حديث: أوتر بخمس فإن لم تستطع فبثلاث

📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة

باب من لم يستطع أن يُوتر يومِئُ إيماءً برأسه

عن أبي أيُّوب الأنصاري قال: قال رسول الله ﷺ: «أوتِر بخمس، فإن لم تستطِع فبثلاث، فإن لم تستطِع فبواحدة، فإن لم تستطِع فأومئ إيماءً».

حسن: رواه الإمام أحمد (٢٣٥٤٥) عن يزيد، حدثنا سفيان بن حسين عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي أيوب الأنصاري، فذكر الحديث.

عن أبي أيُّوب الأنصاري قال: قال رسول الله ﷺ: «أوتِر بخمس، فإن لم تستطِع فبثلاث، فإن لم تستطِع فبواحدة، فإن لم تستطِع فأومئ إيماءً».

شرح الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد، فقد ورد هذا الحديث الشريف في سنن أبي داود وغيره، وهو حديث صحيح، وفيه توجيهات نبوية كريمة تتعلق بصلاة الوتر، وهي سنة مؤكدة حث النبي ﷺ على المحافظة عليها. وإليك شرحه مفصلاً:

1. شرح المفردات:


● أوتِر: صلاة الوتر، وهي صلاة تصلى بعد صلاة العشاء، وعدد ركعاتها فردي (واحدة أو ثلاث أو خمس... إلخ).
● بخمس: أي بخمس ركعات.
● فإن لم تستطع: أي إن عجزت عن القيام بها لمرض أو تعب أو نعاس.
● فأومئ إيماءً: أي صلِّ وأنت جالس بالإيماء برأسك، بحيث تكون الإيماءات للسجود أخفض من الإيماءات للركوع.

2. المعنى الإجمالي للحديث:


يوجه النبي ﷺ في هذا الحديث إلى كيفية أداء صلاة الوتر، فيبدأ بالأفضل وهو خمس ركعات، فإن عجز المسلم عن ذلك لسببٍ ما، فليصلِّ ثلاث ركعات، فإن عجز فليصلِّ ركعة واحدة، فإن عجز حتى عن القيام للركعة الواحدة لمرض أو تعب، فليصلِّها جالسًا بالإيماء برأسه.

3. الدروس المستفادة منه:


● التيسير ورفع الحرج: الإسلام دين يسر، وهذا الحديث من أظهر الأمثلة على ذلك، حيث بين النبي ﷺ للمسلم كيفية أداء السنة مع القدرة والعجز.
● المحافظة على السنة: حتى في حال العجز، لا ينبغي للمسلم أن يترك السنة بالكلية، بل يؤديها حسب استطاعته.
● مراتب الفضل في صلاة الوتر: الأفضل في الوتر أن يكون بخمس ركعات، ثم ثلاث، ثم واحدة. وهذا يدل على تفاضل الأعمال بحسب القدرة والاجتهاد.
● صلاة المريض والقاعد: أن من عجز عن القيام في الصلاة، له أن يصلي جالسًا، ومن عجز عن السجود، أومأ برأسه، وجعل سجوده أخفض من ركوعه.

4. معلومات إضافية مفيدة:


- صلاة الوتر سنة مؤكدة، بل ذهب بعض أهل العلم إلى وجوبها، والأصح أنها سنة.
- يجوز للمسلم أن يوتر بركعة واحدة، أو بثلاث، أو بخمس، أو بسبع، أو بتسع، ولكن الأفضل كما في هذا الحديث أن يوتر بخمس أو ثلاث.
- من صلى الوتر جالسًا لعذر، فله أجر القائم، كما في الحديث: «إذا مرض العبد أو سافر، كتب له ما كان يعمل صحيحًا مقيماً» (رواه البخاري).
- الإيماء في الصلاة يكون بالرأس، بحيث يخفض رأسه للركوع، ثم يخفضه أكثر للسجود.
أسأل الله تعالى أن يفقهنا في الدين، وأن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته.
وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.
📝 تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"

تخريج الحديث

رواه الإمام أحمد (٢٣٥٤٥) عن يزيد، حدثنا سفيان بن حسين عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي أيوب الأنصاري، فذكر الحديث.
ومن هذا الطريق رواه أبو داود الطيالسي (٥٩٤)، والشاشي في مسنده (١١١١)، والحاكم (١/
٣٠٣) وعنه البيهقي (٣/ ٢٤).
وقد تُكلم في رواية سفيان بن حسين عن الزهري؛ فأكثر الأئمَّة على أنَّه ضعيف فيه، وثقةٌ في غيره؛ لأنَّ صحيفة الزهري اختلطت عليه، ولكن تابعه على هذه الزيادة عبد الله بن بُديل الخُزاعي، عن الزهري به فرواه مثله.
وعبد الله بن بُدَيل فيه كلام يسير غير أنه يُقبلُ إذا توبع.

أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)

الحديث الحالي في المركز 1044 من أصل 1241 حديثاً له شرح


قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, January 13, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب