حديث: معنى يؤتى بجهنم يومئذ لها سبعون ألف زمام

📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة

باب قوله: ﴿عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ (٣٠) وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ (٣١)﴾

عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: «يؤتى بجهنم يومئذ لها سبعون
ألف زمام، مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرُّونها».

صحيح: رواه مسلم في كتاب الجنة (٢٨٤٢) عن عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، عن

عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: «يؤتى بجهنم يومئذ لها سبعون
ألف زمام، مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرُّونها».

شرح الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
حياكم الله و بياكم أيها السائل الكريم، ونسأل الله أن يوفقنا وإياكم للعلم النافع والعمل الصالح، ولفهم كتابه وسنة نبيه ،وأن يعلمنا ما ينفعنا وينفعنا بما علمنا، وأن يزيدنا علماً وفقهاً وتوفيقاً وأجراً إنه هو الكريم الوهاب.
هذا الحديث العظيم رواه الإمام مسلم في صحيحه، وهو جزء من حديث طويل يصف أهوال يوم القيامة، وسأقوم بشرحه لك على النحو التالي:

أولاً. شرح المفردات:


● يؤتى بجهنم: أي تُحضر وتُجلب جهنم يوم القيامة.
● لها سبعون ألف زمام: الزمام هو الحبل الذي يُقاد به البعير أو يُسحب به الشيء.
● مع كل زمام سبعون ألف ملك: أي أن كل حبل من هذه الحبال يُمسك به سبعون ألف ملك.
● يجرُّونها: أي يسحبونها ويقودونها.

ثانياً. شرح الحديث:


يخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث عن عظمة جهنم وهولها، ففي يوم القيامة تُجلب جهنم وتسحب بحبال يقودها ملائكة أقوياء، وعدد هذه الحبال سبعون ألف حبل، وكل حبل منها يجره سبعون ألف ملك. وهذا العدد الهائل يدل على ضخامة جهنم وعظمتها، وأنها ليست كالنار التي نعرفها في الدنيا، بل هي أعظم وأكبر وأشد حرارة.

ثالثاً. الدروس المستفادة والعبر:


1- عظمة جهنم وهولها: هذا الوصف يبين لنا أن جهنم ليست شيئاً هيناً، بل هي أمر عظيم مهول، مما يحث المسلم على الخوف من الله وتجنب معاصيه.
2- قوة الملائكة: أن كل ملك من هؤلاء الملائكة обладает قوة عظيمة، فسبعون ألف ملك يجرون حبلاً واحداً، وهذا يدل على عظمة خلق الله وقدرته.
3- التحذير من عصيان الله: هذا الحديث يذكرنا بعذاب الله الشديد، فيجب على المسلم أن يكون دائماً متذكراً لهذا المشهد حتى يبتعد عن المعاصي والذنوب.
4- الإيمان بالغيب: من أصول الإيمان أن نؤمن بكل ما أخبرنا به النبي صلى الله عليه وسلم عن يوم القيامة وما فيها من أهوال، حتى لو لم نرها بعيوننا.

رابعاً. معلومات إضافية:


- هذا الحديث جزء من حديث طويل يصف أهوال يوم القيامة، ورد في صحيح مسلم وغيره.
- جهنم هي دار العذاب التي أعدها الله للكافرين والعصاة، وهي موجودة الآن ومخلوقة.
- ينبغي للمسلم أن يوازن بين الخوف من الله ورجاء رحمته، فلا ييأس من رحمة الله ولا يأمن مكره.
أسأل الله أن يحفظنا من عذاب النار، وأن يوفقنا لطاعته ورضاه.
والله أعلم.
📝 تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"

تخريج الحديث

رواه مسلم في كتاب الجنة (٢٨٤٢) عن عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، عن

أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)

الحديث الحالي في المركز 1769 من أصل 1947 حديثاً له شرح


قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, January 13, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب