حديث: إنما سنة الصلاة أن تنصب رجلك اليمنى وتثني رجلك اليسرى

📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة

باب كيف الجلوس في التشهد الأوّل

عن عبد الله بن عبد الله بن عمر أنه أخبره، أنه كان يرى عبد الله بن عمر يتربَّعُ في الصّلاة إذا جلس، قال: ففعلتُه وأنا يومئذ حديثُ السنِّ، فنهاني عبد الله، وقال: إنّما سنَّةُ الصّلاة أن تنصبَ رجلَك اليُمنى، وتَثْنِي رجلَك اليُسرى، فقلت له: فإنك تفعل ذلك. فقال: إن رجْليّ لا تحملاني.

صحيح: رواه مالك في الصّلاة (٥١) عن عبد الرحمن بن القاسم، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر فذكر مثله، ورواه البخاريّ في الأذان (٨٢٧) عن عبد الله بن مسْلَمة، عن مالك به مثله.

عن عبد الله بن عبد الله بن عمر أنه أخبره، أنه كان يرى عبد الله بن عمر يتربَّعُ في الصّلاة إذا جلس، قال: ففعلتُه وأنا يومئذ حديثُ السنِّ، فنهاني عبد الله، وقال: إنّما سنَّةُ الصّلاة أن تنصبَ رجلَك اليُمنى، وتَثْنِي رجلَك اليُسرى، فقلت له: فإنك تفعل ذلك. فقال: إن رجْليّ لا تحملاني.

شرح الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد، فإليك شرح هذا الحديث النبوي الذي رواه الإمام البخاري في صحيحه، معتمدًا على كلام أهل العلم المعتبرين:

نص الحديث:


عن عبد الله بن عبد الله بن عمر أنه أخبره، أنه كان يرى عبد الله بن عمر يتربَّعُ في الصّلاة إذا جلس، قال: ففعلتُه وأنا يومئذ حديثُ السنِّ، فنهاني عبد الله، وقال: إنّما سنَّةُ الصّلاة أن تنصبَ رجلَك اليُمنى، وتَثْنِي رجلَك اليُسرى، فقلت له: فإنك تفعل ذلك. فقال: إن رجْليّ لا تحملاني.


1. شرح المفردات:


● يَتَرَبَّعُ: أي يجلس في الصلاة مُفترشًا، بحيث يخرج رجليه من جهة اليمين ويجلس على مقعدته. وهذا يسمى "التربع"، وهو غير هيئة الجلسة المعتادة في الصلاة.
● حَدِيثُ السِّنِّ: يعني صغير السن، لم يبلغ الحلم بعد.
● تَنْصِبَ رِجْلَكَ الْيُمْنَى: ترفعها وتجعلها قائمة، بحيث تكون أصابعها متجهة نحو القبلة.
● تَثْنِيَ رِجْلَكَ الْيُسْرَى: تثنيها وتجلس عليها، وهي هيئة "الافتراش" المعروفة في الصلاة.


2. المعنى الإجمالي للحديث:


يروي عبد الله بن عبد الله بن عمر (وهو حفيد الصحابي الجليل عبد الله بن عمر رضي الله عنهما) أنه رأى جده عبد الله بن عمر يجلس في الصلاة جلسة التربع (وهي جلسة غير معتادة في الصلاة)، فقلده في ذلك لأنه كان صغيرًا، فنهاه جده عن ذلك، وأخبره أن السنة في الجلوس في الصلاة هي أن ينصب الرجل اليمنى ويقومها، وأن يثني الرجل اليسرى ويجلس عليها (وهي جلسة الافتراش). فلما اعترض الحفيد قائلاً: لكنك أنت تفعل ذلك! أجابه جده: إن رجلي لا تحملاني (أي لا تقويان على حمل جسمي في الجلسة الصحيحة بسبب كبر سنه وضعفه).


3. الدروس المستفادة منه:


1- وجوب متابعة السنة النبوية في الصلاة: حيث بين ابن عمر رضي الله عنه أن السنة في الجلوس في الصلاة هي نصب الرجل اليمنى وثني اليسرى، وهي الهيئة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يجلس بها في الصلاة.
2- التيسير على كبار السن والضعفاء: إذا عجز المصلي عن الجلوس بالهيئة الكاملة المشروعة في الصلاة due to illness or old age, فيجوز له أن يجلس كما يستطيع، وهذا من رحمة الإسلام ويسره.
3- التنبيه على الخطأ بلطف وحكمة: عندما رأى عبد الله بن عمر حفيده يقلده في الجلسة الخاطئة، لم يزجره بشدة، بل نهاه برفق وبيّن له السنة.
4- التفرقة بين فعل الصحابة والسنة الثابتة: ليس كل ما يفعله الصحابي يكون سنةً؛ فقد يفعل شيئًا للضرورة أو لعذر، والسنة ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم.
5- أهمية تعليم الصغار أحكام الصلاة: حيث نبه ابن عمر حفيده على السنة، وهذا من التربية الإسلامية الصحيحة.


4. معلومات إضافية مفيدة:


- الهيئة الصحيحة للجلوس في الصلاة (في التشهد) هي: الافتراش (أي يجلس على رجله اليسرى وينصب اليمنى) في التشهد الأول، وفي التشهد الأخير يُسَنُّ التورُّك (يخرج رجله اليسرى من تحت ساقه اليمنى ويجلس على الأرض).
- هذا الحديث يدل على أن عبد الله بن عمر رضي الله عنه كان يتحرى اتباع السنة، وحتى عندما عجز عن تطبيقها كاملة due to old age, كان يبين للناس أن ما يفعله هو للضرورة وليس السنة الأصلية.
- يستحب للمعلم والداعية أن يتحلى بالرفق والصبر عند تعليم الناس، خاصة الصغار، كما فعل ابن عمر رضي الله عنه.

أسأل الله تعالى أن يفقهنا في ديننا، ويوفقنا لاتباع سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وأن يتقبل منا الصلاة والأعمال الصالحة. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
📝 تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"

تخريج الحديث

رواه مالك في الصّلاة (٥١) عن عبد الرحمن بن القاسم، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر فذكر مثله، ورواه البخاريّ في الأذان (٨٢٧) عن عبد الله بن مسْلَمة، عن مالك به مثله.
وفي رواية النسائيّ (١١٥٧) وأبي داود (٩٥٩) من طريق يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه أنه قال: إن من سنة الصّلاة أن تضجع رجلك اليُسرى، وتنصب اليُمنى. والإضجاع هو الافتراش.
ويظهر من هذا أن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد، وأبوه القاسم بن محمد كلاهم رويا عن عبد الله بن عبد الله بن عمر، وفي بعض الروايات أن عبد الرحمن بن القاسم يرُوي عن أبيه، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر وكلّها صحيحة.
وروى مالك، عن يحيى بن سعيد، أن القاسم بن محمد أراهم الجلوسَ في التشهد. فنصب رجله اليُمنى، وثني رجله اليُسرى، وجلس على وَرِكِه الأيْسَر، ولم يجلس على قدمه، ثمّ قال: أراني هذا عبد الله بن عبد الله بن عمر، وحدثني أن أباه كان يفعل ذلك.
ورواه عمرو بن الحارث، عن يحيى، أن القاسم حدَّثه، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه قال: من سنة الصّلاة أن تنصب القدم اليُمنى، واستقباله بأصابعها القبلة، والجلوس على اليُسرى.
رواه النسائيّ (١١٥٨) عن الربيع بن سليمان بن داود، قال: حَدَّثَنَا إسحاق بن بكر بن مضر،
قال: حَدَّثَنِي أبيّ، عن عمرو بن الحارث فذكره.

أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)

الحديث الحالي في المركز 403 من أصل 1241 حديثاً له شرح


قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, January 13, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب