حديث: لا عدوى ولا صفر ولا هامة

📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة

باب لا عدوى، ولا طيرة، ولا هامة، ولا صفر، ولا نوء، ولا غول

عن السائب بن يزيد ابن أخت نمر أن النَّبِيّ ﷺ قال: «لا عدوى ولا صفر ولا هامة»

صحيح: رواه مسلم في السّلام (٢٢٢٠: ١٠٣) عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارميّ، عن أبي اليمان، عن شعيب، عن الزهري قال: حَدَّثَنِي السائب بن يزيد ابن أخت نمر فذكره.

عن السائب بن يزيد ابن أخت نمر أن النَّبِيّ ﷺ قال: «لا عدوى ولا صفر ولا هامة»

شرح الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد، فإليك شرح الحديث الشريف:
الحديث:
عن السائب بن يزيد ابن أخت نمر أن النبي ﷺ قال: «لا عدوى ولا صفر ولا هامة».


1. شرح المفردات:


● لا عدوى: نفي للاعتقاد الجاهلي بأن الأمراض تنتقل بطبيعتها دون مشيئة الله تعالى.
● ولا صفر: نفي للاعتقاد في شهر صفر بأنه مشؤوم أو أن فيه عدوى.
● ولا هامة: نفي للاعتقاد بأن طائر الهامة (البومة أو غيره) إذا نعق على بيت يعني قرب موت أحد أهله.


2. شرح الحديث:


هذا الحديث من الأحاديث التي تُبطل الخرافات والاعتقادات الباطلة التي كانت شائعة في الجاهلية، ويؤكد على التوحيد والإيمان بقضاء الله وقدره.
● "لا عدوى":
في الجاهلية كانوا يعتقدون أن الأمراض تنتقل بطبيعتها من شخص إلى آخر دون مشيئة الله، فجاء النبي ﷺ لينفي هذا الاعتقاد ويؤكد أن الأمراض لا تنتشر إلا بمشيئة الله تعالى. وهذا لا ينافي الأخذ بالأسباب كالتداوي والوقاية، كما في الحديث الآخر: «فر من المجذوم فرارك من الأسد» (رواه البخاري)، مما يدل على وجوب الأخذ بالأسباب مع التوكل على الله.
● "ولا صفر":
كان العرب في الجاهلية يتشاءمون من شهر صفر، ويعتقدون أنه شهر نحس، أو أن فيه داءً ينتقل (كاعتقاد العدوى)، فَنَفَى النبي ﷺ هذا التشاؤم، وأكد أن الأشهر والأيام كلها بيد الله، ولا تأثير لها إلا بمشيئته.
● "ولا هامة":
الهامة هي طائر (كالبومة) كانوا يتشاءمون منه، ويقولون إذا نعق على بيت فإنه ينذر بموت أحد أهله، فَنَفَى النبي ﷺ هذا الاعتقاد الباطل، وأكد أن الأمور الغيبية لا يعلمها إلا الله.


3. الدروس المستفادة منه:


- إبطال الخرافات والاعتقادات الباطلة التي تتعارض مع التوحيد.
- التأكيد على أن كل شيء بقضاء الله وقدره، وأنه لا تأثير لأي شيء إلا بمشيئة الله.
- وجوب التوكل على الله والأخذ بالأسباب المشروعة دون خوف أو تشاؤم من أمور لا حقيقة لها.
- تنقية العقيدة من الشوائب والبدع والمنكرات.


4. معلومات إضافية:


- هذا الحديث رواه الإمام مسلم في صحيحه، وهو من الأحاديث الصحيحة المتعلقة بالعقيدة.
- يجب على المسلم أن يعتقد أن الخير والشر بقدر الله، ولا يجوز له أن يخاف من غير الله أو يتشاءم من الأوقات أو الطيور أو غيرها.
- الأخذ بالأسباب المشروعة (كالطب والوقاية) لا يتعارض مع التوكل، بل هو من التوكل إذا صحت النية واعتمد القلب على الله.

أسأل الله أن يفقهنا في الدين، ويبصرنا بشرعه، ويبعد عنا الخرافات والضلالات.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
📝 تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"

تخريج الحديث

رواه مسلم في السّلام (٢٢٢٠: ١٠٣) عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارميّ، عن أبي اليمان، عن شعيب، عن الزهري قال: حَدَّثَنِي السائب بن يزيد ابن أخت نمر فذكره.

أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)

الحديث الحالي في المركز 111 من أصل 128 حديثاً له شرح


قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, January 13, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب