حديث: ما من أصحاب النبي أحد أكثر حديثًا عنه مني

📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة

باب ما جاء في جواز كتابة العلم

عن أبي هريرة قال: ما من أصحاب النّبيّ ﷺ أحدٌ أكثر حديثًا عنه منّي، إلا ما كان من عبد اللَّه بن عمرو، فإنه كان يكتب، ولا أكتب.

صحيح: رواه البخاريّ في العلم (١١٣) عن علي بن عبد اللَّه، حدّثنا سفيان، حدّثنا عمرو، أخبرني وهب بن منبّه، عن أخيه، قال: سمعت أبا هريرة يقول: فذكره.

عن أبي هريرة قال: ما من أصحاب النّبيّ ﷺ أحدٌ أكثر حديثًا عنه منّي، إلا ما كان من عبد اللَّه بن عمرو، فإنه كان يكتب، ولا أكتب.

شرح الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.
هذا الحديث الذي رواه الإمام البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه، يحمل معاني عميقة ودروسًا مهمة في حفظ السنة النبوية ونقلها. وإليك الشرح الوافي له:

1. شرح المفردات:


● أصحاب النبي ﷺ: هم الصحابة رضي الله عنهم الذين عاصروا النبي ﷺ وآمنوا به وماتوا على الإسلام.
● أكثر حديثًا عنه: أي أكثر رواية للأحاديث النبوية.
● عبد الله بن عمرو: هو عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، وكان من الصحابة الكبار والعلماء.
● يَكتُب: أي كان يدون الأحاديث ويكتبها في صحيفة تسمى "الصحيفة الصادقة".
● ولا أكتُب: أي أن أبا هريرة رضي الله عنه لم يكن يدون الأحاديث كتابة، بل كان يحفظها في صدره.

2. المعنى الإجمالي للحديث:


يخبر أبو هريرة رضي الله عنه أن أكثر الصحابة رواية للحديث عنه ﷺ هو نفسه، باستثناء عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، لأن عبد الله بن عمرو كان يكتب الأحاديث فاجتمع عنده الكثير منها، بينما كان أبو هريرة يعتمد على حفظه القوي دون كتابة. ومع ذلك، فإن أبا هريرة قد تفوق في عدد الأحاديث المروية بسبب طول ملازمته للنبي ﷺ في آخر حياته وحفظه المتقن.

3. الدروس المستفادة منه:


● فضل عبد الله بن عمرو وأبي هريرة: كلاهما من كبار حفاظ السنة، وعبد الله بن عمرو من أوائل من دوّن الحديث.
● أهمية الكتابة في حفظ العلم: كتابة العلم تحفظه من الضياع والنسيان، كما فعل عبد الله بن عمرو.
● قوة الحفظ والذاكرة: أبو هريرة رضي الله عنه كان من أحفظ الصحابة، وقد منحه الله ذاكرة قوية حتى أصبح أكثر الصحابة رواية للحديث.
● التواضع والعلم: اعتراف أبي هريرة بفضل غيره يدل على تواضعه وأمانته العلمية.
● شرعية كتابة الحديث: الحديث دليل على جواز كتابة الحديث النبوي وتدوينه، وهو ما كان يفعله عبد الله بن عمرو بإذن النبي ﷺ.

4. معلومات إضافية مفيدة:


- أبو هريرة رضي الله عنه أسلم سنة 7 هـ، ولازم النبي ﷺ نحو 4 سنوات فقط، لكنه كان ملازمًا له ليلًا ونهارًا، ودعا له النبي ﷺ بأن لا ينسى الحديث فحفظ الكثير.
- عبد الله بن عمرو رضي الله عنه كان يكتب الحديث بإذن النبي ﷺ، وكانت له "الصحيفة الصادقة" التي احتوت على كثير من الأحاديث.
- روى أبو هريرة رضي الله عنه 5374 حديثًا، وهو أكثر الصحابة رواية على الإطلاق.
- هذا الحديث رد على من يتعجب من كثرة أحاديث أبي هريرة مع قصر ملازمته للنبي ﷺ، حيث بين أن ذلك بسبب حفظه واجتهاده.
أسأل الله أن ينفعنا بما علمنا، ويجعلنا من حفظة سنة نبيه ﷺ العاملين بها. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
📝 تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"

تخريج الحديث

رواه البخاريّ في العلم (١١٣) عن علي بن عبد اللَّه، حدّثنا سفيان، حدّثنا عمرو، أخبرني وهب بن منبّه، عن أخيه، قال: سمعت أبا هريرة يقول: فذكره.
ورواه الإمام أحمد (٩٢٣١) بلفظ: ما كان أحدٌ أعلمَ بحديث رسول اللَّه ﷺ منّي، إلّا ما كان من عبد اللَّه بن عمرو، فإنّه كان يكتب بيده، ويعيه بقلبه، وكنت أعيه بقلبي، ولا أكتبُ بيدي، واستأذن رسول اللَّه ﷺ في الكتاب عنه، فأذن له.
رواه من طريق محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن مجاهد، والمغيرة بن حكيم، كلاهما عن أبي هريرة به. وفيه محمد بن إسحاق، وهو مدلِّس، وقد عنعن.

أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)

الحديث الحالي في المركز 64 من أصل 207 حديثاً له شرح


قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, January 13, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب