حديث: سَلْ فإن كل نبيٍّ قد سأل فأخرْتُ مسألتي إلى يوم القيامة

📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة

باب شفاعة النّبيّ ﷺ لأهل الموقف

عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أنّ رسول اللَّه ﷺ عام غزوة تبوك قام من اللّيل يصلي، فاجتمع وراءه رجال من أصحابه يحرسونه حتّى إذا صلى وانصرف إليهم، فقال لهم: «لقد أُعطيتُ اللّيلة خمسًا ما أُعْطِيَهُنَّ أحدٌ قبلي». فذكر الحديث بطوله: «والخامسة هي ما هي، قيل لي: سَلْ فإنَّ كلَّ نبيٍّ قد سأل، فأخَّرْتُ مسألتي إلى يوم القيامة، فهي لكم ولمن شهد أن لا إله الا اللَّه».

حسن: رواه الإمام أحمد (٧٠٦٨) عن قتيبة بن سعيد، حدّثنا بكر بن مُضر، عن ابن الهاد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، فذكره.

عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أنّ رسول اللَّه ﷺ عام غزوة تبوك قام من اللّيل يصلي، فاجتمع وراءه رجال من أصحابه يحرسونه حتّى إذا صلى وانصرف إليهم، فقال لهم: «لقد أُعطيتُ اللّيلة خمسًا ما أُعْطِيَهُنَّ أحدٌ قبلي». فذكر الحديث بطوله: «والخامسة هي ما هي، قيل لي: سَلْ فإنَّ كلَّ نبيٍّ قد سأل، فأخَّرْتُ مسألتي إلى يوم القيامة، فهي لكم ولمن شهد أن لا إله الا اللَّه».

شرح الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد، فإليكم شرح هذا الحديث النبوي الشريف الذي رواه الإمام أحمد وغيره عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنهم:

1. شرح المفردات:


● عام غزوة تبوك: أي في السنة التاسعة للهجرة أثناء غزوة تبوك.
● قام من الليل يصلي: أي قام النبي ﷺ ليقيم صلاة الليل (التهجد).
● يحرسونه: أي يحمونه ويقومون على حراسته خشية من عدو.
● أعطيت الليلة خمسًا: أي منحني الله تعالى خمس خصال أو مناقب.
● ما أعطيهن أحد قبلي: لم يُعطها نبي ولا رسول قبلي.
● سَلْ تَعْطَهْ: اطلب من الله تعطَ ما تطلب.
● أخَّرْتُ مسألتي: أجلت طلبي وادخَرته.
● لمن شهد أن لا إله إلا الله: أي لكل مسلم مؤمن بالتوحيد.

2. المعنى الإجمالي للحديث:


يخبر النبي ﷺ أصحابه أنه في ليلة من ليالي غزوة تبوك، بينما كان يصلي من الليل، اجتمع حوله مجموعة من الصحابة يحرسونه خوفًا من مباغتة العدو. فلما انتهى من صلاته وأقبل عليهم، أخبرهم أن الله تعالى قد منحه في تلك الليلة خمس خصال لم يُعطها نبيٌّ قبله.
وذكر أربعًا منها (وهي غير مذكورة في هذا المقطع)، ثم ذكر الخامسة وهي: أنه قيل له: "سلْ تعطَه" – أي أن الله أمره أن يطلب ما يشاء وسيحققه له – فاختار النبي ﷺ أن يؤخر سؤاله إلى يوم القيامة، وجعل هذا السؤال – الذي لم يُحدده هنا لكنه الشفاعة العظمى – لأمته، لكل من شهد أن لا إله إلا الله.

3. الدروس المستفادة:


● عناية الصحابة بالنبي ﷺ: حرصهم على حمايته حتى في أوقات العبادة.
● منزلة النبي ﷺ عند ربه: ما خُصَّ به من الخصائص التي لم تُعط لأحد قبله.
● شفقة النبي �ھ على أمته: فضّل تأخير سؤاله – وهو سؤال الشفاعة – لينفع به أمته يوم القيامة.
● عظمة الشفاعة: وهي من أعظم ما يُعطى النبي ﷺ يوم القيامة، ويشمل نفعها كل من مات على التوحيد.
● فضل لا إله إلا الله: فهي مفتاح النجاة والسبب في نَيْل شفاعة النبي ﷺ.

4. معلومات إضافية:


- هذا الحديث يدل على اختصاص النبي ﷺ بالشفاعة العظمى يوم القيامة، عندما يشفع لأهل الموقف بعد أن يعتذر الأنبياء one after the other.
- الشفاعة مقيدة بإذن الله تعالى كما قال عز وجل: {مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ} (البقرة: 255).
- هذه الخمس المذكورات – ومنها الشفاعة – من الخصائص المحمدية التي تميز بها عن سائر الأنبياء.
نسأل الله تعالى أن يشفع فينا نبيه محمد ﷺ، وأن يجعلنا من أهل لا إله إلا الله حقًّا.
والله أعلم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
📝 تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"

تخريج الحديث

رواه الإمام أحمد (٧٠٦٨) عن قتيبة بن سعيد، حدّثنا بكر بن مُضر، عن ابن الهاد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، فذكره.
وإسناده حسن من أجل عمرو بن شعيب، فإنّه حسن الحديث.
وقال الهيثميّ في «المجمع» (١٠/ ٣٦٧): «رواه أحمد، ورجاله ثقات».

أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)

الحديث الحالي في المركز 857 من أصل 1075 حديثاً له شرح


قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, January 13, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب