حديث: النبي يأمر المجذوم بالرجوع بعد البيعة

📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة

باب في وفد ثقيف، وكان ذلك سنة تسع

عن الشريد قال: كان في وفد ثقيف رجل مجذوم فأرسل إليه النبي ﷺ: «إنا قد بايعناك فارجع».

صحيح: رواه مسلم في السلام (٢٢٣١) من طرق عن يعلى بن عطاء، عن عمرو بن الشريد، عن أبيه، قال: فذكره.

عن الشريد قال: كان في وفد ثقيف رجل مجذوم فأرسل إليه النبي ﷺ: «إنا قد بايعناك فارجع».

شرح الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد، فإليكم شرح هذا الحديث النبوي الشريف:

الحديث:


عن الشريد قال: كان في وفد ثقيف رجل مجذوم فأرسل إليه النبي ﷺ: «إنا قد بايعناك فارجع».

تخريج الحديث:


هذا الحديث رواه الإمام مسلم في صحيحه في كتاب السلام، باب اجتناب المجذوم ونحوه.

شرح المفردات:


● الوفد: الجماعة التي تأتي لزيارة شخص ذي مكانة أو سلطان.
● ثقيف: قبيلة عربية مشهورة من أهل الطائف.
● مجذوم: المصاب بمرض الجذام، وهو مرض معدي يُظهر تقرحات وتشوهات في الجلد.
● بايعناك: قبلنا بيعة الإسلام منك، وأقررنا بإيمانك.

شرح الحديث:


يخبرنا الصحابي الشريد رضي الله عنه أن وفدًا من قبيلة ثقيف قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم ليعتنقوا الإسلام ويبايعوه، وكان ضمنهم رجل مصاب بمرض الجذام. فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم، أرسل إليه رسالة يقول فيها: "إنا قد قبلنا بيعة الإسلام منك، فارجع إلى بلدك" دون أن يقابله مباشرة أو يدعه يدخل المجلس.

الدروس المستفادة والعبر:


1- الوقاية من الأمراض المعدية: يُستفاد من فعل النبي صلى الله عليه وسلم مشروعية اتخاذ التدابير الوقائية لحماية المجتمع من انتشار الأمراض، وهو ما يعرف اليوم في الطب بـ "الحجر الصحي". وهذا من رحمة الإسلام بالبشرية.
2- مراعاة المشاعر: لم يرفض النبي صلى الله عليه وسلم الرجل أو يهينه، بل أقر بإسلامه وبايعته، لكنه نصحه بالرجوع حرصًا على الصحة العامة، مما يدل على مراعاة المشاعر وتقدير الكرامة الإنسانية.
3- الجمع بين الدين والعلم: هذا الحديث يظهر توافق التعاليم الإسلامية مع مبادئ الصحة العامة، فالإسلام يحث على التداوي والوقاية، كما في الحديث: "لا ضَرَر ولا ضِرار".
4- تفادي المواجهة المباشرة في بعض الأحوال: اختار النبي صلى الله عليه وسلم إرسال الرسالة بدلاً من المواجهة المباشرة، مما يدل على الحكمة في التعامل مع المواقف الحساسة.

معلومات إضافية:


- الجذام كان معروفًا في العصر النبوي بخطورته وسرعة انتشاره، وقد جاءت الشريعة الإسلامية بأحكام تحافظ على الصحة العامة، منها النهي عن مخالطة المصابين بأمراض معدية.
- هذا الفعل النبوي لا يعني نبذ المريض أو تحقيره، بل الحفاظ على صحته وصحة الآخرين، وهو يتوافق مع القاعدة الشرعية: "درء المفاسد مقدم على جلب المصالح".
أسأل الله أن يفقهنا في السنة النبوية، وأن يجعلنا من المتأسين برسول الله صلى الله عليه وسلم في القول والعمل. والله أعلم.
📝 تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"

تخريج الحديث

رواه مسلم في السلام (٢٢٣١) من طرق عن يعلى بن عطاء، عن عمرو بن الشريد، عن أبيه، قال: فذكره.

أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)

الحديث الحالي في المركز 1267 من أصل 1279 حديثاً له شرح


قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, January 13, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب