حديث: الكافر يأكل في سبعة أمعاء

📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة

باب قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ (١٢)﴾

عن نافع قال: كان ابن عمر لا يأكل حتى يؤتى بمسكين يأكل معه، فأدخلت رجلا يأكل معه، فأكل كثيرا، فقال: يا نافع، لا تدخل هذا عليَّ، سمعت النبي ﷺ يقول: «المؤمن يأكل في معى واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء».

متفق عليه: رواه البخاري في الأطعمة (٥٣٩٣) ومسلم في الأشربة (٢٠٦٠: ١٨٣) كلاهما من طريق شعبة، عن واقد بن محمد بن زيد، أنه سمع نافعا، قال: فذكره، واللفظ للبخاري، ولفظ مسلم نحوه.

عن نافع قال: كان ابن عمر لا يأكل حتى يؤتى بمسكين يأكل معه، فأدخلت رجلا يأكل معه، فأكل كثيرا، فقال: يا نافع، لا تدخل هذا عليَّ، سمعت النبي ﷺ يقول: «المؤمن يأكل في معى واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء».

شرح الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فأقدم لكم شرحًا وافيًا لهذا الحديث النبوي الشريف، معتمدًا على كبار شراح الحديث من أهل السنة والجماعة.

الحديث ومصدره:


هذا الحديث رواه الإمام البخاري في صحيحه (رقم 5393) والإمام مسلم في صحيحه (رقم 2060) عن نافع مولى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.

شرح المفردات:


● لا يأكل حتى يؤتى بمسكين: كان لا يبدأ طعامه حتى يحضر مسكين ليشاركه الطعام.
● في معى واحد: المعى هو الأمعاء، والمقصود أن المؤمن يأكل بقدر حاجته دون إسراف.
● في سبعة أمعاء: كناية عن كثرة الأكل والشره، وليس المقصود العدد الحرفي.

شرح الحديث:


يحدثنا نافع عن عبادة عظيمة كان يلتزمها عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، حيث كان لا يبدأ طعامه حتى يجد من يشاركه من المحتاجين، تأسيًا بسنة النبي صلى الله عليه وسلم في إطعام الطعام وحث المؤمنين على المشاركة فيه.
وفي هذه القصة دخل رجل مع ابن عمر فأكل بكثرة وشره، فأنكر ابن عمر ذلك وعلل إنكاره بهذا الحديث النبوي الشريف، الذي يفرق بين أسلوب المؤمن والكافر في الأكل.

المعنى العميق للحديث:


1- المؤمن يأكل في معى واحد: أي أن المؤمن يأكل بقدر حاجته ولا يسرف، فطعامه قصدٌ واعتدال، وشكره على النعمة حاضر، فتقل الكمية التي يأكلها وتكفيه.
2- والكافر يأكل في سبعة أمعاء: أي أن الكافر - لعدم تقواه وشكره - لا يشبع أبدًا، فيأكل بشراهة وكثرة، وكأن طعامه يتوزع على سبعة أمعاء لا تشبع.

الدروس المستفادة:


1- الحث على مشاركة المحتاجين في الطعام، وهذا من كرم الأخلاق وحسن الإسلام.
2- ذم الإسراف في الطعام والشراب، والتحذير من الشره والشراهة.
3- التقوى والإيمان يؤثران حتى في طريقة الأكل، فيجعلان المؤمن معتدلاً مقتصدًا.
4- التأسي بصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم في تطبيق السنة وحرصهم عليها.
5- التعليم العملي حيث لم يكتف ابن عمر بالنهي عن ذلك بل علله بالحديث النبوي.

فوائد إضافية:


- الحديث يظهر الفرق بين المؤمن والكافر حتى في الأمور الدنيوية.
- فيه إشارة إلى أن البركة في الطعام مرتبطة بالإيمان والتقوى.
- المسارعة إلى تطبيق السنة والتحذير من مخالفتها.
أسأل الله أن يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
📝 تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"

تخريج الحديث

رواه البخاري في الأطعمة (٥٣٩٣) ومسلم في الأشربة (٢٠٦٠: ١٨٣) كلاهما من طريق شعبة، عن واقد بن محمد بن زيد، أنه سمع نافعا، قال: فذكره، واللفظ للبخاري، ولفظ مسلم نحوه.

أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)

الحديث الحالي في المركز 1416 من أصل 1947 حديثاً له شرح


قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, January 13, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب