حديث: من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه

📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة

باب وعيد من اقتطع حقه بيمين فاجرة

عن أبي أمامة أن رسول اللَّه ﷺ قال: «من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه فقد أوجب اللَّه له النّار، وحرم عليه الجنّة». فقال له رجل: وإن كان شيئًا يسيرا يا رسول اللَّه. قال: «وإن قضيبًا من أراك».

صحيح: رواه مسلم في الإيمان (١٣٧) من طرق عن إسماعيل بن جعفر قال: أخبرنا العلاء (وهو ابن عبد الرحمن مولى الحرقة)، عن معبد بن كعب السلمي، عن أخيه عبد اللَّه بن كعب، عن أبي أمامة فذكر مثله.

عن أبي أمامة أن رسول اللَّه ﷺ قال: «من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه فقد أوجب اللَّه له النّار، وحرم عليه الجنّة». فقال له رجل: وإن كان شيئًا يسيرا يا رسول اللَّه. قال: «وإن قضيبًا من أراك».

شرح الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فأقدم لكم شرحًا وافيًا لهذا الحديث النبوي الشريف، معتمدًا على كبار شراح الحديث من أهل السنة والجماعة.

الحديث:


عن أبي أمامة أن رسول اللَّه ﷺ قال: «من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه فقد أوجب اللَّه له النّار، وحرم عليه الجنّة». فقال له رجل: وإن كان شيئًا يسيرا يا رسول اللَّه. قال: «وإن قضيبًا من أراك».

1. شرح المفردات:


● اقتطع: أخذ غصبًا أو ظلمًا، أو استولى على شيء ليس من حقه.
● بيمينه: أي بحلفه كاذبًا، حيث يحلف بالله ليأخذ حق غيره.
● أوجب الله له النار: جعل دخوله النار لازمًا وحتميًا بسبب هذا الفعل.
● قضيبًا من أراك: غصين صغير من شجر الأراك، الذي يستخدم في السواك، وهو شيء قليل القيمة جدًا.

2. شرح الحديث:


يخبر النبي ﷺ في هذا الحديث عن عظم جرم من يحلف كاذبًا ليأخذ مال غيره أو حقّه، حتى لو كان هذا الحق صغيرًا أو تافهًا في نظر الناس. فمن فعل ذلك فقد استحق بعمله هذا دخول النار وحُرم من دخول الجنة، إلا أن يتوب الله عليه.
وقوله ﷺ: «وإن قضيبًا من أراك» تأكيد على أن الأمر لا يقتصر على الحقوق الكبيرة، بل حتى الحقوق التافهة التي لا يُلتفت إليها، فإن أخذها بالحلف الكاذب يُعد من كبائر الذنوب.

3. الدروس المستفادة:


- تحريم أخذ أموال الناس أو حقوقهم بالباطل، وخصوصًا إذا كان ذلك بالحلف الكاذب.
- التحذير من الاستهانة بالذنوب الصغيرة، فإن تكرارها أو الاستمرار عليها قد يؤدي إلى الهلاك.
- بيان خطورة اليمين الكاذبة، وأنها من أسباب حرمان الجنة ودخول النار.
- الحث على التوبة النصوح من هذه الذنوب، والندم عليها ورد الحقوق إلى أصحابها.

4. معلومات إضافية:


- هذا الحديث رواه مسلم في صحيحه، وهو من الأحاديث الصحيحة المتعلقة بحقوق المسلمين.
- بعض العلماء يرى أن الوعيد المذكور في الحديث (حرمان الجنة ودخول النار) خاص بمن مات على هذه المعصية من غير توبة.
- يجب على من أخذ حق غيره بالحلف الكاذب أن يتوب إلى الله تعالى، ويرد الحق إلى صاحبة، ويستحله منه.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
📝 تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"

تخريج الحديث

رواه مسلم في الإيمان (١٣٧) من طرق عن إسماعيل بن جعفر قال: أخبرنا العلاء (وهو ابن عبد الرحمن مولى الحرقة)، عن معبد بن كعب السلمي، عن أخيه عبد اللَّه بن كعب، عن أبي أمامة فذكر مثله.

أحاديث لها شرح في هذا الكتاب


قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, January 13, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب