حديث: المؤمن يأكل في معي واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء

📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة

باب قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ (١٢)﴾

عن أبي هريرة أن رجلا كان يأكل أكلا كثيرا، فأسلم، فكان يأكل أكلا قليلا، فذكر ذلك للنبي ﷺ، فقال: «إن المؤمن يأكل في معي واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء».

صحيح: رواه البخاري في الأطعمة (٥٣٩٧) عن سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن عدي بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، فذكره.

عن أبي هريرة أن رجلا كان يأكل أكلا كثيرا، فأسلم، فكان يأكل أكلا قليلا، فذكر ذلك للنبي ﷺ، فقال: «إن المؤمن يأكل في معي واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء».

شرح الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد، فهذا شرح للحديث النبوي الشريف الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه:

نص الحديث:


عن أبي هريرة أن رجلاً كان يأكل أكلاً كثيراً، فأسلم، فكان يأكل أكلاً قليلاً، فذكر ذلك للنبي ﷺ، فقال: «إن المؤمن يأكل في معي واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء».

شرح المفردات:


● يأكل أكلاً كثيراً: كان يتناول كميات كبيرة من الطعام قبل إسلامه.
● أسلم: دخل في دين الإسلام.
● معي واحد: يعني أن طعامه قليل يكفيه معي واحد (أي يكون قليلاً ومقدراً بحاجة الجسد).
● سبعة أمعاء: كناية عن الشره وكثرة الأكل، وليس المراد العدد الحقيقي.

شرح الحديث:


هذا الحديث يروي قصة رجل كان قبل إسلامه شديد الشره في الأكل، يلتهم الطعام بشراهة، فلما أسلم واهتدى بنور الإسلام، تغير حاله وأصبح يأكل بأدب واعتدال، فتعجب الناس من هذا التغير وذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فبيّن النبي أن هذا من بركات الإيمان، فقال: «إن المؤمن يأكل في معي واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء».
والمراد بالمقارنة بين المؤمن والكافر في الأكل ليس وصفاً تشريحياً للجسد، بل هو كناية عن الفرق في السلوك والأخلاق. فالمؤمن ينظّم أكله ويقتصد فيه، فيكفيه قدر قليل من الطعام ليقيم صلبه، بينما الكافر (أو غير المؤمن) يتبع شهوته ولا يضبط نفسه، فيأكل بنهم وشراهة.

الدروس المستفادة:


1- الإيمان يغير السلوك: من بركات الإيمان أن يهذب الإنسان في جميع تصرفاته، حتى في أكله وشربه.
2- الاعتدال في الطعام: الإسلام يدعو إلى الاعتدال والتوسط في كل شيء، ومن ذلك الطعام، فلا إسراف ولا تقتير.
3- التقوى في المطعم: المؤمن يتحرى الحلال في طعامه، ويأكل بقدر حاجته، مما يجعل بركة في رزقه وصحته.
4- ذم الشره والشراهة: الحديث يذم الإفراط في الأكل، لأنه دليل على اتباع الشهوات وعدم الانضباط بالأخلاق الإسلامية.

فوائد إضافية:


- هذا الحديث من الأحاديث التي تُظهر أثر الإيمان في تزكية النفس وتهذيبها.
- يستفاد منه أن المؤمن يعيش حياة متوازنة، بعيدة عن الإفراط والتفريط.
- يمكن أن يكون هذا الحديث توجيهاً طبياً أيضاً، فالإقلال من الطعام مفيد للصحة، بعكس الإكثار الذي يسبب الأمراض.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
📝 تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"

تخريج الحديث

رواه البخاري في الأطعمة (٥٣٩٧) عن سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن عدي بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، فذكره.

أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)

الحديث الحالي في المركز 1413 من أصل 1947 حديثاً له شرح


قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, January 13, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب