حديث: أول أشراط الساعة نار تحشر الناس من المشرق إلى المغرب
📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة
باب قوله: ﴿قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (٩٧) مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ (٩٨)﴾
عن أنس قال: سمع عبد اللَّه بن سلام بقدوم رسول اللَّه ﷺ وهو في أرض يخترف، فأتى النبي ﷺ فقال: إني سائلك عن ثلاث لا يعلمهن إلا نبي: فما أول أشراط الساعة؟ وما أول طعام أهل الجنة؟ وما ينزع الولد إلى أبيه أو إلى أمه؟ قال: «أخبرني بهن جبريل آنفًا» قال: جبريل؟ قال: «نعم» قال: ذاك عدو اليهود من الملائكة، فقرأ هذه الآية: ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ﴾ «أما أول أشراط الساعة فنار تحشر الناس من المشرق إلى المغرب، وأما أول طعام أهل الجنة فزيادة كبد حوت، وإذا سبق ماء الرجل ماء المرأة نزع الولد، وإذا سبق ماء المرأة نزعت»قال: أشهد أن لا إله إلّا اللَّه، وأشهد أنك رسول اللَّه، يا رسول اللَّه، إن اليهود قوم بهت، وإنهم إن يعلموا بإسلامي قبل أن تسألهم يبهتوني، فجاءت اليهود، فقال النبي ﷺ: «أي رجل عبد اللَّه فيكم؟» قالوا: خيرنا وابن خيرنا، وسيدنا وابن سيدنا، قال: «أرأيتم إن أسلم عبد اللَّه بن سلام؟» فقالوا: أعاذه اللَّه من ذلك، فخرج عبد اللَّه فقال: أشهد أن لا إله إلّا اللَّه، وأن محمدًا رسول اللَّه، فقالوا: شرنا وابن شرنا، وانتقصوه، قال: فهذا الذي كنت أخاف يا رسول اللَّه.
صحيح: رواه البخاريّ في التفسير (٤٤٨٠) عن عبد اللَّه بن منير، سمع عبد اللَّه بن بكر، حدّثنا حميد، عن أنس فذكره.

شرح الحديث:
بسم الله الرحمن الرحيمالحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
الحديث الشريف:
هذا الحديث العظيم رواه الإمام البخاري في صحيحه، وفيه قصة إسلام عبد الله بن سلام رضي الله عنه، وهو من أحبار اليهود وعلمائهم في المدينة المنورة.
شرح المفردات:
● يخترف: أي يجني الثمار من الأشجار.
● أشراط الساعة: علامات القيامة.
● زيادة كبد حوت: قطعة لذيذة من كبد الحوت.
● نزع الولد: يشبه أحد والديه.
● قوم بهت: أي قوم كذابون مغتابون.
شرح الحديث:
1- السياق التاريخي:
عندما قدم النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، سمع به عبد الله بن سلام وكان من علماء اليهود، فأراد اختباره ليتأكد من نبوته.
2- الأسئلة الثلاثة:
- سأل عن أول أشراط الساعة، فأجابه النبي صلى الله عليه وسلم بأنها نار تحشر الناس من المشرق إلى المغرب (وهي علامة كبرى للساعة).
- وسأل عن أول طعام يأكله أهل الجنة، فأجابه بأنه زيادة كبد حوت.
- وسأل عن سبب شبه الولد بأبيه أو أمه، فأجابه بأنه متعلق بسبق ماء الرجل أو المرأة.
3- اعتراف عبد الله بن سلام بالإسلام:
بعد أن أجابه النبي صلى الله عليه وسلم بالإجابة الصحيحة التي لا يعلمها إلا نبي، شهد عبد الله بالشهادتين، ثم طلب من النبي أن يختبر موقف اليهود منه قبل أن يعلموا بإسلامه.
4- موقف اليهود:
عندما سألهم النبي عن منزلة عبد الله بن سلام amongهم، وصفوه بالخير والسيادة، ولكن عندما أعلن إسلامه تنكروا له ووصفوه بالشر، confirming ما كان يخشاه.
الدروس المستفادة:
1- علامات النبوة: أن النبي صلى الله عليه وسلم أجاب على أسئلة لا يعلمها إلا نبي، مما يدل على صدق نبوته.
2- حكمة الدعوة: أهمية التدرج في إعلان الإسلام عند وجود مخاوف من الفتنة.
3- موقف اليهود: بيان طبيعة بعض اليهود في التنكر للحق وعدم الإنصاف.
4- الإعجاز العلمي: في بيان سبب شبه الولد بأحد والدين، حيث أشار الحديث إلى دور السبق في المني، وهو ما أكده العلم الحديث.
فوائد إضافية:
- الحديث يدل على أن جبريل عليه السلام هو الذي كان ينزل بالوحي على النبي صلى الله عليه وسلم.
- فيه دليل على أن أشراط الساعة منها ما هو كبرى ومنها ما هو صغرى.
- فضل عبد الله بن سلام رضي الله عنه، حيث كان من أهل العلم والإيمان.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
📝
تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"
تخريج الحديث
رواه البخاريّ في التفسير (٤٤٨٠) عن عبد اللَّه بن منير، سمع عبد اللَّه بن بكر، حدّثنا حميد، عن أنس فذكره.
أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)
الحديث الحالي في المركز 54 من أصل 1947 حديثاً له شرح
- 29 اقرؤوا البقرة وآل عمران فإنهما تأتيان يوم القيامة كغمامتين
- 30 من أخذ السبع الأوَل فهو حَبْرٌ
- 31 أوتي رسول الله سبعا من المثاني الطول
- 32 أعطيت مكان الزبور المئين، وأعطيت مكان الإنجيل المثاني
- 33 فإن تاب ونزع واستغفر الله صقل قلبه
- 34 صيبًا نافعًا: دعاء النبي عند رؤية المطر
- 35 أن تجعل لله ندًا وهو خلقك
- 36 حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا
- 37 إنكم تشركون تقولون: ما شاء الله وشئت
- 38 ما شاء الله وشئت
- 39 معنى أرجو أن أكون أكثر الأنبياء تابعا يوم القيامة
- 40 لا شيء في الجنة يشبه ما في الدنيا
- 41 جشاء ورشح كرشح المسك
- 42 فضل كلمة: سبحان الله وبحمده
- 43 إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي
- 44 من رأى شيئًا من العوامر فليؤذنه ثلاثًا
- 45 يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار
- 46 خطباء يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم
- 47 الكمأة من المن الذي أنزل الله على بني إسرائيل
- 48 ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ
- 49 ادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة
- 50 قلب أسود مربادا كالكوز مجخيا لا يعرف معروفا ولا ينكر...
- 51 إن الحلال بين، وإن الحرام بين، وبينهما مشتبهات
- 52 إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب، الشهر هكذا وهكذا
- 53 لَوْ رَآنِي أَبُو جَهْلٍ أُصَلِّي لَأَخَذَتْهُ الْمَلَائِكَةُ عِيَانًا
- 54 أول أشراط الساعة نار تحشر الناس من المشرق إلى المغرب
- 55 إن وليي جبريل ولم يبعث الله نبيا قط إلا وهو...
- 56 قصة هاروت وماروت مع المرأة والخمر والصبي
- 57 لا أدع شيئًا سمعته من رسول الله ﷺ
- 58 من سأل عن شيء لم يحرم فحرم من أجل مسألته
- 59 نهى رسول الله عن قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال
- 60 صلاة النبي على راحلته حيث كان وجهه
- 61 ابن آدم كذبني ولم يكن له ذلك
- 62 وافقني ربي في ثلاث
- 63 النبي يصلي خلف مقام إبراهيم عند البيت
- 64 إبراهيم وإسماعيل يبنيان الكعبة ويقولان ربنا تقبل منا
- 65 لولا حدثان قومك بالكفر لرددت الكعبة على قواعد إبراهيم
- 66 إني عبد الله خاتم النبيين وإن آدم لمنجدل في طينته
- 67 خرج منها نور أضاءت له بصرى من أرض الشام
- 68 العم مثل الأب في التوقير والاحترام
- 69 لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم وقولوا آمنا بالله
- 70 صلى النبي إلى بيت المقدس ستة عشر شهرًا
- 71 لما وجه النبي إلى الكعبة قالوا كيف بإخواننا الذين ماتوا
- 72 استقبال الكعبة في الصلاة بعد نزول القرآن
- 73 كان يصلي نحو بيت المقدس فنزلت فلنولينك قبلة ترضاها
- 74 يدعى نوح يوم القيامة فيقول لبيك وسعديك يا رب
- 75 الله عند ظن عبده به ومع الذاكرين إن ذكرني في...
- 76 ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول إنا لله وإنا إليه...
- 77 معنى من يرد الله به خيرا يصب منه
- 78 ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب إلا كفر الله...
قراءة القرآن الكريم
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, January 13, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








