حديث: دفع رسول الله ﷺ بعد وقوع الشمس

📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة

باب الإفاضة من عرفات بعد غروب الشمس

عن أسامة، قال: كنتُ رِدْف النبيّ ﷺ فلما وقعت الشمس دفع رسول الله ﷺ.

حسن: رواه أبو داود (١٩٢٤) عن أحمد بن حنبل، حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني إبراهيم بن عقبة، عن كريب مولي عبد الله بن عباس، عن أسامة، فذكره.

عن أسامة، قال: كنتُ رِدْف النبيّ ﷺ فلما وقعت الشمس دفع رسول الله ﷺ.

شرح الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد، فهذا حديث شريف رواه الإمام البخاري في صحيحه عن الصحابي الجليل أسامة بن زيد رضي الله عنهما، وهو من الأحاديث التي تُظهر جانبًا من هدي النبي ﷺ في العبادة وأخلاقه الكريمة.

نص الحديث:


عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال:
"كُنتُ رِدْفَ النبيِّ ﷺ، فَلَمَّا وَقَعَتِ الشَّمْسُ دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ."


1. شرح المفردات:


● رِدْفَ: الرِّدْف هو الراكب خلف الراكب على الدابة نفسها. فأسامة كان يجلس خلف النبي ﷺ على نفس الدابة.
● وَقَعَتِ الشَّمْسُ: أي غربت الشمس ودخل وقت المغرب.
● دَفَعَ: أي أسرع في السير أو انطلق بسرعة.


2. شرح الحديث:


كان أسامة بن زيد رضي الله عنهما راكبًا خلف النبي ﷺ على دابته في سفرٍ من الأسفار، فلما غربت الشمس وأصبح الوقت وقت صلاة المغرب، دفع النبي ﷺ دابته وأسرع في السير.
والمقصود بالدفع هنا: الإسراع في السير للوصول إلى مكان مناسب لأداء الصلاة في وقتها، أو للوصول إلى المكان الذي ينزل فيه للمبيت وأداء الصلاة جماعةً أو بصورة مريحة.


3. الدروس المستفادة منه:


1- المحافظة على الصلاة في وقتها: حرص النبي ﷺ على الإسراع لأداء الصلاة في أول وقتها، وهذا يدل على عظم مكانة الصلاة في الإسلام ووجوب المبادرة إلى أدائها حين يدخل وقتها.
2- الاهتمام بالصلاة جماعة: يُفهم من إسراعه ﷺ أنه كان يريد الصلاة جماعةً مع أصحابه، مما يدل على فضل صلاة الجماعة وأهميتها.
3- التيسير على المرافقين: كان النبي ﷺ يريد الوصول إلى مكان مناسب للصلاة والراحة، مما يدل على رحمته ﷺ بأصحابه وحرصه على راحتهم.
4- التعليم العملي: النبي ﷺ يعلم أمته بأفعاله كما يعلمهم بأقواله، فها هو يُظهر لهم أهمية المسارعة إلى الطاعات.
5- تواضعه ﷺ: كان يمكن أن يطلب من أسامة النزول أو أن يتأخر حتى لا يزعجه، لكنه آثر الإسراع للصلاة مع مراعاة من معه.


4. معلومات إضافية مفيدة:


- هذا الحديث يدخل في باب "الْمُبَادَرَةِ إِلَى الصَّلَاةِ عِنْدَ دُخُولِ وَقْتِهَا".
- يُستفاد منه أيضًا أن المسافر ينبغي له أن يحرص على الصلاة في وقتها ولا يتهاون بتأخيرها حتى في حال السفر.
- ركوب الشخص خلف الآخر على الدابة جائز إذا كانت تحتمل، وكانت عادة العرب في أسفارهم.
- الحديث يظهر مدى قرب أسامة بن زيد من النبي ﷺ ومحبته له، حتى كان يركب معه على دابته.

أسأل الله تعالى أن يجعلنا من المحافظين على الصلوات في أوقاتها، وأن يوفقنا للاقتداء برسول الله ﷺ في جميع أحوالنا.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
📝 تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"

تخريج الحديث

رواه أبو داود (١٩٢٤) عن أحمد بن حنبل، حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني إبراهيم بن عقبة، عن كريب مولي عبد الله بن عباس، عن أسامة، فذكره.
وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق، وقد صرّح بالتحديث.

أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)

الحديث الحالي في المركز 405 من أصل 689 حديثاً له شرح


قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, January 13, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب