حديث: من صلى في مسجد قباء كان له عدل عمرة

📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة

باب ما جاء في فضل مسجد قباء، وإتيانه راكبًا وماشيًا، وأداء الركعتين فيه، وأن الصلاة فيه تعدل عمرة

عن سهل بن حُنَيف قال: قال رسول الله ﷺ: «من خرج حتى يأتي هذا المسجد مسجد قُباء، فصلى فيه كان له عدلَ عمرةٍ».

حسن: رواه النسائي (٦٩٩) عن قتيبة، قال: حدثنا مجمع بن يعقوب، عن محمد بن سليمان الكرماني، قال: سمعتُ أبا أمامة بن سهل بن حُنيف قال: قال أبي، فذكره.

عن سهل بن حُنَيف قال: قال رسول الله ﷺ: «من خرج حتى يأتي هذا المسجد مسجد قُباء، فصلى فيه كان له عدلَ عمرةٍ».

شرح الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
حياكم الله و بياكم، ونسأل الله أن ينفعنا وإياك بالعلم النافع.
الحديث الشريف:
عن سهل بن حُنيف رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ خَرَجَ حَتَّى يَأْتِيَ هَذَا المَسْجِدَ مَسْجِدَ قُبَاءٍ، فَصَلَّى فِيهِ كَانَ لَهُ عَدْلَ عُمْرَةٍ».
مصدر الحديث:
رواه الإمام أحمد في مسنده، والنسائي في سننه، وابن ماجه، وصححه الألباني.


الشرح التفصيلي:



# 1. شرح المفردات:


● خَرَجَ: قَصَدَ الذَّهَابَ وَتَحَمَّلَ مَشَقَّةَ السَّفَرِ وَالطَّرِيقِ.
● مَسْجِدَ قُبَاءٍ: هُوَ المَسْجِدُ الأَوَّلُ الَّذِي بُنِيَ فِي الإِسْلَامِ، وَيَقَعُ فِي طَرِيقِ المَدِينَةِ المُنَوَّرَةِ مِن جِهَةِ قُبَاء.
● عَدْلَ عُمْرَةٍ: (العَدْل) بِفَتْحِ العَيْنِ وَسُكُونِ الدَّالِ، أَيْ: مِثْلُ أَجْرِ عُمْرَةٍ وَقِيمَتُهَا وَثَوَابُهَا.

# 2. المعنى الإجمالي للحديث:


يُبَيِّنُ النَّبِيُّ ﷺ فَضْلًا عَظِيمًا لِمَنْ تَجَشَّمَ مَشَقَّةَ الخُرُوجِ وَالسَّيْرِ لِزِيَارَةِ مَسْجِدِ قُبَاءِ وَالصَّلَاةِ فِيهِ، وَأَنَّ هَذَا العَمَلَ يَستَحِقُّ بِهِ المُسْلِمُ أَجْرًا وَثَوَابًا يُسَاوِي أَجْرَ أَدَاءِ عُمْرَةٍ كَامِلَةٍ.

# 3. الدروس المستفادة منه:


● عِظَمُ فَضْلِ مَسْجِدِ قُبَاء: فَقَدْ خَصَّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ بِهَذَا الأَجْرِ العَظِيمِ دُونَ غَيْرِهِ مِنَ المَسَاجِدِ إِلَّا المَسْجِدَ الحَرَامَ وَالمَسْجِدَ النَّبَوِيَّ وَالمَسْجِدَ الأَقْصَى.
● تَكْفِيرُ الذُّنُوبِ وَرِفْعُ الدَّرَجَات: فَالأَجْرُ المُعَدُّ لِهَذِهِ الصَّلَاةِ (كأجر عمرة) يَدُلُّ عَلَى عِظَمِ ثَوَابِهَا فِي تَكْفِيرِ السَّيِّئَاتِ وَرَفْعِ الحَسَنَات.
● الحَثُّ عَلَى زِيَارَةِ المَسَاجِدِ وَالتَّعَبُّدِ فِيهَا: وَخُصُوصًا تِلْكَ الَّتِي لَهَا فَضْلٌ خَاصٌّ، وَأَنَّ عَلَى المُسْلِمِ أَنْ يَبْتَغِيَ الأَجْرَ وَالثَّوَابَ مِنَ اللهِ فِي كُلِّ أَمْرٍ.
● مَشْرُوعِيَّةُ قَصْدِ البُقْعَةِ المُبَارَكَةِ لِلتَّعَبُّدِ: وَأَنَّ السَّفَرَ لِذَلِكَ مَأْجُورٌ عَلَيْهِ، شَرْطَ أَنْ لَا يَكُونَ السَّفَرُ لِمَعصِيَة.

# 4. معلومات إضافية مفيدة:


● حُكْمُ الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِ قُبَاء: مُسْتَحَبٌّ وَلَيْسَ وَاجِبًا، وَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَزُورُهُ وَيُصَلِّي فِيهِ، وَكَانَ يَأْتِيهِ مَاشِيًا وَرَاكِبًا.
● مِقْدَارُ الأَجْر: الأَجْرُ هُوَ «عَدْلُ عُمْرَةٍ» أَيْ مِثْلُ أَجْرِهَا، وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَغْنِي عَنِ العُمْرَةِ أَوْ يَجِبُ بِهِ مَا يَجِبُ بِهَا، بَلْ هُوَ فِي الثَّوَابِ وَالأَجْرِ فَقَط.
● التَّنْبِيهُ عَلَى أَهَمِّيَّةِ النِّيَّة: فَلَا يَحصُلُ هَذَا الأَجْرُ إِلَّا لِمَنْ خَرَجَ بِقَصْدِ الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِ قُبَاءِ خَالِصًا لِوَجْهِ اللهِ تَعَالَى.
● الفَرقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ العُمْرَة: لَا يَترُتَّبُ عَلَى هَذِهِ الصَّلَاةِ أَحْكَامُ العُمْرَةِ الشَّرْعِيَّةُ؛ كَالحَلْقِ أَوِ التَّقصِيرِ أَوْ تَحلُّلِ الإِحرَام، فَهُوَ أَجْرٌ وَثَوَابٌ خَالِص.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
📝 تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"

تخريج الحديث

رواه النسائي (٦٩٩) عن قتيبة، قال: حدثنا مجمع بن يعقوب، عن محمد بن سليمان الكرماني، قال: سمعتُ أبا أمامة بن سهل بن حُنيف قال: قال أبي، فذكره.

أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)

الحديث الحالي في المركز 55 من أصل 126 حديثاً له شرح


قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, January 13, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب