حديث: من يسمع يسمع الله به ومن يرائي يرائي الله به

📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة

باب ما جاء في الشرك الأصغر والخفي

عن جندب قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «من يسمّع يسمّع اللَّه به، ومن يرائي يرائي اللَّه به»

متفق عليه: رواه البخاري في الرقاق (٦٤٩٩)، ومسلم في الزهد (٢٩٨٧) كلاهما من طرق عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، قال: سمعت جندبا، فذكره.

عن جندب قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «من يسمّع يسمّع اللَّه به، ومن يرائي يرائي اللَّه به»

شرح الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فحديث جندب بن عبد الله البجلي رضي الله عنه الذي رواه الإمام البخاري ومسلم في صحيحيهما، من الأحاديث العظيمة التي تحذر من الرياء وتوضح عقوبته.

أولاً. شرح المفردات:


● يُسَمِّع: من التسميع، وهو أن يعمل الإنسان العمل الصالح ويُظهره ويُشهِر به لِيُطْلِع الناس عليه ويمدحوه.
● يُسَمِّع الله به: أي يجازيه الله بأن يفضحه ويُظهر عيوبه للناس يوم القيامة.
● يُرائي: من الرياء، وهو أن يعمل العمل ليراه الناس فيمدحوه، لا خالصًا لوجه الله.
● يُرائي الله به: أي يجازيه الله بأن يكشف نيته الفاسدة ويُظهرها للخلق.

ثانيًا. شرح الحديث:


يخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث عن حكمتين عظيمتين:
1- الوعيد الشديد للمرائي: من يعمل العمل لا لله بل ليمدحه الناس، فإن عقوبته أن يفضحه الله يوم القيامة أمام الخلائق، فيكشف زيف نيته وريائه، فيخزيه ويُذِلُّه.
2- المقابلة بالمثل: وهذا من عدل الله تعالى، فكما أن العبد أراد أن يظهر للناس عمله الصالح ليمدحوه، فإن الله يظهر له يوم القيامة حقيقة نيته الفاسدة ليعرفه الناس على حقيقته.

ثالثًا. الدروس المستفادة:


1- وجوب إخلاص النية لله تعالى في جميع الأعمال، فالإخلاص هو أساس قبول العمل.
2- التحذير من الرياء وهو من أخطر أمراض القلوب، لأنه شرك خفي.
3- أن الجزاء من جنس العمل، فمن طلب السمعة والشهرة، عوقب بالفضيحة والخزي.
4- عظمة عدل الله تعالى حيث يجازي كل عامل بعمله.

رابعًا. معلومات إضافية:


- الرياء ينقض الإخلاص ويبطل الثواب، وقد قال الله تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف: 110].
- ينبغي للمسلم أن يستعيذ بالله من الرياء ويحاسب نفسه دائمًا، ويسأل الله الإخلاص في القول والعمل.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
📝 تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"

تخريج الحديث

رواه البخاري في الرقاق (٦٤٩٩)، ومسلم في الزهد (٢٩٨٧) كلاهما من طرق عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، قال: سمعت جندبا، فذكره.

أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)

الحديث الحالي في المركز 1041 من أصل 1112 حديثاً له شرح


قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, January 13, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب