حديث: نهى النبي عن النهبى والمثلة

📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة

باب النهي عن النُّهبى

عن عبد اللَّه بن يزيد قال: نهى النبي ﷺ، عن النُهبى والمثلة.

صحيح: رواه البخاري في المظالم (٢٤٧٤)، عن آدم بن أبي إياس، حدثنا شعبة، حدثنا عدي ابن ثابت، سمعت عبد اللَّه بن يزيد الأنصاري وهو جده أبو أمه قال فذكر الحديث.

عن عبد اللَّه بن يزيد قال: نهى النبي ﷺ، عن النُهبى والمثلة.

شرح الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله خاتم النبيين وإمام المتقين، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد، فإليك شرح الحديث الشريف:

الحديث:


عن عبد اللَّه بن يزيد قال: "نهى النبي ﷺ، عن النُهبى والمثلة".

1. شرح المفردات:


● النُهبى: بضم النون وفتح الهاء، وهي ما يُأخذ غصبًا وعنوة بغير حق، كأن ينهب الإنسان مال غيره أو متاعه دون رضاه أو تعويض.
● المثلة: هي التمثيل بالحيوان أو الإنسان بعد قتله، بتقطيع أطرافه أو تشويه جثته، وهي من أفعال الجاهلية التي كانت تُفعل انتقامًا أو تخويفًا.

2. شرح الحديث:


نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن فعلين محرمين:
● النهبى: وهو أخذ المال غصبًا بغير حق، سواء كان ذلك في السلم أو في الحرب، إلا بما أباحه الشرع من الغنائم في القتال المشروع وفق ضوابطه. وهذا النهي يشمل كل صور الاستيلاء على أموال الناس أو أعراضهم أو حقوقهم دون وجه حق، لأنه ظلم صريح.
● المثلة: وهي التمثيل بالقتيل أو الحيوان بتقطيع الأعضاء أو التشويه، سواء كان انتقامًا أو غلظة في القلب. وهذا النهي يدل على تحريم القسوة والغلظة، حتى مع الأعداء في حالات الحرب، إلا إذا كان هناك مصلحة شرعية كردعٍ للمعتدين بإذن من الإمام.

3. الدروس المستفادة:


- تحريم الظلم بأشكاله، سواء كان ظلمًا في الأموال أو في الأبدان.
- التأكيد على احترام حقوق الآخرين، وعدم الاعتداء على أموالهم أو أعراضهم أو أنفسهم.
- النهي عن القسوة والغلظة، حتى في حالات العداوة والحرب، مما يدل على رحمة الإسلام وعدالته.
- أهمية الالتزام بالأخلاق الإسلامية حتى في أشد الظروف، كالحرب، حيث نهى النبي عن المثلة مع أنها كانت شائعة في الجاهلية.

4. معلومات إضافية:


- هذا الحديث رواه الإمام أحمد في مسنده، وأبو داود في سننه، وغيرهما، وهو حديث صحيح.
- النهي عن النهبى يدخل في تحريم أكل أموال الناس بالباطل، وهو من الكبائر كما قال الله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} [البقرة: 188].
- النهي عن المثلة يدل على كمال الرحمة في شريعة الإسلام، حتى مع الأعداء، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة" (رواه مسلم).
نسأل الله أن يرزقنا العمل بشرعه، والابتعاد عن الظلم والقسوة، وأن يهدينا إلى صراطه المستقيم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
📝 تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"

تخريج الحديث

رواه البخاري في المظالم (٢٤٧٤)، عن آدم بن أبي إياس، حدثنا شعبة، حدثنا عدي ابن ثابت، سمعت عبد اللَّه بن يزيد الأنصاري وهو جده أبو أمه قال فذكر الحديث.
وقوله: «وهو جده أبو أمه» أي جد عدي بن ثابت لأمه. «والنهبة» هو أخذ المال قهرا.

أحاديث لها شرح في هذا الكتاب


قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, January 13, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب