حديث: الرجل يمشي بصدقته فلا يجد من يقبلها

📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة

باب إخباره عن إفاضة المال واستغناء الناس عنه

عن حارثة بن وهب قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «تصدقوا، فيوشك الرجل يمشي بصدقته فيقول الذي أعطيها: لو جئتنا بها بالأمس قبلتها، فأما الآن فلا حاجة لي بها، فلا يجد من يقبلها».

متفق عليه: رواه البخاري في الزكاة (١٤١١) ومسلم في الزكاة (٥٨: ١٠١١) كلاهما من طريق شعبة، عن معبد بن خالد، قال: سمعت حارثة بن وهب قال: فذكره.

عن حارثة بن وهب قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «تصدقوا، فيوشك الرجل يمشي بصدقته فيقول الذي أعطيها: لو جئتنا بها بالأمس قبلتها، فأما الآن فلا حاجة لي بها، فلا يجد من يقبلها».

شرح الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد، فإليك شرح هذا الحديث النبوي الشريف الذي رواه الإمام البخاري في صحيحه عن حارثة بن وهب رضي الله عنه:

الحديث:


عن حارثة بن وهب قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «تصدقوا، فيوشك الرجل يمشي بصدقته فيقول الذي أعطيها: لو جئتنا بها بالأمس قبلتها، فأما الآن فلا حاجة لي بها، فلا يجد من يقبلها».

1. شرح المفردات:


● تصدقوا: أمر بالصدقة والحث عليها.
● فيوشك: يقرب ويقترب وقتٌ يصير فيه الأمر كذلك.
● يمشي بصدقته: يبحث عن محتاج ليعطيه إياها.
● لو جئتنا بها بالأمس: يتمنى لو أتاه بها في وقت سابق.
● فأما الآن فلا حاجة لي بها: لم يعد محتاجًا لها الآن.
● فلا يجد من يقبلها: لا يجد فقيرًا يقبل صدقته.

2. شرح الحديث:


يخبر النبي ﷺ عن حالة مستقبلية تقع فيها القلة الشديدة للفقراء والمحتاجين، حيث يخرج الرجل بصدقته يبحث عن محتاج ليعطيه إياها، فيردها عليه المحتاج قائلاً: لو أتيتني بها في وقت سابق لقبلتها، لأني كنت محتاجًا لها، أما الآن فقد استغنيت ولم أعد بحاجة إليها. فيظل صاحب الصدقة يبحث عن فقير آخر لكنه لا يجد أحدًا يقبلها.

3. الدروس المستفادة منه:


● الحث على المسارعة في الصدقة: لأن تأخيرها قد يفوت وقت الحاجة الحقيقية للمحتاجين.
● بيان نعمة القلة النسبية للفقراء في زمن النبي ﷺ وصحابته: حيث كان من السهل إيجاد محتاج للصدقة.
● الإشارة إلى ازدياد الغنى وكثرة المال في آخر الزمان: حيث يقل الفقراء ويصعب إيجاد من يقبل الصدقة.
● التنبيه على أن الصدقة يجب أن تكون في وقت الحاجة: لأن تأخيرها قد يفقدها قيمتها وفائدتها.
● تحذير من فتنة المال والغنى: التي قد تظهر في آخر الزمان.

4. معلومات إضافية مفيدة:


- هذا الحديث من أشراط الساعة الصغرى، حيث يقل الفقراء ويكثر الأغنياء.
- ينبغي للمسلم أن يبادر إلى فعل الخيرات ولا يؤخرها، قال تعالى: {وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ} [آل عمران:133].
- الصدقة من أعظم القربات التي يتقرب بها العبد إلى ربه، وهي سبب لدخول الجنة والنجاة من النار.
- ينبغي للمسلم أن يتحين أوقات الحاجة للتصدق، مثل حالات الكوارث والمجاعات والأزمات الاقتصادية.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
📝 تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"

تخريج الحديث

رواه البخاري في الزكاة (١٤١١) ومسلم في الزكاة (٥٨: ١٠١١) كلاهما من طريق شعبة، عن معبد بن خالد، قال: سمعت حارثة بن وهب قال: فذكره.

أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)

الحديث الحالي في المركز 1235 من أصل 1279 حديثاً له شرح


قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, January 13, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب