حديث: أيما امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم
📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة
باب التغليظ في الانتفاءِ من الولد
عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله ﷺ يقول حين نزلتْ آية الملاعنة: «أيما
امرأة أدْخلتْ على قومٍ من ليس منهم، فليستْ من الله في شيء، ولن يُدخلها الله جنّتَه، وأيما رجلٍ جحَدَ ولدُه وهو ينظر إليه احتجب الله تعالى منه، وفَضَحه على رُؤوسِ الأولين والآخرين».
امرأة أدْخلتْ على قومٍ من ليس منهم، فليستْ من الله في شيء، ولن يُدخلها الله جنّتَه، وأيما رجلٍ جحَدَ ولدُه وهو ينظر إليه احتجب الله تعالى منه، وفَضَحه على رُؤوسِ الأولين والآخرين».
حسن: رواه أبو داود (٢٢٦٣) والنسائي (٣٤٨١) وصحّحه ابن حبان (٤١٠٨) والحاكم (٢/ ٢٠٢) كلهم من حديث يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن عبد الله بن يونس، أنه سمع سعد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة فذكره.

شرح الحديث:
بسم الله الرحمن الرحيمالحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فحديث أبي هريرة رضي الله عنه الذي سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول حين نزلت آية الملاعنة (سورة النور، الآيات 6-9) حديث صحيح رواه الإمام أحمد في مسنده، وأبو داود في سننه، وابن ماجه، والحاكم، وصححه الألباني.
شرح المفردات:
● أدخلت على قوم من ليس منهم: أي ادعت أن ابناً أو بنتاً من زوجها وهو ليس منه، بل من غيره.
● فليست من الله في شيء: أي أنها بعيدة عن رحمة الله وبركته.
● جحد ولده: أي أنكر نسبه مع علمه بأنه ابنه.
● احتجب الله منه: أي حجب الله عنه رحمته وتوفيقه، وأغلق أبواب الرحمة في وجهه.
● فضحه على رؤوس الأولين والآخرين: أي يفضحه الله يوم القيامة أمام الخلائق جميعاً.
شرح الحديث:
يُحذر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث من جريمتين عظيمتين:
1- المرأة التي تدعي أن الابن من زوجها وهو في الحقيقة من رجل آخر: وهذا نوع من الخيانة والغش والكذب، حيث تُدخل على الأسرة والنسب من لا حق له فيه، مما يُفسد الأنساب ويُهدر الحقوق.
2- الرجل الذي يجحد ابنه وهو يعلم أنه ابنه: أي ينكر نسبه ويتبرأ منه كذباً وزوراً، سواءً بدافع الشح أو الخصومة أو غير ذلك.
وعقوبة هذين الفعلين شديدة:
- فالمرأة التي تفعل ذلك "ليست من الله في شيء"، أي أنها خارجة عن رحمته وبركته، "ولن يدخلها الله جنته" إلا أن تتوب توبة نصوحاً.
- والرجل الذي يجحد ولده "احتجب الله منه"، أي يحرمه من رحمته وتوفيقه في الدنيا والآخرة، "وفضحه على رؤوس الأولين والآخرين" يوم القيامة، حيث يفضحه الله أمام جميع الخلائق بسبب جحوده وكذبه.
الدروس المستفادة:
1- حرمة إدخال غير الشرعيين في النسب: يحرم إلحاق الولد بغير أبيه الشرعي، لما فيه من ضياع الحقوق وفساد الأنساب.
2- وجوب الاعتراف بالحقوق والنسب: يجب على الرجل الاعتراف بولده إذا كان منه، ولا يجحده بدافعٍ من الشح أو الخصومة.
3- خطورة الكذب والجحود: هذان الفعلان من الكبائر التي توجب غضب الله وعقابه في الدنيا والآخرة.
4- التوبة والاستغفار: من وقع في مثل هذه الذنوب فعليه أن يتوب إلى الله تعالى توبة نصوحاً، ويصلح ما أفسده قدر استطاعته.
معلومات إضافية:
- نزلت آية الملاعنة في قصة عبد الله بن أبيّ بن سلول حين اتهم زوجته، فأمر الله تعالى باللعان بين الزوجين براءةً للزوجة أو إثماً لها.
- هذا الحديث يؤكد على أهمية حفظ الأنساب وصيانة الأعراض، وهي من مقاصد الشريعة الإسلامية العظيمة.
أسأل الله تعالى أن يحفظنا من كل سوء، وأن يوفقنا لطاعته، وأن يجنبنا مواضع الغضب والمعصية. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
📝
تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"
تخريج الحديث
رواه أبو داود (٢٢٦٣) والنسائي (٣٤٨١) وصحّحه ابن حبان (٤١٠٨) والحاكم (٢/ ٢٠٢) كلهم من حديث يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن عبد الله بن يونس، أنه سمع سعد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة فذكره.
قال الحاكم: «صحيح على شرط مسلم» وهو ليس كما قال، فإن عبد الله بن يونس وهو: الحجازي لم يخرج له مسلم، ثم هو «مجهول» إذ لم يرو عنه سوي يزيد بن عبد الله بن الهاد، ولم يُوثِّقه غيرُ ابن حبان. وفي التقريب «مقبول» أي عند المتابعة، وقد تابعه يحيى بن حرب، فرواه عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة نحوه.
ومن طريقه رواه ابن ماجه (٢٧٤٣) إلا أنه «مجهول» أيضا كما قال ابن المديني والدارقطني والذهبي وغيرهم.
والطريقان يقوي أحدهما الآخر، وهو رسم الحديث الحسن عند الترمذي وغيره.
قال الحاكم: «صحيح على شرط مسلم» وهو ليس كما قال، فإن عبد الله بن يونس وهو: الحجازي لم يخرج له مسلم، ثم هو «مجهول» إذ لم يرو عنه سوي يزيد بن عبد الله بن الهاد، ولم يُوثِّقه غيرُ ابن حبان. وفي التقريب «مقبول» أي عند المتابعة، وقد تابعه يحيى بن حرب، فرواه عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة نحوه.
ومن طريقه رواه ابن ماجه (٢٧٤٣) إلا أنه «مجهول» أيضا كما قال ابن المديني والدارقطني والذهبي وغيرهم.
والطريقان يقوي أحدهما الآخر، وهو رسم الحديث الحسن عند الترمذي وغيره.
أحاديث لها شرح في هذا الكتاب
- 1 رجل وجد مع امرأته رجلاً أيقتله فتقتلونه
- 2 من وجد مع امرأته رجلاً فليتلاعنا
- 3 من وجد مع امرأته رجلاً فتكلم جلدتموه أو قتل قتلتموه
- 4 البينة أو حد في ظهرك
- 5 أول لعان في الإسلام بين هلال بن أمية وامرأته
- 6 أبصروها فإن جاءت به أبيض سبطًا قضيئ العينين
- 7 من رأى مع امرأته رجلاً أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل؟
- 8 اللَّاعِنُ وَالْمَلْعُونَةُ لَا يَجْتَمِعَانِ فِي النَّارِ أَبَدًا
- 9 المتلاعنان أيُفَرَّق بينهما؟
- 10 فرق النبي بين أخوي بني العجلان وقال الله يعلم أن...
- 11 إنها موجبة عند الخامسة في المتلاعنين
- 12 لا مال لك إن صدقت عليها أو كذبت
- 13 اللهم بين في قصة المتلاعنين
- 14 من وجد مع امرأته رجلاً أيقتله؟
- 15 أمسك المرأة عندك حتى تلد
- 16 فرق رسول الله ﷺ بين أخوي العجْلان
- 17 ثلاث تطليقات عند رسول الله ﷺ فأنفذها
- 18 اللاعن بين عويمر وبين امرأته
- 19 فرق رسول الله بين المتلاعنين وألحق الولد بالأم
- 20 من أنكر ولده وهو يدعى إليه
- 21 سبب نزول آية الملاعنة
- 22 ولدت امرأتي غلامًا أسود
- 23 لا يجوز لرجل أن ينتفي من ولد وُلِدَ على فراشه
- 24 اختصم سعد بن أبي وقاص وعبد بن زمعة في غلام
- 25 ولدت امرأتي غلامًا أسود وإنا لم يكن فينا أسود قط
- 26 معنى الولد للفراش وللعاهر الحجر
- 27 الولد للفراش وللعاهر الحجر
- 28 قضى رسول الله ﷺ بالولد للفراش
- 29 لا دعوة في الإسلام، ذهب أمر الجاهلية
- 30 الولد للفراش
- 31 ادعاء نسب لا يعرفه أو جحده وإن دق
- 32 أيما امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم
- 33 من انتفى من ولده ليفضحه في الدنيا فضحه الله يوم...
قراءة القرآن الكريم
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, January 13, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








