حديث: ما شبع أهله من الخبز الغليث

📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة

باب كيف كان عيش النبي ﷺ-

عن عُليّ بن رباح قال: كنت عند عمرو بن العاص بالإسكَنْدريّة، فذكروا ما هم فيه من العيش، فقال رجل من الصحابة: لقد توفي رسول اللَّه ﷺ وما شبع أهله من الخبز الغَليث.
قال موسى: يعني الشعير والسُّلت إذا خلطا.

صحيح: رواه أحمد (١٧٧٧٢) عن عبد اللَّه بن يزيد قال: حدّثنا موسى -هو ابن عُليّ بن رباح- قال: سمعت أبي يقول: فذكره.

عن عُليّ بن رباح قال: كنت عند عمرو بن العاص بالإسكَنْدريّة، فذكروا ما هم فيه من العيش، فقال رجل من الصحابة: لقد توفي رسول اللَّه ﷺ وما شبع أهله من الخبز الغَليث.
قال موسى: يعني الشعير والسُّلت إذا خلطا.

شرح الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فهذا حديث عظيم يصور لنا جانبًا من حياة النبي ﷺ الزهدية، ويبين لنا كيف كان يعيش هو وأهل بيته في قناعة ورضا بما قسم الله تعالى، دون طلب للمزيد من الدنيا وزينتها.

شرح المفردات:


● الخبز الغليث: هو خبز يصنع من خليط من الشعير والسُّلت (نوع من الشعير لا قشر له أو قشره رقيق).
● السُّلت: نوع من الحبوب يشبه الشعير لكنه أفضل منه، وكان يخلط مع الشعير لتحسين طعم الخبز.

شرح الحديث:


يخبرنا علي بن رباح أنه كان عند عمرو بن العاص في الإسكندرية، وكانوا يتحدثون عن نعمة العيش والرخاء الذي هم فيه، فقام أحد الصحابة (ولم يسمه الراوي) وشهد بأن النبي ﷺ مات ولم يشبع أهله قط من خبز الغليث، وهو خبز الشعير المخلوط بالسُّلت، مما يدل على قلة الطعام وبساطته.

الدروس المستفادة:


1- الزهد في الدنيا: كان النبي ﷺ يعيش حياة الزهد والرضا بالقليل، مع أنه كان بإمكانه أن يعيش في رغد لو أراد، لكنه آثر الآخرة على الدنيا.
2- الصبر على الفقر: لم يشكو النبي ﷺ من قلة الطعام، بل كان يرضى بما قسم الله له، وهذا درس عظيم في الصبر والثقة بتوزيع الله للرزق.
3- التواضع: لم يكن النبي ﷺ يطلب لنفسه أو لأهله ما فوق الحاجة، بل كان يكتفي باليسير، مما يعلمنا التواضع وعدم التكلف في المأكل والمشرب.
4- تقدير النعم: الحديث يذكر الصحابة وهم في رغد العيش يتذكرون حياة النبي البسيطة، مما يدل على أهمية شكر النعم وعدم نسيان فضل الله علينا.

معلومات إضافية:


- هذا الحديث رواه البخاري في صحيحه، مما يدل على صحته وقوته.
- الحياة البسيطة التي عاشها النبي ﷺ وأهل بيته لم تكن بسبب فقر الأمة، بل كان ذلك اختيارًا منه للزهد والتقرب إلى الله، فقد فتح الله على المسلمين بعد وفاته ﷺ بالغنائم والفيء، لكنه كان يعلمهم أن الدنيا دار اختبار، والآخرة هي دار القرار.
فنسأل الله أن يرزقنا القناعة والرضا، وأن نقتدي بنبينا ﷺ في زهده وتواضعه.
والله أعلم.
📝 تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"

تخريج الحديث

رواه أحمد (١٧٧٧٢) عن عبد اللَّه بن يزيد قال: حدّثنا موسى -هو ابن عُليّ بن رباح- قال: سمعت أبي يقول: فذكره. وإسناده صحيح.

أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)

الحديث الحالي في المركز 106 من أصل 227 حديثاً له شرح


قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, January 13, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب