حديث: لا تُشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد

📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة

باب ما جاء في المساجد التي تشدّ الرِّحال إليها

عن أبي سعيد وعبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله ﷺ قال: «لا تُشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: إلى المسجد الحرام، وإلى المسجد الأقصى، وإلى مسجدي هذا».

حسن: رواه ابن ماجه (١٤١٠) عن هشام بن عمار، قال: حدثنا محمد بن شُعيب، قال: حدثنا يزيد بن أبي مريم، عن قَزَعة، عن أبي سعيد وعبد الله بن عمرو فذكر الحديث.

عن أبي سعيد وعبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله ﷺ قال: «لا تُشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: إلى المسجد الحرام، وإلى المسجد الأقصى، وإلى مسجدي هذا».

شرح الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فحديث «لا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: المَسْجِدِ الحَرَامِ، وَالمَسْجِدِ الأَقْصَى، وَمَسْجِدِي هَذَا» متفق عليه، وهو من الأحاديث العظيمة التي تُبَيِّن مكانة هذه المساجد المباركة.

أولاً. شرح المفردات:


● تُشَدُّ الرِّحَالُ: تُعَقَدُ وَتُرْبَطُ لِلسَّفَرِ، وَالمُرَادُ: لا يُسَافَرُ وَيُتْعَبُ فِي السَّفَرِ لِقَصْدِ العِبَادَةِ فِي مَكَانٍ مُعَيَّنٍ إِلَّا إِلَى هَذِهِ المَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ.
● المَسْجِدِ الحَرَامِ: هُوَ الكَعْبَةُ المُشَرَّفَةُ فِي مَكَّةَ المُكَرَّمَةِ.
● المَسْجِدِ الأَقْصَى: هُوَ المَسْجِدُ الَّذِي بِالقُدسِ فِي فِلَسْطِينَ، وَهُوَ أَوَّلُ القِبْلَتَيْنِ.
● مَسْجِدِي هَذَا: هُوَ المَسْجِدُ النَّبَوِيُّ فِي المَدِينَةِ المُنَوَّرَةِ.

ثانيًا. المعنى الإجمالي للحديث:


يَنْهَى النَّبِيُّ ﷺ فِي هَذَا الحَدِيثِ عَنِ السَّفَرِ وَقَصْدِ مَسَاجِدَ مُعَيَّنَةٍ لِلتَّعَبُّدِ فِيهَا، وَيُخْبِرُ أَنَّهُ لا يَجُوزُ قَصْدُ السَّفَرِ لِزِيَارَةِ مَسْجِدٍ لِلتَّعَبُّدِ فِيهِ إِلَّا إِلَى هَذِهِ المَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ الفَضِيلَةِ، وَهِيَ: المَسْجِدُ الحَرَامُ، وَالمَسْجِدُ الأَقْصَى، وَالمَسْجِدُ النَّبَوِيُّ. وَهَذَا النَّهْيُ يَشْمَلُ سَفَرَ العِبَادَةِ لِقَصْدِ فَضْلِ الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدٍ مُعَيَّنٍ غَيْرِهَا.

ثالثًا. الدروس المستفادة منه:


1- تَخْصِيصُ فَضْلٍ عَظِيمٍ لِهَذِهِ المَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ: فَقَدْ جَعَلَهَا اللهُ سُبْحَانَهُ مَحَلًّا لِتَضَاعُفِ الحَسَنَاتِ، وَمَقَاصِدَ لِلسَّائِحِينَ فِي طَلَبِ الأَجْرِ.
2- التَّحْذِيرُ مِنَ البِدَعِ وَالغُلُوِّ فِي الدِّينِ: فَالسَّفَرُ لِقَصْدِ العِبَادَةِ فِي مَكَانٍ لَيْسَ لَهُ مَزِيَّةٌ شَرْعِيَّةٌ بِدْعَةٌ وَمُحَرَّمٌ.
3- التَّرْغِيبُ فِي زِيَارَةِ المَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ وَالصَّلَاةِ فِيهَا: لِمَا فِيهَا مِنَ الأَجْرِ العَظِيمِ، وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ الصَّلَاةَ فِي المَسْجِدِ الحَرَامِ تُعَادِلُ مِائَةَ أَلْفِ صَلَاةٍ، وَفِي المَسْجِدِ النَّبَوِيِّ أَلْفَ صَلَاةٍ، وَفِي المَسْجِدِ الأَقْصَى خَمْسَمِائَةِ صَلَاةٍ.
4- إِثْبَاتُ فَضْلِ المَسْجِدِ الأَقْصَى وَمَنْزِلَتِهِ فِي الإِسْلَامِ: وَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى عُلُوِّ قَدْرِهِ وَاتِّصَالِ الأُمَّةِ بِهِ.

رابعًا. معلومات إضافية مفيدة:


- الْحَدِيثُ لَا يَنْهَى عَنِ السَّفَرِ لِزِيَارَةِ المَسَاجِدِ الأُخْرَى لِغَيْرِ قَصْدِ التَّعَبُّدِ الخَاصِّ، كَزِيَارَةِ الأَقَارِبِ أَوِ التِّجَارَةِ مَعَ الصَّلَاةِ فِيهَا، فَذَلِكَ جَائِزٌ.
- مَنْ سَافَرَ إِلَى هَذِهِ المَسَاجِدِ لِلتَّعَبُّدِ فَهُوَ مُتَّبِعٌ لِلسُّنَّةِ، وَمَنْ قَصَدَ غَيْرَهَا لِذَلِكَ فَقَدْ عَصَى وَأَحْدَثَ فِي الدِّينِ.
- يُسْتَحَبُّ لِزَائِرِ المَسْجِدِ النَّبَوِيِّ أَنْ يُكْثِرَ مِنَ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَأَنْ يَزُورَ قَبْرَهُ الشَّرِيفِ وَقَبْرَيْ صَاحِبَيْهِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رضي الله عنهما.
وص
📝 تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"

تخريج الحديث

رواه ابن ماجه (١٤١٠) عن هشام بن عمار، قال: حدثنا محمد بن شُعيب، قال: حدثنا يزيد بن أبي مريم، عن قَزَعة، عن أبي سعيد وعبد الله بن عمرو فذكر الحديث.
وإسناده حسن لأجل يزيد بن أبي مريم، فإنه مختلف فيه. وثَّقه جماعة وتكلم فيه الدارقطني، غير أنه حسن الحديث. وهو من رجال الصحيح.
وقال الدارقطني في «العلل»: الصحيح قول من قال: عن قزعة، عن أبي سعيد.

أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)

الحديث الحالي في المركز 38 من أصل 126 حديثاً له شرح


قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, January 13, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب