حديث: أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله مما لم يوجف المسلمون عليه

📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة

باب غزوة بني النضير

عن عمر قال: كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله ﷺ مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب، فكانت لرسول الله ﷺ خاصة ينفق على أهله منها نفقة سنته، ثم يجعل ما بقي في السلاح والكراع، عُدةّ في سبيل الله.

متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (٤٨٨٥) ومسلم في الجهاد (١٧٥٧) كلاهما من حديث سفيان، عن عمرو، عن الزهري، عن مالك بن أوس بن الحدثان، عن عمر فذكره.

عن عمر قال: كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله ﷺ مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب، فكانت لرسول الله ﷺ خاصة ينفق على أهله منها نفقة سنته، ثم يجعل ما بقي في السلاح والكراع، عُدةّ في سبيل الله.

شرح الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فهذا الحديث الذي رواه عمر بن الخطاب رضي الله عنه يشرح مصدرًا من مصادر أموال النبي صلى الله عليه وسلم وكيفية إنفاقها، وسأشرحه لكم جزءًا جزءًا:

أولاً. شرح المفردات:


● بني النضير: قبيلة يهودية كانت تسكن في المدينة المنورة، نقضت عهدها مع النبي صلى الله عليه وسلم وحاولت قتله، فحاصرهم ثم أجلاهم عن المدينة.
● أفاء الله: أي رده الله على رسوله من غير قتال.
● لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب: أي لم يبذل المسلمون جهدًا في القتال باستخدام الخيول أو الإبل للوصول إلى هذه الأموال.
● السلاح والكراع: السلاح يعني أدوات القتال، والكراع يعني الخيل والإبل التي تستخدم في الجهاد.
● عدة في سبيل الله: أي استعدادًا وتجهيزًا للجهاد في سبيل الله.

ثانيًا. شرح الحديث:


يخبرنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن أموال بني النضير كانت من نوع خاص من الغنائم التي أعطاها الله لرسوله صلى الله عليه وسلم دون قتال، حيث أن المسلمين لم يتحركوا بجيوشهم ولا خيولهم للحصول عليها، بل كانت نتيجة إجلاء اليهود لنقضهم العهد.
ولهذا كانت هذه الأموال مخصصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم يضعها حيث يشاء بمقتضى حكمته النبوية، فكان يصرف منها على أهل بيته الكرام ما يكفيهم لمدة سنة، ثم يوفر الباقي لتجهيز الجيش الإسلامي بالسلاح والخيول والإبل استعدادًا للجهاد في سبيل الله.

ثالثًا. الدروس المستفادة:


1- حكمة النبي في التوزيع: يظهر الحديث حكمة النبي صلى الله عليه وسلم في إدارة الأموال العامة، حيث جمع بين تلبية احتياجات أهله الأساسية وتجهيز الأمة للدفاع عن نفسها.
2- أهمية الجهاد والتجهيز له: إعداد العدة للجهاد من الأولويات في الدولة الإسلامية.
3- الفرق بين الفيء والغنيمة: الفيء هو ما يحصل عليه المسلمون دون قتال، وأحكامه تختلف عن الغنيمة التي يتم الحصول عليها بعد القتال.

رابعًا. معلومات إضافية:


- هذه الحادثة وقعت في السنة الرابعة للهجرة بعد غزوة بني النضير.
- الفيء من الموارد المالية الخاصة برسول الله صلى الله عليه وسلم ثم للخلفاء من بعده، يصرف في المصالح العامة.
- هذا الحديث أصل في باب الإنفاق والتمويل في الإسلام، وفيه دليل على مشروعية تخصيص جزء من المال العام لرعاية أسرة القائد مع الأولوية لتجهيز الجيش.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
📝 تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"

تخريج الحديث

رواه البخاري في التفسير (٤٨٨٥) ومسلم في الجهاد (١٧٥٧) كلاهما من حديث سفيان، عن عمرو، عن الزهري، عن مالك بن أوس بن الحدثان، عن عمر فذكره.

أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)

الحديث الحالي في المركز 391 من أصل 1279 حديثاً له شرح


قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, January 13, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب