حديث: قتال المسلم كفر، وسبابه فسق

📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة

باب الترهيب من قتل المؤمن

عن سعد بن أبي وقاص أن النبي ﷺ قال: «قتال المسلم كفر، وسبابه فسق».

صحيح: رواه أحمد (١٥٣٧) والبخاري في الأدب المفرد (٤٢٩) وابن نصر في تعظيم قدر الصلاة (١٠٩٩) كلهم من حديث زكريا بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، عن محمد بن سعد بن مالك، عن أبيه فذكره.

عن سعد بن أبي وقاص أن النبي ﷺ قال: «قتال المسلم كفر، وسبابه فسق».

شرح الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فحديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه الذي رواه الإمام البخاري ومسلم في صحيحيهما، فيه تحذير عظيم من الاعتداء على المسلم بالقول أو الفعل. وإليك الشرح التفصيلي:

1. شرح المفردات:


● قِتَالُ الْمُسْلِمِ: أي الاعتداء عليه بالضرب أو القتل بغير حق.
● كُفْرٌ: هنا لا يعني الكفر المخرج من الملة، بل هو كفر النعمة أو كفر دون كفر، أي جحود لحق المسلم واعتداء على حرمته.
● سَبُّابُهُ: شتمه أو إيذاؤه بالكلمات البذيئة.
● فُسُوقٌ: خروج عن طاعة الله، ومعصية كبيرة.

2. شرح الحديث:


بيّن النبي ﷺ في هذا الحديث خطورة الاعتداء على المسلم، سواء كان بالقتال أو بالسب، وذلك لأن المسلم له حرمة عظيمة في الإسلام، وقد جعل الله دمه وماله وعرضه حرامًا. فقتال المسلم بغير حق من الكبائر، وهو منافٍ لأخوة الإيمان، وقد سماه النبي ﷺ "كفرًا" لشدة تحريمه ومخالفته لأمر الله ورسوله. وأما سبابه فسماه "فسقًا" لأنه خروج عن الطاعة وارتكاب للمعصية.

3. الدروس المستفادة:


- تحريم الاعتداء على المسلم بالقتال أو الشتم، وأن ذلك من الكبائر.
- الحث على حفظ أعراض المسلمين وصيانة دمائهم.
- التذكير بحقوق الأخوة في الإسلام، وأن المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله.
- التحذير من الغضب وسوء الخلق، فإنهما قد يدفعان الإنسان إلى الاعتداء على الآخرين.

4. معلومات إضافية:


- هذا الحديث يدل على عظم حرمة المسلم، وأن الاعتداء عليه من أعظم الذنوب.
- ليس كل من قاتل مسلما أو سبه يكون كافرا خارجا من الملة، بل ذلك على حسب حاله ونية، لكنه ارتكب كبيرة من الكبائر.
- ينبغي للمسلم أن يحفظ لسانه من الشتم والسب، وأن يحفظ يده من الضرب والقتال إلا بحق.
أسأل الله أن يحفظنا من الزلل، وأن يرزقنا حسن الخلق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
📝 تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"

تخريج الحديث

رواه أحمد (١٥٣٧) والبخاري في الأدب المفرد (٤٢٩) وابن نصر في تعظيم قدر الصلاة (١٠٩٩) كلهم من حديث زكريا بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، عن محمد بن سعد بن مالك، عن أبيه فذكره.
وإسناده صحيح. ورواه ابن ماجه (٣٩٤١) من حديث شريك، عن أبي إسحاق بإسناده مثله. وشريك هو ابن عبد الله النخعي سيء الحفظ، ولكنه لا بأس به في المتابعة كما هنا.

أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)

الحديث الحالي في المركز 20 من أصل 140 حديثاً له شرح


قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, January 13, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب