حديث: فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه، ثم طرح في النار

📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة

باب ما جاء في أخذ حسنات الظالم، وإعطائها للمظلوم يوم القيامة

عن أبي هريرة أن رسول اللَّه ﷺ قال: «أتدرون ما المفلس؟». قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع. فقال: «إن المفلس من أمتي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي قد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيُعْطَى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه، ثم طرح في النّار».

صحيح: رواه مسلم في البر والصلة (٢٥٨١) من طرق عن إسماعيل بن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة فذكره.

عن أبي هريرة أن رسول اللَّه ﷺ قال: «أتدرون ما المفلس؟». قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع. فقال: «إن المفلس من أمتي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي قد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيُعْطَى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه، ثم طرح في النّار».

شرح الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد، فإن حديث أبي هريرة رضي الله عنه الذي سألت عنه من الأحاديث العظيمة التي تحذر من خطورة التعدي على حقوق العباد، وهو حديث صحيح رواه الإمام مسلم في صحيحه.

شرح المفردات:


● المفلس: في اللغة هو من لا مال له، وفي الحديث يُطلق على من أفلس حسناته بسبب ذنوبه.
● قذف هذا: أي اتهمه بالزنى أو نسب إليه ما ليس فيه.
● سفك دم هذا: قتله بغير حق.
● فنيت حسناته: نفدت وانتهت.
● أخذ من خطاياهم: أي يُؤخذ من سيئات الذين ظلمهم وتُحمل عليه.

شرح الحديث:


يبدأ النبي صلى الله عليه وسلم بسؤال أصحابه عن تعريف "المفلس" ليثير انتباههم ويوجههم إلى المعنى الحقيقي، فيجيبونه بالمعنى المادي الدنيوي، وهو من لا مال له. ثم يبين النبي صلى الله عليه وسلم أن المفلس الحقيقي هو من يأتي يوم القيامة بحسنات كثيرة من صلاة وصيام وزكاة، لكنه أتى خلال حياته بمظالم تجاه الآخرين، كالشتم والقذف وأكل الأموال بغير حق وسفك الدماء والضرب، فيُقتص منه بتوزيع حسناته على من ظلمهم، فإذا نفدت حسناته قبل أن يستوفي المظالم أخذ من سيئات من ظلمهم وحُمّلت عليه، ثم يُلقى في النار.

الدروس المستفادة:


1- خطورة الظلم: الحديث يظهر أن حقوق العباد لا تُغفر بمجرد التوبة إلا إذا ردها المسلم لأصحابها أو حصل على براءتهم.
2- الحسنات قد تذهب سدى: قد يفقد الإنسان حسناته بسبب تعديه على الآخرين، حتى لو كان كثير العبادة.
3- العدل والمساءلة: يوم القيامة يكون العدل الكامل، حيث يُعطى كل ذي حق حقه حتى من حسنات الظالم.
4- الحث على حفظ اللسان واليد: النهي عن الشتم والقذف والضرب وأكل أموال الناس بغير حق.
5- التوبة النصوح: يجب على المسلم أن يسرع في التوبة ورد المظالم إلى أهلها في الدنيا قبل فوات الأوان.

معلومات إضافية:


- هذا الحديث من الأحاديث التي تُظهر عدل الله تعالى، حيث لا يضيع حق أحد.
- ينبغي للمسلم أن يحاسب نفسه ويتفقد مظالمه ويستحل من ظلمهم في الدنيا، لأن يوم القيامة لا درهم ولا دينار، وإنما الحسنات والسيئات.
- من ظلم أحدًا في مال أو عرض أو نفس فليتب إلى الله وليستحل من صاحبه، فإن مات فليتصدق عنه أو يدعو له.
نسأل الله السلامة والعفو في الدنيا والآخرة، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
📝 تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"

تخريج الحديث

رواه مسلم في البر والصلة (٢٥٨١) من طرق عن إسماعيل بن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة فذكره.

أحاديث لها شرح في هذا الكتاب


قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, January 13, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب