حديث: لا توصل صلاة بصلاة حتى تتكلم أو تخرج

📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة

باب الفصل بين الفريضة والنّافلة بالتحوُّل أو بالكلام ونحوهما

عن عمر بن عطاء بن أبي الخوار، أنَّ نافع بن جبير أرسله إلى السائب ابن أخت نمر يسأله عن شيءٍ رآه منه معاوية في الصلاة، فقال: نعم. صلَّيتُ معه الجمعة في المقصورة، فلمَّا سلَّم الإمام قمت في مقامي فصليت. فلمَّا دخل أرسل إليَّ فقال: لا تعد لما فعلتَ، فإذا صلَّيتَ الجمعة فلا تصلها بصلاةٍ حتَّى تكلَّمَ أو تخرجَ؛ فإنَّ رسول الله ﷺ أمرنا بذلك، ألَّا توصل صلاةٌ بصلاةٍ حتَّى نتكلَّم أو نخرجَ.

صحيحٌ: رواه مسلم في الجمعة (٨٨٣) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن غندر، عن ابن جريج، قال: أخرني عمر بن عطاء بن أبي الخوار، فذكره.

عن عمر بن عطاء بن أبي الخوار، أنَّ نافع بن جبير أرسله إلى السائب ابن أخت نمر يسأله عن شيءٍ رآه منه معاوية في الصلاة، فقال: نعم. صلَّيتُ معه الجمعة في المقصورة، فلمَّا سلَّم الإمام قمت في مقامي فصليت. فلمَّا دخل أرسل إليَّ فقال: لا تعد لما فعلتَ، فإذا صلَّيتَ الجمعة فلا تصلها بصلاةٍ حتَّى تكلَّمَ أو تخرجَ؛ فإنَّ رسول الله ﷺ أمرنا بذلك، ألَّا توصل صلاةٌ بصلاةٍ حتَّى نتكلَّم أو نخرجَ.

شرح الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد، فإليك شرح هذا الحديث النافع:

الحديث:


عن عمر بن عطاء بن أبي الخوار، أنَّ نافع بن جبير أرسله إلى السائب ابن أخت نمر يسأله عن شيءٍ رآه منه معاوية في الصلاة، فقال: نعم. صلَّيتُ معه الجمعة في المقصورة، فلمَّا سلَّم الإمام قمت في مقامي فصليت. فلمَّا دخل أرسل إليَّ فقال: لا تعد لما فعلتَ، فإذا صلَّيتَ الجمعة فلا تصلها بصلاةٍ حتَّى تكلَّمَ أو تخرجَ؛ فإنَّ رسول الله ﷺ أمرنا بذلك، ألَّا توصل صلاةٌ بصلاةٍ حتَّى نتكلَّم أو نخرجَ.


1. شرح المفردات:


● المقصورة: مكان مرتفع أو غرفة خاصة في المسجد يكون للإمام أو للخليفة لأغراض الأمن والحراسة.
● سلَّم الإمام: أي انتهى من الصلاة بالتسليم.
● قمت في مقامي: أي بقيت في مكاني الذي كنت أصلي فيه.
● لا تعد: لا تعُدْ إلى فعل ذلك مرة أخرى.
● توصل صلاة بصلاة: أن تجعل صلاة متصلة بأخرى بدون فاصل.


2. شرح الحديث:


● القصة: يروي عمر بن عطاء أن نافع بن جبير (وهو تابعي جليل) أرسله ليسأل السائب (ابن أخت نمر) عن فعل رآه منه معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه في الصلاة. فأخبره السائب بأنه صلى مع معاوية الجمعة في المقصورة، فلما سلم الإمام (معاوية) قام السائب في مكانه ليصلي السنة الراتبة بعد الجمعة مباشرة دون أن يتحرك أو يتكلم.
● رد معاوية: فلما انتهى معاوية ودخل مقصورته، أرسل إلى السائب ينهاه عن هذا الفعل، ويأمره بعدم العودة إليه.
● السبب: يبين معاوية أن رسول الله ﷺ أمرهم ألا يوصلوا صلاة بصلاة حتى يتكلموا أو يخرجوا (أي يتحركوا من مصلاهم). والمقصود هنا ألا يصلي المسلم السنة مباشرة بعد الفريضة دون أن يفصل بينهما بكلام أو حركة خفيفة تخرج به عن هيئة المصلي.


3. الدروس المستفادة منه:


1- الفصل بين الفريضة والنافلة: يستحب للمسلم أن يفصل بين الصلاة المفروضة والنافلة التي بعدها بكلام أو حركة خفيفة، مثل: التسبيح، أو الدعاء، أو تغيير المكان، أو الكلام مع الآخرين. وهذا من هدي النبي ﷺ.
2- الحكمة من الفصل: حتى لا يظن من يراه أن النافلة جزء من الفريضة، أو لتكون كل صلاة مستقلة بنفسها، وفي ذلك تمييز بين الفرض والنفل.
3- حرص الصحابة على تعليم السنة: معاوية رضي الله عنه لم يترك السائب بدون توجيه، بل نصحه وتعليمه السنة، مما يدل على حرصهم على نشر العلم وتصحيح الأخطاء.
4- اتباع السنة في الصغيرة والكبيرة: هذا الحديث يدل على دقة الصحابة في اتباع كل ما جاء عن النبي ﷺ، حتى في المسائل التي قد يظنها البعض صغيرة.
5- جواز الصلاة في المقصورة: وفيه دليل على أن الصلاة في المقصورة جائزة إذا اكتملت شروط الصلاة مع الإمام.


4. معلومات إضافية مفيدة:


- هذا الحديث رواه مسلم في صحيحه، وهو من الأحاديث الصحيحة المتعلقة بآداب الصلاة.
- المقصود بالكلام أو الخروج هنا ليس شرطاً واجباً، بل هو مستحب لفصل الصلوات.
- من الأمثلة على الفصل: أن يقول المسلم بعد السلام: "أستغفر الله" ثلاثاً، أو "اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام"، أو يتحرك قليلاً من مكانه.
- هذا الحكم يعم جميع الصلوات، لا الجمعة فقط، لكن معاوية ذكره في سياق صلاة الجمعة لأن الواقعة كانت فيها.

أسأل الله أن يفقهنا في الدين، ويبصرنا بسنن النبيين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
📝 تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"

تخريج الحديث

رواه مسلم في الجمعة (٨٨٣) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن غندر، عن ابن جريج، قال: أخرني عمر بن عطاء بن أبي الخوار، فذكره.

أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)

الحديث الحالي في المركز 131 من أصل 138 حديثاً له شرح


قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, January 13, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب