حديث: ما الثعارير؟ قال: الضغابيس

📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة

باب شفاعة النّبيّ ﷺ لكلّ من قال: لا إله إلّا اللَّه، ولم يشرك باللَّه ولو عمل الكبائر واستحقّ النار

عن جابر، أنّ النّبيّ ﷺ قال: «يخرج من النّار بالشّفاعة كأنّهم الثّعارير». قلت: ما الثّعارير؟ قال: الضغابيس، وكان قد سقط فمُه. فقلت لعمرو بن دينار: أبا محمد، سمعتَ جابر بن عبد اللَّه يقول: سمعتُ النّبيَّ ﷺ يقول: «يخرج بالشّفاعة من النّار»؟ قال: نعم.

متفق عليه: رواه البخاريّ في الرّقاق (٦٥٥٨)، ومسلم في الإيمان (١٩١: ٣١٨) كلاهما من حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن جابر فذكر مثله، واللفظ للبخاريّ، وليس عند مسلم: «كأنّهم الثّعارير» وتفسيره.

عن جابر، أنّ النّبيّ ﷺ قال: «يخرج من النّار بالشّفاعة كأنّهم الثّعارير». قلت: ما الثّعارير؟ قال: الضغابيس، وكان قد سقط فمُه. فقلت لعمرو بن دينار: أبا محمد، سمعتَ جابر بن عبد اللَّه يقول: سمعتُ النّبيَّ ﷺ يقول: «يخرج بالشّفاعة من النّار»؟ قال: نعم.

شرح الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
الحديث الشريف:
عن الصحابي الجليل جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يخرج من النار بالشفاعة كأنهم الثعارير». فسأل جابرٌ عن معنى "الثعارير"، فقيل له: "الضغابيس"، وكان قد سقط فمه (أي فقد أسنانه). ثم تأكد الراوي من صحة الحديث بسؤاله عمرو بن دينار عن سماعه من جابر، فأكد ذلك.


الشرح الوافي:



# 1. شرح المفردات:


● يخرج من النار بالشفاعة: أي يُخرج قوم من النار بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم أو غيره من الشفعاء.
● كأنهم الثعارير: التشبيه بـ "الثعارير" – جمع ثُعْرُور – وهي صغار الضباع أو جراؤها.
● الضغابيس: جمع ضِغْبِيس، وهو الضبع الصغير الذي لم ينبت شعره بعد، أو هو الضبع القصير.
● سقط فمه: أي سقطت أسنانه لكبر سنه، فلم يعد يُفصح الكلام بوضوح.


# 2. المعنى الإجمالي للحديث:


يخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن هناك أناسًا يدخلون النار بسبب ذنوبهم، ثم يخرجون منها بفضل شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم أو الشفعاء من المؤمنين، فيخرجون منها بعد احتراقهم وصغر حجمهم بسبب العذاب، حتى يصيروا مثل صغار الضباع في الهزال والاسوداد والصغر.


# 3. الدروس المستفادة:


● عظمة شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم: فهي تنقذ أناسًا دخلوا النار بذنوبهم.
● رحمة الله تعالى بعباده: فمع دخولهم النار، يخرجون منها بفضل الشفاعة والمغفرة.
● التحذير من الذنوب: فلو كان هذا مصير بعض العصاة، فليحذر المسلم من مقارفة المعاصي.
● التشبيه بالثعارير: يدل على أنهم يخرجون من النار بعد أن صاروا هزيلين متفحمين، لكنهم ينعمون بعد ذلك بالجنة.


# 4. معلومات إضافية:


- هذا الحديث من أحاديث الشفاعة الخاصة بأهل الكبائر من المسلمين.
- رواه الإمام أحمد في "المسند"، والبخاري في "الأدب المفرد"، وصححه الألباني.
- الشفاعة أنواع، وهذه من الشفاعة الخاصة بإخراج من دخل النار من الموحدين.
- يؤكد الحديث أن الله تعالى لا يخلد في النار من مات على التوحيد، حتى لو دخلها بذنوبه.

اللهم أجِرنا من النار، وادخلنا الجنة بفضلك ورحمتك.
📝 تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"

تخريج الحديث

رواه البخاريّ في الرّقاق (٦٥٥٨)، ومسلم في الإيمان (١٩١: ٣١٨) كلاهما من حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن جابر فذكر مثله، واللفظ للبخاريّ، وليس عند مسلم: «كأنّهم الثّعارير» وتفسيره.
و«الضغابيس» هي صغار القثاء، وأحدها ضغبوس وقيل غير ذلك.
وقد جاء بيان هذه القصة من وجه آخر، أخرجه مسلم وهو الآتي:

أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)

الحديث الحالي في المركز 869 من أصل 1075 حديثاً له شرح


قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, January 13, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب