حديث: أكبر الكبائر: قول الزور أو قال: وشهادة الزور

📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة

باب قتل النفس بغير حق من أكبر الكبائر

عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال: «أكبر الكبائر الإشراك بالله، وقتل النفس، وعقوق الوالدين، وقول الزور أو قال: وشهادة الزور».

متفق عليه: رواه البخاري في الديات (٦٨٧١) ومسلم في الإيمان (٨٨) كلاهما من طريق شعبة، أخبرنا عبيد الله بن أبي بكر، عن أنس، فذكره.

عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال: «أكبر الكبائر الإشراك بالله، وقتل النفس، وعقوق الوالدين، وقول الزور أو قال: وشهادة الزور».

شرح الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فحديث أنس بن مالك رضي الله عنه الذي رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما، عن النبي ﷺ قال: «أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ: الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَقَوْلُ الزُّورِ أَوْ شَهَادَةُ الزُّورِ» من الأحاديث العظيمة التي بينت أعظم الذنوب بعد الشرك بالله.

أولاً. شرح المفردات:


● الْكَبَائِرِ: جمع كبيرة، وهي كل ذنب عظيم حدد الله له حدًا في الدنيا (كالقصاص في القتل) أو توعد عليه بعذاب في الآخرة (كعذاب النار).
● الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ: هو صرف أي نوع من أنواع العبادة لغير الله تعالى، كالدعاء أو الذبح أو النذر لغير الله.
● قَتْلُ النَّفْسِ: يعني قتل الإنسان بغير حق.
● عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ: هو الإساءة إليهما أو عصيانهما أو التقصير في حقهما.
● قَوْلُ الزُّورِ: هو الكذب في الحديث أو الافتراء.
● شَهَادَةُ الزُّورِ: هي الشهادة الكاذبة في المحاكم أو في الحقوق.

ثانيًا. شرح الحديث:


يذكر النبي ﷺ في هذا الحديث بعض أكبر الكبائر التي يجب على المسلم اجتنابها:
1- الإشراك بالله: وهو أعظم الذنوب على الإطلاق؛ لأنه ظلم عظيم، حيث يصرف العبد العبادة لغير مستحقها وهو الله تعالى. قال الله: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: 13].
2- قتل النفس: وهو من الذنوب العظيمة؛ لأن الله حرم قتل النفس إلا بالحق، قال تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا} [النساء: 93].
3- عقوق الوالدين: فإن بر الوالدين من أعظم الطاعات، وعقوقهما من أكبر الكبائر؛ لأنه جحود للجميل وتقصير في حق من لهما فضل عظيم على الولد.
4- قول الزور أو شهادة الزور: والزور هو الكذب، وشهادة الزور من الذنوب التي تهدِم الحقوق وتظلم الناس، وقد قال ﷺ: «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟» ثَلَاثًا، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ»، وَجَلَسَ وَكَانَ مُتَّكِئًا فَقَالَ: «أَلَا وَقَوْلُ الزُّورِ»، قَالَ: فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلْنَا: لَيْتَهُ سَكَتَ. (متفق عليه).

ثالثًا. الدروس المستفادة:


1- خطورة هذه الذنوب: فهي من أكبر الكبائر التي توعد الله عليها بعذاب شديد.
2- الحث على اجتناب الكبائر: قال تعالى: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ} [النساء: 31].
3- البدء بالأهم فالمهم: فالنبي ﷺ بدأ بالشرك لأنه أعظم الذنوب، ثم بما يليه من الكبائر.
4- التحذير من شهادة الزور: لأنها تهدر الحقوق وتسبب الظلم بين الناس.
5- العناية ببر الوالدين: والحذر من عقوقهما؛ لأنه من الذنوب التي تعجل عقوبتها في الدنيا قبل الآخرة.

رابعًا. معلومات إضافية:


- الكبائر لا حصر لها، ولكن النبي ﷺ بين بعض أكبرِها.
- من الكبائر أيضًا: الزنا، والسرقة، وأكل الربا، والفرار من الزحف، والسحر، وغيرها.
- التوبة من هذه الكبائر واجبة، والتوبة النصوح تجب ما قبلها.
أسأل الله تعالى أن يجنبنا الكبائر والمعاصي، وأن يوفقنا لطاعته ورضاه، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
📝 تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"

تخريج الحديث

رواه البخاري في الديات (٦٨٧١) ومسلم في الإيمان (٨٨) كلاهما من طريق شعبة، أخبرنا عبيد الله بن أبي بكر، عن أنس، فذكره.

أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)

الحديث الحالي في المركز 30 من أصل 140 حديثاً له شرح


قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, January 13, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب