حديث: يتخلف في المسير فيزجي الضعيف ويردف ويدعو لهم

📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة

باب ينبغي لأمير الركب أن يكون في مؤخرتهم

عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله ﷺ يتخلف في المسير فيزجي الضعيف، ويردف، ويدعو لهم.

حسن: رواه أبو داود (٢٦٣٩)، والحاكم (٢/ ١١٥)، وعنه البيهقي (٥/ ٢٧٥) من طريق إسماعيل ابن علية، حدثنا الحجاج بن أبي عثمان، عن أبي الزبير أن جابر بن عبد الله حدثهم، فذكره.

عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله ﷺ يتخلف في المسير فيزجي الضعيف، ويردف، ويدعو لهم.

شرح الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله خاتم النبيين وإمام المتقين.
أما بعد، فهذا حديث شريف رواه الإمام مسلم في صحيحه عن الصحابي الجليل جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، وهو حديث عظيم يُظهر جانبًا من أخلاق النبي ﷺ ورحمته بأمته، خاصة الضعفاء منهم.

شرح الحديث:


1. شرح المفردات:
● يتخلف في المسير: أي يمكث في آخر القافلة أو يتأخر عن السير مع الجماعة.
● يزجي الضعيف: "يزجي" من الزجر بمعنى الدفع برفق، أي يدفع الضعيف أو يحثه على السير برفق ولين.
● ويردف: أي يركب الشخص الضعيف خلفه على الدابة.
● ويدعو لهم: أي يرفع يديه بالدعاء للضعفاء والمساكين.
2. شرح الحديث:
كان النبي ﷺ في أسفاره وغزواته لا يسير في مقدمة القافلة كالقادة العاديين، بل يتأخر إلى المؤخرة ليتفقد أحوال الضعفاء والمساكين ومن يعانون من مشقة السير. فكان ﷺ:
- يشجع الضعيف ويدفعه برفق ليستمر في المسير.
- إذا وجد من لا يقوى على المشي، كان يركبه خلفه على دابته.
- وكان يدعو لهم بالثبات والقوة والمغفرة.
3. الدروس المستفادة:
● الرحمة بالضعفاء: يظهر الحديث رحمة النبي ﷺ بالمسلمين الضعفاء واهتمامه بهم.
● القائد القدوة: النبي ﷺ لم يكن قائدًا بعيدًا عن رعيته، بل كان بينهم يشاركهم مشاق السفر ويهتم بضعفائهم.
● الدعاء للمسلمين: الدعاء للضعفاء والمساكين من علامات الإيمان وحسن الخلق.
● التواضع: تواضع النبي ﷺ حيث كان يركب الضعيف معه على دابته.
4. معلومات إضافية:
- هذا الحديث من أحاديث الرحمة التي تظهر جانبًا من أخلاق النبي ﷺ الذي وصفه الله تعالى بقوله: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: 107].
- كان النبي ﷺ يهتم بالضعفاء والفقراء في جميع أحواله، ليس في السفر فقط، بل في الحضر أيضًا.
أسأل الله تعالى أن يجعلنا من الذين يقتدون برسول الله ﷺ في أخلاقه وأفعاله، وأن يرزقنا الرحمة بالخلق والإحسان إليهم. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
📝 تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"

تخريج الحديث

رواه أبو داود (٢٦٣٩)، والحاكم (٢/ ١١٥)، وعنه البيهقي (٥/ ٢٧٥) من طريق إسماعيل ابن علية، حدثنا الحجاج بن أبي عثمان، عن أبي الزبير أن جابر بن عبد الله حدثهم، فذكره. وإسناده حسن من أجل أبي الزبير.
وقال الحاكم: «صحيح على شرط مسلم».
قوله: «يزجي» أي يسوق بهم.

أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)

الحديث الحالي في المركز 859 من أصل 1112 حديثاً له شرح


قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, January 13, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب