حديث: أنقذوا أنفسكم من النار فإني لا أملك لكم من الله شيئًا

📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة

باب ما جاء في الدعوة الجهرية

عن أبي هريرة قال: لما أنزلت هذه الآية: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] دعا رسول الله ﷺ قريشًا، فاجتمعوا، فعم وخصّ فقال: «يا بني كعب بن لؤي! أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني مرة بن كعب! أنقذوا أنفسكم من النار. يا بني عبد شمس! أنقذوا أنفسكم من النار. يا بني عبد مناف! أنقذوا أنفسكم من النار. يا فاطمة! أنقذي نفسك من النار. فإني لا أملك لكم من الله شيئًا غير أن لكم رحمًا سأبلّها ببلالها».

صحيح: رواه مسلم في الإيمان (٢٠٤) من طريق عن جرير، عن عبد الملك بن عمير، عن موسى بن طلحة، عن أبي هريرة، فذكره.

عن أبي هريرة قال: لما أنزلت هذه الآية: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] دعا رسول الله ﷺ قريشًا، فاجتمعوا، فعم وخصّ فقال: «يا بني كعب بن لؤي! أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني مرة بن كعب! أنقذوا أنفسكم من النار. يا بني عبد شمس! أنقذوا أنفسكم من النار. يا بني عبد مناف! أنقذوا أنفسكم من النار. يا فاطمة! أنقذي نفسك من النار. فإني لا أملك لكم من الله شيئًا غير أن لكم رحمًا سأبلّها ببلالها».

شرح الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد، فهذا الحديث الذي رواه الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه، يروي لنا قصة نزول الآية الكريمة: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤]، وكيف استجاب النبي صلى الله عليه وسلم لهذا الأمر الإلهي.

أولاً. شرح المفردات:


● عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ: أقرباؤك من بني هاشم وبني المطلب وغيرهم من قبائل قريش.
● فعم وخصّ: خاطب الجميع بعموم، ثم خصّ بعض الأفراد والقبائل بالخطاب.
● أنقذوا أنفسكم من النار: اتخذوا الأسباب التي تنجيكم من عذاب النار، بالإيمان والتقوى.
● لا أملك لكم من الله شيئًا: لا أقدر على دفع عذاب الله عنكم إذا لم تؤمنوا.
● رحمًا سأبلّها ببلالها: صلة الرحم التي سأوصلها إليكم بحقها.

ثانيًا. شرح الحديث:


لما نزلت الآية الكريمة ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾، جمع النبي صلى الله عليه وسلم قبائل قريش، فبدأ ينادي كل قبيلة باسمها، منادياً إياهم لإنقاذ أنفسهم من النار بالإيمان بالله ورسوله. ثم خصّ ابنته فاطمة رضي الله عنها بالخطاب، مما يدل على عظم المسؤولية وأن القرابة لا تنفع بدون إيمان.
وقوله: «فإني لا أملك لكم من الله شيئًا» توضيح أنه صلى الله عليه وسلم لا يملك النفع ولا الضرر لأحد، بل هو نذير مبين. وقوله: «غير أن لكم رحمًا سأبلّها ببلالها» أي أنه سيصل رحمه بهم كما أمر الله، بالنصح والدعوة إلى الخير، لكن هذا لا يعني أن القرابة ستنجيهم من العذاب.

ثالثًا. الدروس المستفادة:


1- وجوب إنذار الأقربين أولاً: الدعوة إلى الله تبدأ بالأقربين، فهم أولى الناس بالنصح والهداية.
2- الصدق في الدعوة: النبي صلى الله عليه وسلم لم يخفِ الحق، بل صرح بأنه لا يملك النجاة لأحد إلا بإيمانه وتقواه.
3- العدل والمساواة في الدعوة: لم يُفضل النبي صلى الله عليه وسلم أحداً بسبب القرابة، بل نادى الجميع بالإنذار.
4- صلة الرحم لا تعني السكوت عن الباطل: النبي صلى الله عليه وسلم واصل رحمه بالنصح والدعوة، لا بالسكوت عن الشرك.
5- التوكل على الله وحده: بيان أن النفع والضرر بيد الله تعالى، والرسول مبلغ فقط.

رابعًا. معلومات إضافية:


- هذا الحديث يدل على شجاعة النبي صلى الله عليه وسلم وصدقه في تبليغ الرسالة.
- فيه إظهار لمكانة فاطمة رضي الله عنها، حيث خصها بالذكر لتكون قدوة في الاستجابة لدعوة الحق.
- يؤكد الحديث أن النجاة يوم القيامة تكون بالإيمان والعمل الصالح، وليس بالقرابة أو النسب.
نسأل الله أن يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأن يوفقنا لطاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم.
📝 تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"

تخريج الحديث

رواه مسلم في الإيمان (٢٠٤) من طريق عن جرير، عن عبد الملك بن عمير، عن موسى بن طلحة، عن أبي هريرة، فذكره.

أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)

الحديث الحالي في المركز 66 من أصل 1279 حديثاً له شرح


قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, January 13, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب