📜 Tafsir
معاني الكلمات:
- خُلُقٍ عَظِيمٍ: الخُلُق هو السجية والطبع والسلوك، والعظيم هنا يعني الكامل الرفيع الذي لا يبلغ أحدٌ مداه، وهو ما اجتمع فيه جميع مكارم الأخلاق.
التفسير:
هذه الآية الكريمة خطابٌ من الله تعالى لنبيه محمد ﷺ، تؤكد له أنه على خلقٍ عظيمٍ لا مثيل له، وهو الخلق الذي جاء به القرآن الكريم، فكان القرآنُ سجيةً له وسلوكاً يمتثله في كل شؤون حياته. فقد كان ﷺ يأتمر بأمر القرآن، وينتهي عما ينهى عنه، ويتخلق بآدابه على أكمل وجه، حتى وصفته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها حين سُئلت عن خُلُقه فقالت: "كان خُلُقه القرآن". وهذا الخلق العظيم يجمع جميع مكارم الأخلاق من الصدق والأمانة والحلم والصفح والعفو والرحمة والتواضع والعدل والشجاعة والكرم، فكان ﷺ مثالاً كاملاً في كل ذلك، وقد شهد له الله تعالى بهذا الوصف العظيم، وهو أعظم شهادةٍ وأجلها.
الفوائد المستنبطة:
- عِظم منزلة النبي ﷺ عند ربه، حيث خصّه الله بهذا الثناء العظيم الذي لم يُعطَه نبيٌّ غيره بهذا اللفظ.
- أن الأخلاق الفاضلة هي ثمرة الإيمان الحقيقي، وأن القرآن الكريم هو المدرسة التي تُخرج الأجيال الفاضلة ذات السلوك القويم.
- أن الدعوة إلى الله لا تنجح إلا بالتحلي بالأخلاق الكريمة، فالنفوس مجبولة على حبِّ صاحب الخلق الحسن، وهذا من أعظم أسباب قبول الرسالة.
- الحثُّ على التخلق بأخلاق القرآن في كل زمان ومكان، فمن تمسك بها نال السعادة في الدنيا والآخرة، وكان قدوة حسنة لغيره.
- أن الله تعالى جمع لنبيه بين كمال العلم (كما في أول السورة بالقلم) وكمال العمل (الخلق العظيم)، فالعلم النافع لا بد أن يقترن بالعمل الصالح والأخلاق الرفيعة.
🎧 Listen to Renowned Reciters
Mishary Alafasy
Abdul Basit Abdul Samad
Mahmoud Khalil Al-Husary
Maher Al-Muaiqly
Yasser Al-Dosari
Mohamed Siddiq Al-Minshawi
Saad Al-Ghamdi
📚 Surahs of the Quran
Пожалуйста, помолитесь за нас хорошей молитвой.





