حديث: احتجم النبي وأعطى الحجام أجره واستعط.
📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة
باب ما جاء في السعوط
عن ابن عباس، عن النَّبِيّ ﷺ احتجم وأعطى الحجام أجره واستعط.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الطب (٥٦٩١)، ومسلم في المساقاة والمزارعة (١٢٠٢: ٦٥) كلاهما من طريق وهيب، ثنا ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس فذكره.

شرح الحديث:
بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.أما بعد، فإليك شرح الحديث الشريف:
الحديث:
عن ابن عباس رضي الله عنهما: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ وَاسْتَعَطَ".
(رواه البخاري ومسلم وغيرهما)
1. شرح المفردات:
● احتجم: فعل الحجامة، وهي سحب الدم الفاسد من الجسم عن طريق استخدام كؤوس خاصة، وهي من العلاجات النبوية.
● الحجَّام: الشخص المختص بعمل الحجامة.
● أعطى الحجَّام أجره: دفع له المقابل المادي (الأجرة) على عمله.
● واستعط: استعمل دواءً يُقطر في الأنف (الاستنشاق أو العلاج عن طريق الأنف)، والمقصود هنا أنه استخدم دواءً للعلاج عن طريق الأنف.
2. شرح الحديث:
يخبرنا الصحابي الجليل عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قام بثلاثة أمور:
● احتجم: أي لجأ إلى العلاج بالحجامة، والتي هي من السنن النبوية في التداوي، وقد ثبتت فوائدها طبياً.
● أعطى الحجَّام أجره: دفَع للنبي ﷺ للحجَّام أجراً على عمله، وهذا دليل على جواز أخذ الأجرة على عمل الحجامة وغيرها من الأعمال المباحة.
● واستعط: استخدم دواءً يُقطر في الأنف للعلاج، مما يدل على مشروعية التداوي والاعتناء بالصحة.
3. الدروس المستفادة منه:
1- مشروعية الحجامة: الحجامة سنة نبوية وعلاج مفيد، وقد جاء في أحاديث أخرى الحث عليها، مثل قوله ﷺ: "الشِّفَاءُ فِي ثَلاثَةٍ: شَرْبَةِ عَسَلٍ، وَشَرْطَةِ مِحْجَمٍ، وَكَيَّةِ نَارٍ، وَأَنْهَى أُمَّتِي عَنِ الْكَيِّ" (رواه البخاري).
2- جواز أخذ الأجرة على الحجامة وغيرها من الأعمال المباحة: وهذا رد على من كان يرى تحريم أخذ الأجرة على بعض الأعمال، كالرقي والعلاج، فقد بيّن النبي ﷺ بالإقدام على دفع الأجرة أن ذلك جائز.
3- التداوي والاعتناء بالصحة: الاستعاط (العلاج عن طريق الأنف) يدل على أن الإسلام يحث على التداوي واستخدام الوسائل المشروعة للعلاج.
4- التوازن بين الأخذ بالأسباب والتوكل على الله: النبي ﷺ لم يعتمد على العلاج فقط، بل جمع بين الأخذ بالأسباب والتوكل على الله، وهو قدوة للمسلمين في ذلك.
4. معلومات إضافية مفيدة:
● فضل الحجامة: وردت أحاديث كثيرة في فضل الحجامة، مثل قوله ﷺ: "إنَّ أَمْثَلَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الْحِجَامَةُ" (رواه البخاري ومسلم).
● وقت الحجامة: يستحب أن تكون في أيام معينة، مثل السابع عشر والتاسع عشر والحادي والعشرين من الشهر الهجري، كما ورد في بعض الأحاديث.
● الاستعاط: قد يكون المقصود به استعمال دواء للزكام أو لتنقية المجاري التنفسية، وهو من أنواع العلاج المشروعة.
خاتمة:
هذا الحديث من الأحاديث التي تجمع بين هدي النبي ﷺ في التداوي والأخذ بالأسباب، مع إظهار مشروعية العمل وكسب الرزق الحلال. وفيه توجيه للمسلمين بالاعتناء بصحتهم واتباع الأساليب النبوية في العلاج.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
📝
تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"
تخريج الحديث
رواه البخاريّ في الطب (٥٦٩١)، ومسلم في المساقاة والمزارعة (١٢٠٢: ٦٥) كلاهما من طريق وهيب، ثنا ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس فذكره.
قوله: «واستعط» أي استعمل السعوط وهو دواء يصب في الأنف.
وأمّا ما رُوي عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «إن خير ما تداويتم به السعوط،
واللدود، والحجامة، والمَشِيُّ» فلما اشتكى رسول الله ﷺ لده أصحابه فلمّا فرغوا قال: «لدوهم» قال: فلدُّوا كلّهم غير العباس. فهو ضعيف.
رواه الترمذيّ (٢٠٤٧)، والحاكم (٤/ ٢٠٩) وفيه عباد بن منصور ضعيف جدًّا، وقد مضى تخريجه مفصلا في الشمائل، باب ما جاء في كحل رسول الله ﷺ.
وأمّا قصة لد النَّبِيّ ﷺ فقد ثبت في الحديث الآتي.
وقوله: «اللدود» هو الدواء الذي يعطاه المريض عن طريق الفم.
وقوله: «السعوط» وهو الذي يعطاه المريض عن طريق الأنف كما مضى.
وقوله: «والمشي» وهو الدواء المُسْهل.
قوله: «واستعط» أي استعمل السعوط وهو دواء يصب في الأنف.
وأمّا ما رُوي عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «إن خير ما تداويتم به السعوط،
واللدود، والحجامة، والمَشِيُّ» فلما اشتكى رسول الله ﷺ لده أصحابه فلمّا فرغوا قال: «لدوهم» قال: فلدُّوا كلّهم غير العباس. فهو ضعيف.
رواه الترمذيّ (٢٠٤٧)، والحاكم (٤/ ٢٠٩) وفيه عباد بن منصور ضعيف جدًّا، وقد مضى تخريجه مفصلا في الشمائل، باب ما جاء في كحل رسول الله ﷺ.
وأمّا قصة لد النَّبِيّ ﷺ فقد ثبت في الحديث الآتي.
وقوله: «اللدود» هو الدواء الذي يعطاه المريض عن طريق الفم.
وقوله: «السعوط» وهو الذي يعطاه المريض عن طريق الأنف كما مضى.
وقوله: «والمشي» وهو الدواء المُسْهل.
أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)
الحديث الحالي في المركز 46 من أصل 128 حديثاً له شرح
- 21 ثلاث إن كان في شيء شفاء: شرطة محجم أو شربة...
- 22 أفضل ما تداويتم به الحجامة
- 23 إن فيه شفاءً
- 24 الحجامة خير ما تداويتم به
- 25 احتجم للوجع في الرأس واخضب للوجع في الرجلين
- 26 الحجم من خير ما تداوى به الناس
- 27 استئذان أم سلمة النبي في الحجامة وأمره أبا طيبة
- 28 احتجام رسول الله ﷺ
- 29 احتجم النبي ﷺ في رأسه وهو محرم من وجع كان...
- 30 احتجم النبي ﷺ وهو محرم في وسط رأسه
- 31 يحتجم في الأخدعين والكاهل لسبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين
- 32 من احتجم لسبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين كان شفاء...
- 33 من أهراق من هذه الدماء فلا يضره أن لا يتداوى...
- 34 احتجم النبي وأعطى الحجام أجره واستعط
- 35 كان النبي ﷺ يحتجم ولم يظلم أحدًا أجره
- 36 شربة عسل من أدويتكم فيها خير
- 37 نهى النبي عن الكي فاكتوينا فما أفلحن ولا أنجحن
- 38 من كوى أو اكتوى فقد برئ من التوكل
- 39 بعث رسول الله ﷺ إلى أبي بن كعب طبيبا فقطع...
- 40 رمي سعد بن معاذ في أكحله فحسمه النبي ﷺ
- 41 كوى أبو طلحة بيده.
- 42 ما نهيت عنه
- 43 أمر النبي ﷺ بابن زرارة أن يكوى.
- 44 بئس الميت لليهود يقولون قد داواه صاحبه أفلا نفعه
- 45 كوى رسول الله سعدا في حلقه من الذبحة
- 46 احتجم النبي وأعطى الحجام أجره واستعط.
- 47 لَدَدْنا رسولَ الله ﷺ في مرضه فأشار أن لا تلدُّوني
- 48 اسقِه عسلاً
- 49 عليكم بالسنا والسنوت فإن فيهما شفاء من كل داء إلا...
- 50 في الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا السام
- 51 الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا السام
- 52 الحبة السوداء شفاء من كل داء الا الموت
- 53 العجوة من فاكهة الجنة والحبة السوداء دواء من كل داء...
- 54 عليكم بهذا العود الهندي فإن فيه سبعة أشفية
- 55 أمثل ما تداويتم به الحجامة
- 56 علاج العذرة بالقسط الهندي
- 57 النبي يأمر بشرب أبوال الإبل وألبانها للتداوي
- 58 عليكم بألبان البقر فإنها ترم من كل الشجر
- 59 من تصبح بسبع تمرات عجوة لم يضره سم ولا سحر
- 60 من اصطبح كل يوم تمرات عجوة لم يضره سم ولا...
- 61 عَجْوة العالية شفاء أو إنها ترياق أول البكرة
- 62 العجوة من الجنة وفيها شفاء من السم
- 63 العجوة من الجنة، وهي شفاء من السم
- 64 العجوة والشجرة من الجنّة
- 65 ائت الحارث بن كلدة فإنه رجل يتطبب
- 66 من أكل سبع تمرات حين يصبح لم يضره سم حتى...
- 67 خير تمركم وأنفعه لكم البرني
- 68 متى كنت ههنا؟ ومن كان يطعمك؟
- 69 الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء
- 70 الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين
قراءة القرآن الكريم
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, January 13, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








