حديث: أتي بلبن قد شيب بماء من البئر، وعن يمينه أعرابي

📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة

باب ما جاء في شرب اللبن بالماء

عن أنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ أتي بلبن قد شيب بماء من البئر، وعن يمينه أعرابي، وعن يساره أبو بكر الصديق، فشرب، ثم أعطى الأعرابي، وقال: «الأيمن فالأيمن».

متفق عليه: رواه مالك في صفة النبي ﷺ (١٧) عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك، فذكره.

عن أنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ أتي بلبن قد شيب بماء من البئر، وعن يمينه أعرابي، وعن يساره أبو بكر الصديق، فشرب، ثم أعطى الأعرابي، وقال: «الأيمن فالأيمن».

شرح الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
حياكم الله و بياكم، ونسأل الله أن يوفقنا وإياكم للعلم النافع والعمل الصالح، ولفهم كتابه وسنة نبيه ،وأن يعلمنا ما ينفعنا وينفعنا بما علمنا، وأن يزيدنا علماً وفقهاً وتوفيقاً وأجراً إنه هو الكريم الوهاب.
هذا حديث عظيم من أحاديث آداب الطعام والشراب، رواه الإمام البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أنس بن مالك رضي الله عنه.

أولاً. شرح المفردات:


● أُتِيَ بِلَبَنٍ قَدْ شِيبَ بِمَاءٍ: أي جيء له بشراب لبن خُفِّف بماء من البئر. وشُيِّبَ يعني خُلط بالماء ليصير أخف.
● أَعْرَابِيٌّ: هو من سكان البادية، وكان حاضرًا في المجلس.
● عَنْ يَمِينِهِ... وَعَنْ شِمَالِهِ: أي جلس عن يمين النبي ﷺ وعن شماله.
● الأيْمَنَ فالأيْمَنَ: أي قدِّم الذي على اليمين ثم الذي يليه في اليمين.

ثانياً. شرح الحديث:


يخبرنا أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي ﷺ قدَّم إليه شراب من لبن ممزوج بالماء، وكان جالسًا في المجلس رجل أعرابي (عن اليمين) وأبو بكر الصديق رضي الله عنه (عن الشمال). فشرب النبي ﷺ ثم ناول الشراب الذي بقي للأعرابي الذي كان على يمينه، وقال: «الأيمن فالأيمن»، أي ابدأوا بالذي على اليمين ثم الذي يليه.

ثالثاً. الدروس المستفادة والعبر:


1- فضل تقديم اليمين في الأشياء الشريفة: كالطعام والشراب والعطاء، وهذا من كمال الأدب النبوي.
2- مراعاة آداب المجالس: وإعطاء كل ذي حق حقه، حتى لو كان الشخص أعجميًا أو أعرابيًا، كما فعل النبي مع الأعرابي.
3- التواضع وعدم المحاباة: فقد قدَّم النبي ﷺ الأعرابي على أبي بكر رضي الله عنه مع فضله وقربه منه، مراعاةً لحق اليمين.
4- تعليم النبي ﷺ لأمته: حيث لم يكتفِ بالفعل، بل بيَّن الحكمة بقوله: «الأيمن فالأيمن» ليعمم الحكم.
5- جواز شرب اللبن الممزوج بالماء: وهو من الأمور المباحة.

رابعاً. فوائد إضافية:


- الحديث دليل على أن السنة تقديم اليمين في الأمور التي فيها كرامة، كالطعام والشراب والهدية.
- فيه تواضع النبي ﷺ وحسن تعامله مع جميع الناس، بمن فيهم أهل البادية.
- يستفاد منه أن الترتيب في الحقوق لا يقدح في منزلة الأشخاص، فتقديم الأعرابي لم ينقص من قدر أبي بكر رضي الله عنه.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
📝 تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"

تخريج الحديث

رواه مالك في صفة النبي ﷺ (١٧) عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك، فذكره.
ورواه البخاري في الأشربة (٥٦١٩)، ومسلم في الأشربة (٢٠٢٩: ١٢٤) كلاهما من طريق مالك به مثله.
قوله: «شيب» أي خُلِطَ.

أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)

الحديث الحالي في المركز 521 من أصل 1112 حديثاً له شرح


قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, January 13, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب