حديث: لم يأكل النبي على خوان حتى مات

📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة

باب كيف كان عيش النبي ﷺ-

عن أنس قال: لم يأكل النبي ﷺ على خوانٍ حتى مات، وما أكل خبزًا مرققا حتى مات.

صحيح: رواه البخاريّ في الرقاق (٦٤٥٠) عن أبي معمر، حدّثنا عبد الوارث، حدّثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس، فذكره.

عن أنس قال: لم يأكل النبي ﷺ على خوانٍ حتى مات، وما أكل خبزًا مرققا حتى مات.

شرح الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
حياكم الله و بياكم أيها السائل الكريم، ونسأل الله أن يوفقنا وإياكم للعلم النافع والعمل الصالح، ولفهم كتابه وسنة نبيه ،وأن يعلمنا ما ينفعنا وينفعنا بما علمنا، وأن يزيدنا علماً وفقهاً وتوفيقاً وأجراً إنه هو الكريم الوهاب.
هذا الحديث الذي ذكر رواه الإمام البخاري في صحيحه عن أنس بن مالك رضي الله عنه، خادم رسول الله ﷺ وصاحبه، وهو حديث عظيم يُظهر جانباً من جوانب زهد النبي ﷺ وتواضعه في معيشته.

أولاً. شرح المفردات:


● خوان: هو مائدة طعام مرتفعة عن الأرض، كالطاولة التي نعرفها اليوم.
● مرققاً: يعني رقيقاً وناعماً منخولاً، وهو الخبز الذي أُزيلت منه النخالة وجُعل ناعماً، وهو أفضل أنواع الخبز.

ثانياً. شرح الحديث:


يخبرنا أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي ﷺ طوال حياته لم يجلس ليأكل على مائدة مرتفعة (خوان)، وإنما كان يأكل على الأرض، على سفرته (الجلوس على الأرض). وكذلك فإنه ﷺ لم يأكل خبزاً مرققاً ناعماً منخولاً، بل كان يأكل الخبز الخشن الذي فيه نخالة، وهو أقل جودة من الخبز الناعم.
وهذا لا يعني أنه ﷺ لم يكن يقدر على ذلك، فقد كان بإمكانه أن يأكل على المائدة ويأكل أفخر الطعام، ولكنه اختار الزهد والتواضع في مأكله ومجلسه.

ثالثاً. الدروس المستفادة:


1- التواضع وخفض الجناح: فالنبي ﷺ وهو سيد الخلق وأشرفهم، لم يتكبر ولم يتعالَ، بل كان متواضعاً في مأكله وملبسه ومسكنه.
2- الزهد في الدنيا: فقد آثر ﷺ الحياة البسيطة ولم يطلب الترف ولا التنعم، مع أنه كان يستطيع ذلك.
3- التقشف وعدم التنعم: فاختياره للأكل على الأرض وترك الخبز الناعم يدل على عدم الرغبة في التنعم والترف.
4- قدوة عملية: فالنبي ﷺ هو القدوة للأمة في كل شيء، حتى في طريقة عيشه وأكله.
5- عدم احتقار النعم البسيطة: فلم يستنكف ﷺ من الأكل على الأرض أو أكل الخبز الخشن.

رابعاً. معلومات إضافية:


- كان النبي ﷺ يأكل مما يأكل منه العبيد والخدم، ويجلس كما يجلسون.
- هذا التواضع لم يكن عن عجز أو فقر، بل كان اختياراً منه ﷺ ليعلم الأمة أن قيمة المرء ليست بما يأكل أو يلبس، بل بتقواه وأخلاقه.
- في هذا تربية للأمة على القناعة وعدم التكلف في أمور المعيشة.
أسأل الله أن يجعلنا ممن يقتدي برسول الله ﷺ في خلقه وتواضعه وزهده، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
📝 تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"

تخريج الحديث

رواه البخاريّ في الرقاق (٦٤٥٠) عن أبي معمر، حدّثنا عبد الوارث، حدّثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس، فذكره.

أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)

الحديث الحالي في المركز 111 من أصل 227 حديثاً له شرح


قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, January 13, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب