And marry the unmarried among you and the righteous among your male slaves and female slaves. If they should be poor, Allah will enrich them from His bounty, and Allah is all-Encompassing and Knowing.
الأيامى: جمع "أيّم"، وهو الشخص الذي لا زوج له، سواء كان رجلاً أو امرأة، بكراً أو ثيباً.
الصالحين: الأخيار ذوي الدين والخلق المستقيم.
عبادكم وإمائكم: العبيد والجواري المؤمنين.
واسع: ذو سعة لا تنفد خزائنه ورزقه.
عليم: يعلم أحوال عباده، فيبسط الرزق لمن يشاء ويقدر بحكمته.
تفسير الآية الكريمة:
يا أيها المؤمنون، زوّجوا من لا زوج له من الرجال الأحرار والنساء الحرائر، وكذلك زوّجوا الأخيار المؤمنين من عبيدكم وجواريكم، ولا تمنعوهم من الزواج. فلا يمنعنّكم فقر الخاطب أو المخطوبة من إتمام الزواج، فإن الله تعالى قد تكفل بالغنى والرزق لمن قصد العفة والزواج، قال تعالى: "إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله". فالله واسع الرزق، كثير الخير، عظيم الفضل، لا تنفد نعمه بإغناء أحد، وهو عليم بمن يستحق الرزق وبمن يصلح للزواج.
الدعوة والعبرة:
ما أعظم هذا الوعد الإلهي! إن الله الذي خلق الزوجين وجعل بينهما المودة والرحمة، هو نفسه الضامن للرزق. فلماذا يخشى الشباب من الفقر فيؤخرون الزواج؟ ولماذا يتردد أولياء الأمور في تزويج بناتهم خوفاً من العوز؟ إن هذه الآية تفتح باب الأمل والثقة بالله، وتدعو إلى التعاون على البر والتقوى، وتشجع على تسهيل الزواج وتيسيره، لا تعسيره. فالزواج عبادة وقربة إلى الله، وهو حصن للعفة وصيانة للنفس والمجتمع. فلنثق بوعد الله، ولنقدم على هذه السنة العظيمة بقلوب مطمئنة، فإن الله واسع عليم، يرزق من يشاء بغير حساب. وما أجمل أن نكون عوناً لإخواننا على الزواج، فنشارك في بناء أسر مسلمة صالحة، تنشر الخير والبركة في المجتمع.