليوم أكثر من سبعين مرة.
- الذنوب التي تغفر بالاستغفار هي الصغائر، أما الكبائر فلا بد لها من توبة خاصة بشروطها.
- من فضل الله أن جعل الذنب سبباً للتوبة والاستغفار، which may lead to higher degrees in Paradise.
نسأل الله أن يجعلنا من المستغفرين التوابين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
📝 تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"

تخريج الحديث

رواه مسلم في التوبة (٢٧٤٩) عن محمد بن رافع، حَدَّثَنَا عبد الرزّاق، أخبرنا معمر، عن جعفر الجزري، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة فذكره.

أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)

الحديث الحالي في المركز 1332 من أصل 1947 حديثاً له شرح


قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, January 13, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب