حديث: كان النبي ﷺ يسلّم على الصبيان

📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة

باب تسليمه على الصبيان

عن أنس بن مالك أنه مرّ على صبيان فسلّم عليهم وقال: كان النبي ﷺ يفعله.

متفق عليه: رواه البخاري في الاستئذان (٦٢٤٧) ومسلم في السلام (١٥: ٢١٦٨) كلاهما من طريق شعبة، عن سيّار، عن ثابت البناني، عن أنس فذكره.

عن أنس بن مالك أنه مرّ على صبيان فسلّم عليهم وقال: كان النبي ﷺ يفعله.

شرح الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فحديث أنس بن مالك رضي الله عنه من الأحاديث العظيمة التي تُظهر خلُق النبي ﷺ الرفيع وتواضعه العجيب، وإليك الشرح الوافي له:

الحديث بلفظه الكامل:


عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: "إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ عَلَى صِبْيَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ" (رواه مسلم في صحيحه).
وفي رواية أخرى: "أن أنسًا مر على صبيان فسلّم عليهم، وقال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله".


1. شرح المفردات:


● مَرَّ: اجتاز وعبَر.
● صِبْيَان: جمع صبي، وهم الأطفال الذكور.
● سَلَّمَ عَلَيْهِمْ: قال لهم: السلام عليكم، وهي تحية الإسلام.


2. شرح الحديث:


يخبرنا أنس بن مالك رضي الله عنه -خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم- أن النبي الكريم كان إذا مر على مجموعة من الأطفال الصغار، بادرهم بالسلام تحيةً وتكريماً لهم.
وهذا الفعل النبوي الشريف يحمل معاني عظيمة:
● التواضع: فالنبي ﷺ هو سيد الخلق ومعلم البشرية، ومع ذلك يبادر الأطفال بالسلام.
● تعليم الأطفال آداب الإسلام: حتى يعتادوا التحية الإسلامية ويردوا السلام.
● تكريم الصغار: إشعارهم بأهميتهم وزرع الثقة في نفوسهم.
● التأليف القلبي: مما يجعلهم يحبون الإسلام ويأنسون به.


3. الدروس المستفادة منه:


● وجوب رد السلام على الصغار والكبار: فسلامهم كسلام الكبار يجب رده.
● التواضع خلق إسلامي عظيم: على الدعاة والعلماء وكل مسلم الاقتداء بالنبي في تواضعه.
● الاهتمام بتربية النشء: وغرس القيم الإسلامية فيهم منذ الصغر.
● أن السلام ليس خاصاً بالكبار: بل هو حق للصغار كما للكبار.
● التأسي بالنبي ﷺ في كل صغيرة وكبيرة: كما فعل أنس رضي الله عنه حين سلم على الصبيان اقتداءً برسول الله.


4. معلومات إضافية مفيدة:


- هذا الحديث أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، وهو من أصح كتب الحديث بعد صحيح البخاري.
- يستحب إفشاء السلام على الصغير والكبير، المعروف والغريب، كما جاء في السنة.
- من هدي النبي ﷺ البداءة بالسلام، وهو من حقوق المسلم على أخيه.
- في هذا الحديث رد على من يستحي أن يسلم على الصغار أو يرى ذلك دون مكانته، فالنبي القدوة فعل ذلك.
أسأل الله أن يجعلنا ممن يتأسون بنبيهم في كل خلقٍ كريم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
📝 تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"

تخريج الحديث

رواه البخاري في الاستئذان (٦٢٤٧) ومسلم في السلام (١٥: ٢١٦٨) كلاهما من طريق شعبة، عن سيّار، عن ثابت البناني، عن أنس فذكره.

أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)

الحديث الحالي في المركز 985 من أصل 1279 حديثاً له شرح


قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, January 13, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب