حديث: لا تُشدّ الرّحال إلّا إلى ثلاثة مساجد

📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة

باب استحباب زيارة المدينة للصّلاة في مسجد النبيّ ﷺ ثم من أتى المدينة يستحب له إتيان قبر النبيّ ﷺ وصاحبيه، وقبور شهداء أحد والبقيع للسّلام عليهم

عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تُشدّ الرّحال إلّا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجد رسول الله ﷺ، ومسجد الأقصى».

متفق عليه: رواه البخاريّ في الصلاة (١١٨٩)، ومسلم في الحج (١٣٩٧) كلاهما من حديث سفيان، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة، فذكره.

عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تُشدّ الرّحال إلّا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجد رسول الله ﷺ، ومسجد الأقصى».

شرح الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد، فهذا شرح للحديث النبوي الشريف:
الحديث:
عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تُشدّ الرّحال إلّا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجد رسول الله ﷺ، ومسجد الأقصى».
١. شرح المفردات:
● تُشَدُّ الرِّحَالُ: الرَّحْلُ هو وَسَائِلُ السَّفَرِ وَالرُّكُوبِ، وَشَدُّهَا يَعْنِي التَّعَبُّءَةَ وَالتَّهْيِئَةَ لِلسَّفَرِ وَالرَّحِيلِ. وَالمُرَادُ بِهِ هُنَا: السَّفَرُ وَقَصْدُ مَكَانٍ مُعَيَّنٍ لِلتَّعَبُّدِ فِيهِ.
● المَسْجِدُ الحَرَامُ: هُوَ الكَعْبَةُ المُشَرَّفَةُ فِي مَكَّةَ المُكَرَّمَةِ، وَأَطْهَرُ بِقَاعِ الأَرْضِ.
● مَسْجِدُ رَسُولِ اللهِ ﷺ: هُوَ المَسْجِدُ النَّبَوِيُّ فِي المَدِينَةِ المُنَوَّرَةِ.
● المَسْجِدُ الأَقْصَى: هُوَ المَسْجِدُ المُبَارَكُ فِي القُدْسِ فِي فِلَسْطِينَ، وَهُوَ أَوَّلُ القِبْلَتَيْنِ.
٢. شرح الحديث:
يَنْهَى النَّبِيُّ ﷺ فِي هَذَا الحَدِيثِ عَنْ شَدِّ الرِّحَالِ وَالسَّفَرِ لِقَصْدِ التَّعَبُّدِ فِي مَكَانٍ مَا، إِلَّا إِلَى هَذِهِ المَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ المُفَضَّلَةِ. وَالمَقْصُودُ بِالنَّهْيِ هُنَا التَّحْذِيرُ مِنَ الإِفْرَاطِ فِي تَعْظِيمِ بُقْعَةٍ غَيْرِهَا بِحَيْثُ يُسَافَرُ إِلَيْهَا لِمُجَرَّدِ الصَّلَاةِ أَوِ التَّبَرُّكِ، لِئَلَّا يَحْصُلَ شَيْءٌ مِنَ الغُلُوِّ أَوِ الشِّرْكِ فِي تَعْظِيمِ المَكَانَاتِ.
أَمَّا هَذِهِ المَسَاجِدُ الثَّلَاثَةُ، فَقَدْ خَصَّهَا اللهُ بِفَضَائِلَ عَظِيمَةٍ:
● المَسْجِدُ الحَرَامُ: وَفِيهِ الكَعْبَةُ، وَهُوَ أَفْضَلُ مَسَاجِدِ الأَرْضِ، وَالصَّلَاةُ فِيهِ تُعَادِلُ مِائَةَ أَلْفِ صَلَاةٍ.
● مَسْجِدُ الرَّسُولِ ﷺ: وَالصَّلَاةُ فِيهِ تُعَادِلُ أَلْفَ صَلَاةٍ، وَفِيهِ قَبْرُ النَّبِيِّ ﷺ.
● المَسْجِدُ الأَقْصَى: وَهُوَ مَسْرَى الرَّسُولِ ﷺ، وَقَدْ أُسْرِيَ بِهِ إِلَيْهِ، وَهُوَ مِنَ المَسَاجِدِ الَّتِي تُشَدُّ إِلَيْهَا الرِّحَالُ.
وَهَذَا التَّخْصِيصُ لِهَذِهِ المَسَاجِدِ يَدُلُّ عَلَى عَظَمَةِ شَأْنِهَا وَفَضْلِهَا، وَأَنَّ السَّفَرَ لِزِيَارَتِهَا وَالصَّلَاةِ فِيهَا مَشْرُوعٌ وَمَأْجُورٌ فِيهِ.
٣. الدروس المستفادة:
- تَحْرِيمُ شَدِّ الرِّحَالِ لِقَصْدِ التَّعَبُّدِ فِي مَكَانٍ غَيْرِ المَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ، سَوَاءٌ كَانَ قَبْرًا أَوْ مَشْهَدًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ.
- التَّأْكِيدُ عَلَى عَظَمَةِ وَقَدَاسَةِ المَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ، وَأَنَّهَا خَصَّهَا اللهُ بِفَضْلٍ عَظِيمٍ.
- الحَذَرُ مِنَ الغُلُوِّ فِي تَعْظِيمِ المَكَانَاتِ وَالبُقَعِ، لِئَلَّا يُؤَدِّيَ ذَلِكَ إِلَى الشِّرْكِ أَوِ البِدَعِ.
- الحَثُّ عَلَى زِيَارَةِ هَذِهِ المَسَاجِدِ وَالصَّلَاةِ فِيهَا لِمَا فِيهِ مِنْ أَجْرٍ عَظِيمٍ.
٤. معلومات إضافية:
- هَذَا الحَدِيثُ أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحَيْهِمَا، وَهُوَ مِنَ الأَحَادِيثِ المُتَّفَقِ عَلَيْهَا.
- يَجُوزُ السَّفَرُ لِغَيْرِ التَّعَبُّدِ، كَالتِّجَارَةِ وَالزِّيَارَةِ وَطَلَبِ العِلْمِ، وَلَيْسَ هَذَا
📝 تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"

تخريج الحديث

رواه البخاريّ في الصلاة (١١٨٩)، ومسلم في الحج (١٣٩٧) كلاهما من حديث سفيان، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة، فذكره.
وقد سبق ذكره في كتاب الصلاة مع بقية الأحاديث.
وأمّا ما رُوي: «إنّ من صلّى في مسجدي أربعين صلاة كتب له براءة من النار، وبراءة من العذاب، وأنه بريء من النفاق» وبألفاظ أخرى فكلّها ضعيفة، ولكن يشهد بعضه لبعض، ويندرج تحت أصل وهو أداء الصلاة جماعة، فلا بأس أن يواظب المسلم على أداء الصلاة في المسجد النبوي بدون هذا القيد كما قلت في «المنة الكبرى» (٤/ ٤١٧ - ٤٢٠) وفيه فوائد أخرى فراجعها.

أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)

الحديث الحالي في المركز 599 من أصل 689 حديثاً له شرح


قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, January 13, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب