حديث: من دعي إلى طعام وهو صائم فليجب

📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة

باب الصائم يُدعى إلى الوليمة

عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ: «من دُعي إلى طعام وهو صائم فلْيُجبْ، فإن شاء أطعم، وإن شاء ترك».

صحيح: رواه ابن ماجه (١٧٥١) عن أحمد بن يوسف السلمي، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: أنبأنا ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، فذكره.

عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ: «من دُعي إلى طعام وهو صائم فلْيُجبْ، فإن شاء أطعم، وإن شاء ترك».

شرح الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد، فهذا شرح للحديث النبوي الشريف الذي رواه الإمام مسلم في صحيحه عن الصحابي الجليل جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ دُعِيَ إِلَى طَعَامٍ وَهُوَ صَائِمٌ فَلْيُجِبْ، فَإِنْ شَاءَ أَطْعَمَ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ».

أولاً. شرح المفردات:


● دُعِيَ: طُلِبَ منه الحضور للمأدبة أو الوليمة.
● صائم: ممسك عن المفطرات بنية الصوم.
● فَلْيُجِبْ: فليقبل الدعوة ويحضر المجلس.
● أَطْعَمَ: تناول الطعام فأفطر.
● تَرَكَ: امتنع عن الأكل وبقي على صيامه.

ثانيًا. شرح الحديث:


يوجه النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث النبوي الشريف الصائم الذي يُدعى إلى وليمة أو طعام بأن يحضر الدعوة ويشارك المجتمعين، ولا يتخلف بحجة صيامه. فالحضور فيه إجابة لدعوة المسلم، وإدخال للسرور على قلبه، وتقوية للروابط الاجتماعية. أما الأكل من الطعام أو تركه، فذلك خيارٌ يرجع للصائم نفسه: إن شاء أفطر وأكل معهم (إذا كان صومه نافلة وليس فريضة)، وإن شاء بقي على صيامه واكتفى بالدعاء لهم والمشاركة في أجواء الخير.

ثالثًا. الدروس المستفادة:


1- الحث على إجابة الدعوة إلى الطعام: وهذا من كمال الإسلام وحسن الخلق، حيث يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بإجابة الداعي ولو كان صائمًا.
2- مراعاة المشاعر الاجتماعية: فعدم الحضور قد يجعل المضيف يحس بالحرج أو الوحشة، فالمشاركة بالحضور تزيل هذا الشعور.
3- التيسير في العبادات: الإسلام دين يسر، فلم يُلزم الصائم بالإفطار، بل ترك له الخيار بين الإفطار أو البقاء على صيامه.
4- أن صوم النافلة يجوز إفساده: إذا أفطر الصائم في نافلة لحضور الدعوة، فلا إثم عليه، بل قد يكون ذلك أفضل لما فيه من إدخال السرور على أخيه المسلم.

رابعًا. معلومات إضافية:


- هذا الحديث يدل على أن إجابة الدعوة مستحبة حتى للصائم، وأنه لا ينبغي له أن يمتنع بحجة الصوم.
- يستثنى من ذلك إذا كان الداعي يُعرف بأنه يُقدم محرمات في طعامه أو مجتمعه، فلا تجاب دعوته.
- من الآداب التي يستفاد من الحديث: أن على الداعي أن يراعي ظروف المدعوين، وعلى المدعو أن يقدر ظروف الداعي ويحرص على إجابة دعوته.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
📝 تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"

تخريج الحديث

رواه ابن ماجه (١٧٥١) عن أحمد بن يوسف السلمي، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: أنبأنا ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، فذكره. وإسناده صحيح.
ورواه مسلم في النكاح (١٤٣٠) من وجه آخر عن أبي عاصم، بإسناده، ومن وجهين آخرين عن
سفيان، عن أبي الزبير ولم يذكر فيه: «الصوم».
ورواه أيضًا أبو داود (٣٧٤٠)، والنسائي في الكبرى (٦٦١٠)، وابن حبان (٥٣٠٣)، والبيهقي (٧/ ٢٦٤) كلّهم من طرق، عن أبي الزبير، ولم يذكروا فيه: «الصوم».

أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)

الحديث الحالي في المركز 127 من أصل 428 حديثاً له شرح


قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, January 13, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب