حديث: حرمت الخمر فأكفئوها

📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة

باب تفسير الخمر التي نزل تحريمها

عن أنس قال: كنت قائما على الحي أسقيهم - عمومتي وأنا أصغرهم الفضيخَ، فقيل: حرمت الخمر، فقالوا: أكفئْها فكفأتُها، قلت لأنس: ما شرابهم؟ قال: رُطب وبُسر.
فقال أبو بكر بن أنس: وكانت خمرهم، فلم ينكر أنس.
وحدثني بعض أصحابي: أنه سمع أنس بن مالك يقول: كانت خمرهم يومئذ».

متفق عليه: رواه البخاري في الأشربة (٥٥٨٣)، ومسلم في الأشربة (١٩٨٠: ٦) كلاهما من طريق المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: سمعت أنسا قال .

عن أنس قال: كنت قائما على الحي أسقيهم - عمومتي وأنا أصغرهم الفضيخَ، فقيل: حرمت الخمر، فقالوا: أكفئْها فكفأتُها، قلت لأنس: ما شرابهم؟ قال: رُطب وبُسر.
فقال أبو بكر بن أنس: وكانت خمرهم، فلم ينكر أنس.
وحدثني بعض أصحابي: أنه سمع أنس بن مالك يقول: كانت خمرهم يومئذ».

شرح الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله خاتم النبيين وإمام المتقين.
أما بعد، فهذا حديث شريف رواه الإمام البخاري في صحيحه، وفيه قصة تحريم الخمر، وسأشرحه لكم جزءًا جزءًا بإذن الله تعالى.

أولًا:

شرح المفردات:
● الحي: القوم أو الجماعة من الناس، وهنا يقصد عشيرته وعمومته.
● أسقيهم: أقدم لهم الشراب.
● الفضيخ: شراب كانوا يصنعونه من التمر (الرطب والبسر).
● حرمت الخمر: نزل التحريم.
● أكفئها: أهرقها وألقها على الأرض.
● رطب وبسر: الرطب هو التمر الطري، والبسر هو التمر قبل أن ينضج تمامًا.
● خمرهم: شرابهم المسكر.


ثانيًا. شرح الحديث:


يحكي أنس بن مالك - رضي الله عنه - وهو خادم رسول الله ﷺ - أنه كان يخدم عمومته ويقدم لهم شرابًا يسمى "الفضيخ"، وهو مصنوع من التمر (خليط من الرطب والبسر)، وكان ذلك قبل تحريم الخمر. فلما نزل تحريم الخمر، قالوا له: "أكفئها"، أي أهرقها ولا تقدمها لنا، ففعل ذلك على الفور.
وفي رواية أخرى يؤكد أنس أن ذلك الشراب كان من الخمر التي حرمها الله تعالى.


ثالثًا. الدروس المستفادة:


1- طاعة الله ورسوله فورًا: لما نزل التحريم، امتثل الصحابة على الفور دون تردد، وهذا دليل على قوة إيمانهم.
2- تحريم كل مسكر: الخمر محرمة بجميع أنواعها سواء كانت من العنب أو التمر أو غيره.
3- التصديق بما جاء به النبي ﷺ: الصحابة لم يتجادلوا أو يتأخروا في الامتثال، بل امتثلوا مباشرة.
4- بركة الطاعة: أنس - رضي الله عنه - كان صغيرًا لكنه سمع وأطاع، وهذا تعليم للأمة أهمية التربية على الطاعة.


رابعًا. معلومات إضافية:


- الخمر حرمت تدريجيًا، وكان هذا الموقف بعد التحريم النهائي.
- الفضيخ كان مشروبًا شائعًا في الجاهلية وصدر الإسلام قبل التحريم.
- هذا الحديث يدل على أن كل ما أسكر كثيره فقليله حرام، ولا يجوز التلاعب في تسمية المسكرات بأسماء أخرى.
أسأل الله أن يفقهنا في الدين، ويجعلنا من المتقين. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
📝 تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"

تخريج الحديث

رواه البخاري في الأشربة (٥٥٨٣)، ومسلم في الأشربة (١٩٨٠: ٦) كلاهما من طريق المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: سمعت أنسا قال .. فذكره.

أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)

الحديث الحالي في المركز 30 من أصل 147 حديثاً له شرح


قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, January 13, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب