حديث: قراءة النبي ﷺ في الظهر والعصر بالسماء والطارق والبروج

📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة

باب القراءة في الصّبح والظّهر والعصر وفي الصّلوات الأخرى

عن جابر بن سمرة أن رسول الله ﷺ كان يقرأ في الظهر والعصر بـ ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ﴾ و﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾ ونحوهما من السور.

حسن: رواه أبو داود (٨٠٥) والترمذي (٣٠٧) والنسائي (٩٧٩) والدارمي (١٢٩٣) كلّهم من طريق حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة فذكره، وزاد الدارمي: ﴿وَالْعَصْر﴾.

عن جابر بن سمرة أن رسول الله ﷺ كان يقرأ في الظهر والعصر بـ ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ﴾ و﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾ ونحوهما من السور.

شرح الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد، فإن حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه الذي رواه الإمام مسلم في صحيحه، يعد من الأحاديث التي تبين هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة، وتفصيل ما كان يقرأ فيه من السور القرآنية.

شرح الحديث:


أولاً: شرح المفردات:
● يقرأ في الظهر والعصر: أي في صلاتي الظهر والعصر.
● بـ ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ﴾: أي بسورة الطارق.
● و﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾: أي بسورة البروج.
● ونحوهما من السور: أي من السور القصيرة المماثلة لهما في الطول.
ثانياً: المعنى الإجمالي للحديث:
يخبر الصحابي الجليل جابر بن سمرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في ركعتي الظهر والعصر بسور قصيرة من القرآن الكريم، مثل سورة الطارق وسورة البروج وما يشابههما في الطول، مما يدل على أن صلاة النهار -كالصبح والظهر والعصر- يشرع فيها الإسرار بالقراءة، وأنه كان يختار السور القصيرة المناسبة لوقت الصلاة.
ثالثاً: الدروس المستفادة من الحديث:
1- بيان هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة: حيث كان يقرأ في صلاة الظهر والعصر بسور قصيرة، مما يدل على مراعاة الوقت وحال المصلين.
2- مراعاة أحوال المصلين: فصلاة الظهر والعصر تقعان في أوقات اشتداد الحر أو انشغال الناس بأعمالهم، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يخفف فيهما رحمة بالأمة.
3- جواز القراءة بالسور القصيرة في الصلوات الجهرية والسرية: وإن كان الأفضل في الصلوات الجهرية (كالمغرب والعشاء والفجر) أن يقرأ بما هو أطول من ذلك أحياناً.
4- تنوع القراءة في الصلاة: فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ بأكثر من سورة، مما يدل على استحباب التنويع في القراءة في الصلاة.
رابعاً: معلومات إضافية مفيدة:
- هذا الحديث يدل على أن السنة في صلاة الظهر والعصر هي تخفيف القراءة، وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أيكم أم الناس فليخفف، فإن فيهم الصغير والكبير والضعيف وذا الحاجة» (متفق عليه).
- كما أن في الحديث إشارة إلى أن الإمام ينبغي له أن يراعي حال المأمومين، فلا يطيل عليهم ما لم يكونوا راغبين في ذلك.
- وفيه أيضاً بيان أن القرآن كله خير، فمن قرأ بالسور القصيرة فقد أحسن، ومن قرأ بالطوال فقد أحسن أيضاً، لكن الأفضل مراعاة الأحوال.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
📝 تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"

تخريج الحديث

رواه أبو داود (٨٠٥) والترمذي (٣٠٧) والنسائي (٩٧٩) والدارمي (١٢٩٣) كلّهم من طريق حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة فذكره، وزاد الدارمي: ﴿وَالْعَصْر﴾.
قال الترمذي: حسن صحيح. كذا في نسخة، ونقل المنذري عن الترمذي تحسينه فقط، وهو الصّواب فإن سماك بن حرب ليس في مرتبة «ثقة» بل وقد تغير بآخره، ولكن يحسن حديثه.

أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)

الحديث الحالي في المركز 274 من أصل 1241 حديثاً له شرح


قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, January 13, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب