حديث: نصر النبي بريح الصبا وإهلاك عاد بالدبور

📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة

باب قوله: ﴿وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ (٦)﴾

عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: «نصرت بالصبا، وأهلكت عاد بالدبور».

صحيح: رواه مسلم في صلاة الاستسقاء (٩٠٠) من طرق عن محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، عن ابن عباس، فذكره.

عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: «نصرت بالصبا، وأهلكت عاد بالدبور».

شرح الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فأقدم لكم شرحًا لهذا الحديث النبوي الشريف معتمدًا على كبار شراح الحديث من أهل السنة والجماعة.

الحديث:


عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «نُصِرْتُ بِالصَّبَا، وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ».

١. شرح المفردات:


● نُصِرْتُ: حُزْتُ على النصرة والظفر في غزوتي.
● بِالصَّبَا: الريح الشرقية المعتدلة التي تهب من المشرق.
● أُهْلِكَتْ عَادٌ: قوم عاد الذين أهلكهم الله بكفرهم وعنادهم.
● بِالدَّبُورِ: الريح الغربية القوية التي تهب من المغرب.

٢. شرح الحديث:


يشير النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث إلى نعمة من نعم الله عليه وعلى أمته، حيث أن الله تعالى جعل ريح الصبا (الريح الشرقية) سببًا لنصرة المسلمين في غزوة الأحزاب (الخندق)، بينما أهلك الله قوم عاد بريح الدبور (الريح الغربية) العقيمة المدمرة.
وفي رواية أخرى للحديث توضح المقصود: أن الله تعالى أرسل على المشركين في غزوة الأحزاب ريحًا شديدة قلعت خيامهم وكفأت قدورهم، مما كان سببًا في هزيمتهم ونصر المسلمين.

٣. الدروس المستفادة:


● التفكر في نعم الله: الحديث يذكر بنعمة النصر التي من الله بها على المسلمين.
● القدرة الإلهية: إظهار قدرة الله تعالى في تسخير الرياح لنصرة المؤمنين وإهلاك الكافرين.
● الاعتبار بقصص الأمم السابقة: ذكر إهلاك قوم عاد عبرة للمسلمين ليعلموا أن النصر من الله وحده.
● التوكل على الله: أن الأسباب الظاهرة قد تكون بسيطة ولكن النتيجة تكون عظيمة بتيسير الله.

٤. معلومات إضافية:


- هذا الحديث رواه الإمام أحمد في مسنده، والبخاري في صحيحه، وغيرهما.
- قوم عاد هم من الأمم البائدة التي كفرت برسلها، فأهلكهم الله بريح صرصر عاتية كما ذكر في سورة الحاقة: "وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية".
- الفرق بين النصرتين: نصر المسلمين كان بريح معتدلة (الصبا) بينما كان إهلاك عاد بريح عاتية مدمرة (الدبور)، مما يظهر رحمة الله بالمؤمنين وشدة عقابه للكافرين.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
📝 تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"

تخريج الحديث

رواه مسلم في صلاة الاستسقاء (٩٠٠) من طرق عن محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، عن ابن عباس، فذكره.
وقد ذكر جماعة من أهل العلم أن هذه الريح كانت باردة شديدة البرودة، فأهلكت كل من أصابته.

أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)

الحديث الحالي في المركز 1738 من أصل 1947 حديثاً له شرح


قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, January 13, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب