حديث: عرضه يوم أحد وهو ابن أربع عشرة فلم يجزه

📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة

باب غزوة الأحزاب وتسمى أيضًا غزوة الخندق سنة خمس

عن ابن عمر أن النبي ﷺ عرضه يوم أحد، وهو ابن أربع عشرة فلم يجزه، وعرضه يوم الخندق وهو ابن خمس عشرة فأجازه.

متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (٤٠٩٧) ومسلم في الإمارة (٩١: ١٨٦٨) كلاهما من طريق عبيد الله (هو ابن عمر) عن نافع، عن ابن عمر قال: فذكره.

عن ابن عمر أن النبي ﷺ عرضه يوم أحد، وهو ابن أربع عشرة فلم يجزه، وعرضه يوم الخندق وهو ابن خمس عشرة فأجازه.

شرح الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فهذا حديث شريف رواه الإمام البخاري في صحيحه (كتاب المغازي، باب غزوة الخندق وهي الأحزاب)، ورواه الإمام مسلم (كتاب الإمارة، باب تحريم إطاعة الأمراء في معصية الله وتحريم قتالهم ما أقاموا الصلاة)، وغيرهما من أئمة الحديث.

شرح الحديث:


1. شرح المفردات:
● عرضه: أي اختبره وامتحن قوته وبنيته ليشارك في القتال.
● يوم أحد: هي الغزوة الشهيرة التي وقعت في السنة الثالثة للهجرة.
● فلم يجزه: أي لم يجز له المشاركة في القتال، لصغر سنه وضعف بنيته.
● يوم الخندق: هي غزوة الأحزاب التي وقعت في السنة الخامسة للهجرة.
● فأجازه: أي أذن له بالقتال واعتبره مؤهلاً لذلك.
2. شرح الحديث:
يخبر الصحابي الجليل عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم اختبره يوم غزوة أحد وكان عمره آنذاك أربعة عشر عاماً، فلم يسمح له بالمشاركة في القتال لصغر سنه وعدم اكتمال قوته البدنية. ثم اختبره مرة أخرى في غزوة الخندق (الأحزاب) وكان عمره خمسة عشر عاماً، فأذن له بالقتال واعتبره مؤهلاً لذلك.
3. الدروس المستفادة منه:
● مراعاة السن والجهد في التكليف: يظهر الحديث حرص النبي صلى الله عليه وسلم على مراعاة حال الصغار وعدم تحميلهم ما لا طاقة لهم به، مما يعلمنا مراعاة الفروق الفردية والقدرات في التكاليف.
● التدرج في المسؤوليات: يُستفاد منه أسلوب التدرج في إعطاء المسؤوليات، فما لا يُقبل فيه الصغير قد يُقبل فيه من هو أكبر منه سناً وقوة.
● اهتمام الإسلام بتربية النشء: يُظهر الحديث حرص الإسلام على تنشئة الشباب على القوة والجلد، وإعدادهم للمشاركة في الدفاع عن الدين والأمة عندما يبلغون السن المناسبة.
● بيان سن البلوغ المحتمل: يستدل الفقهاء من هذا الحديث على أن البلوغ قد يحصل في سن الخامسة عشرة، وإن كان الأصل أنه يحصل بالاحتلام أو إنبات الشعر الخشن، لكنه قد يتأخر في بعض الأحيان فيعتبر السن دليلاً عليه.
4. معلومات إضافية مفيدة:
- كان عبدالله بن عمر رضي الله عنهما من أكثر الصحابة حرصاً على الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم في كل صغيرة وكبيرة.
- يستفاد من الحديث أيضاً أن المشاركة في الجهاد تحتاج إلى قوة بدنية ونضج، حتى يؤدي المجاهد دوره على أكمل وجه.
- هذا الحديث من الأدلة التي يستند إليها الفقهاء في تحديد سن التكليف والبلوغ، وأنه قد يختلف بحاختلاف الأشخاص والأحوال.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
📝 تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"

تخريج الحديث

رواه البخاري في المغازي (٤٠٩٧) ومسلم في الإمارة (٩١: ١٨٦٨) كلاهما من طريق عبيد الله (هو ابن عمر) عن نافع، عن ابن عمر قال: فذكره.

أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)

الحديث الحالي في المركز 407 من أصل 1279 حديثاً له شرح


قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, January 13, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب