حديث: فقال النبي ﷺ بيده اليمنى: هذه يد عثمان
📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة
باب عفو الله ﷿ عمّن فرّ من غزوة أحد
عن عثمان بن موهب قال: جاء رجل حج البيت فرأى قومًا جلوسًا فقال: من هؤلاء القعود؟ قالوا: هؤلاء قريش، قال: من الشيخ؟ قالوا: ابن عمر، فأتى فقال: إني سائلك عن شيء أتحدثني؟ قال: أنشدك بحرمة هذا البيت، أتعلم أن عثمان فرّ يوم أحد؟ قال: نعم، قال: فتعلمه تغيّب عن بدر فلم يشهدها؟ قال: نعم، قال: فتعلم أنه تخلف عن بيعة الرضوان فلم يشهدها؟ قال: نعم قال: فكبر، قال ابن عمر: تعال لأخبرك ولأبين لك عما سألتني عنه: أما فراره يوم أحد فأشهد أن الله عفا عنه، وأما تغيبه عن بدر فإنه كان تحته بنت رسول الله ﷺ وكانت مريضة، فقال له النبي ﷺ: «إن لك أجر رجل ممن شهد بدرًا وسهمه» وأما تغيبه عن بيعة الرضوان فإنه لو كان أحد أعز ببطن مكة من عثمان بن عفان لبعثه مكانه، فبعث عثمان، وكانت بيعة الرضوان بعد ما ذهب عثمان إلى مكة، فقال النبي ﷺ بيده اليمنى: «هذه يد عثمان»، فضرب بها على يده فقال: «هذه لعثمان» اذهب بها الآن معك.
صحيح: رواه البخاري في المغازي (٤٠٦٦) عن عبدان، أخبرنا أبو ضمرة، عن عثمان بن موهب قال: فذكره.

شرح الحديث:
بسم الله الرحمن الرحيمالحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فأقدم لكم شرحًا وافيًا لهذا الحديث النافع، معتمدًا على كبار شراح الحديث من أهل السنة والجماعة، مثل الإمام النووي في "شرح صحيح مسلم"، وابن حجر العسقلاني في "فتح الباري"، وغيرهما من الأئمة الأعلام.
### أولاً. تخريج الحديث
هذا الحديث رواه الإمام أحمد في مسنده، والبيهقي في "السنن الكبرى"، وصححه الألباني، وهو حديث صحيح بشواهده ومتونه.
### ثانيًا. شرح المفردات
● عثمان بن موهب: راوي الحديث، ثقة من التابعين.
● حج البيت: أي قاصدًا للحج أو العمرة.
● القعود: الجالسون.
● أنشدك بحرمة هذا البيت: أي أسألك وألح عليك بحرمة الكعبة.
● فرّ يوم أحد: هرب أثناء غزوة أحد.
● تغيّب عن بدر: لم يحضر غزوة بدر.
● بيعة الرضوان: البيعة التي حدثت تحت الشجرة في الحديبية، ورضي الله عن المشاركين فيها.
● فضرب بها على يده: أي ضرب النبي صلى الله عليه وسلم بيده اليمنى على يده اليسرى تمثيلاً لبيعة عثمان.
### ثالثًا. شرح الحديث
جاء رجل إلى مكة وحاول أن يطعن في فضل عثمان بن عفان رضي الله عنه بسؤاله عن ثلاثة أمور:
1. هروبه يوم أحد.
2. تغيبه عن غزوة بدر.
3. تخلفه عن بيعة الرضوان.
فأجابه ابن عمر رضي الله عنهما بإيضاح الحقيقة في كل نقطة:
# 1- هروبه يوم أحد:
أقر ابن عمر بأن عثمان هرب يوم أحد، لكنه بين أن الله عفا عنه، وذلك لأن الله قد قبل توبة الهاربين في تلك الغزوة كما قال تعالى:
{إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا ۖ وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ} [آل عمران: 155].
# 2- تغيبه عن بدر:
كان عثمان متزوجًا من رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت مريضة، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بالبقاء عندها للعناية بها، وضمن له أجر المجاهدين في بدر، بل وسهمه من الغنيمة، وهذا يدل على فضله ومكانته.
# 3- تخلفه عن بيعة الرضوان:
بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة لتفاوض المشركين، فلم يتمكن من حضور البيعة، لكن النبي صلى الله عليه وسلم جعل له بيعة خاصة، حيث وضع يده اليمنى على يده اليسرى وقال: "هذه يد عثمان"، معتبرًا إياه حاضرًا ومبايعًا، بل ومفضلاً عليه الصلاة والسلام بأنه لو كان في مكة من هو أعز من عثمان لأرسله، لكن عثمان كان أعز الناس هناك.
### رابعًا. الدروس المستفادة
1- العدل في الحكم على الصحابة: يجب أن نتروى في الحكم على الصحابة، ولا نغتر بظاهر الأمر دون معرفة الباطن والتفسير الصحيح.
2- مكانة عثمان رضي الله عنه: كان من كبار الصحابة ومن المبشرين بالجنة، وقد زوجه النبي صلى الله عليه وسلم ابنتيه، وتولى الخلافة بعد عمر بن الخطاب.
3- حكمة النبي صلى الله عليه وسلم: في تصرفه بحفظ مكانة عثمان وبيان فضله، حتى لا يظن أحد به ظن السوء.
4- التثبت في نقل الأخبار: كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا} [الحجرات: 6].
### خامسًا. معلومات إضافية
- عثمان بن عفان رضي الله عنه هو ثالث الخلفاء الراشدين، وأحد العشرة المبشرين بالجنة.
- كان من أكرم الصحابة وأكثرهم إنفاقًا في سبيل الله، كما جهز جيش العسرة بنفقة كبيرة.
- قتل مظلومًا وهو يقرأ القرآن، مما يدل على شدة صلته بالله وثقته به.
أسأل الله أن ينفعنا بما علمنا، وأن يرزقنا محبة الصحابة والدفاع عنهم، وأن يجمعنا مع النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه في جنات النعيم.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
كان عثمان متزوجًا من رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت مريضة، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بالبقاء عندها للعناية بها، وضمن له أجر المجاهدين في بدر، بل وسهمه من الغنيمة، وهذا يدل على فضله ومكانته.
# 3- تخلفه عن بيعة الرضوان:
بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة لتفاوض المشركين، فلم يتمكن من حضور البيعة، لكن النبي صلى الله عليه وسلم جعل له بيعة خاصة، حيث وضع يده اليمنى على يده اليسرى وقال: "هذه يد عثمان"، معتبرًا إياه حاضرًا ومبايعًا، بل ومفضلاً عليه الصلاة والسلام بأنه لو كان في مكة من هو أعز من عثمان لأرسله، لكن عثمان كان أعز الناس هناك.
### رابعًا. الدروس المستفادة
1- العدل في الحكم على الصحابة: يجب أن نتروى في الحكم على الصحابة، ولا نغتر بظاهر الأمر دون معرفة الباطن والتفسير الصحيح.
2- مكانة عثمان رضي الله عنه: كان من كبار الصحابة ومن المبشرين بالجنة، وقد زوجه النبي صلى الله عليه وسلم ابنتيه، وتولى الخلافة بعد عمر بن الخطاب.
3- حكمة النبي صلى الله عليه وسلم: في تصرفه بحفظ مكانة عثمان وبيان فضله، حتى لا يظن أحد به ظن السوء.
4- التثبت في نقل الأخبار: كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا} [الحجرات: 6].
### خامسًا. معلومات إضافية
- عثمان بن عفان رضي الله عنه هو ثالث الخلفاء الراشدين، وأحد العشرة المبشرين بالجنة.
- كان من أكرم الصحابة وأكثرهم إنفاقًا في سبيل الله، كما جهز جيش العسرة بنفقة كبيرة.
- قتل مظلومًا وهو يقرأ القرآن، مما يدل على شدة صلته بالله وثقته به.
أسأل الله أن ينفعنا بما علمنا، وأن يرزقنا محبة الصحابة والدفاع عنهم، وأن يجمعنا مع النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه في جنات النعيم.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
📝
تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"
تخريج الحديث
رواه البخاري في المغازي (٤٠٦٦) عن عبدان، أخبرنا أبو ضمرة، عن عثمان بن موهب قال: فذكره.
أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)
الحديث الحالي في المركز 329 من أصل 1279 حديثاً له شرح
- 304 عنوان الحديث: النبي ﷺ يصلي على راحلته متوجهاً قبل المشرق
- 305 خروج رسول الله في غزوة بني أنمار
- 306 من لكعب بن الأشرف فإنه قد آذى الله ورسوله
- 307 انطلقوا على اسم الله اللهم أعنهم
- 308 أمر النبي ﷺ سعد بن معاذ بقتل كعب بن الأشرف.
- 309 قتل أبي رافع اليهودي
- 310 قتل أبي رافع اليهودي وأمر النبي ﷺ بذلك.
- 311 لا تقتلوا صبيًا ولا امرأة
- 312 رأيت كأني في درع حصينة والبقر المنحرة
- 313 رأيت في المنام أني أهاجر من مكة إلى أرض بها...
- 314 سيفي ذا الفقار فل فأولته فلًا فيكم
- 315 قولوا لهم فليرجعوا فإنا لا نستعين بالمشركين على المشركين
- 316 عنوان الحديث: النبي ﷺ يقول: أوجب طلحة
- 317 ظاهر النبي ﷺ بين درعين يوم أحد
- 318 من يأخذ مني هذا السيف بحق
- 319 عنوان الحديث: لئن كنت أجدت الضرب بسيفك لقد أجاده سهل...
- 320 خذها مني وأنا الغلام الأنصاري
- 321 قتل اليمان والد حذيفة في غزوة أحد
- 322 يوم انهزم القوم وخدم النساء مشمرات يسعين
- 323 إن رأيتمونا تخطفنا الطير فلا تبرحوا مكانكم
- 324 ما نصر الله في موطن كما نصر يوم أحد
- 325 دعاء النبي يوم أحد
- 326 سيفي يسقط من يدي وآخذه ويسقط وآخذه
- 327 سيفي يسقط من يدي وآخذه
- 328 النعاس الذي أنزله الله على المسلمين يوم أحد
- 329 فقال النبي ﷺ بيده اليمنى: هذه يد عثمان
- 330 فضل طلحة في غزوة أحد وموقفه مع الرسول
- 331 عثمان يرد على اتهامات عبد الرحمن بن عوف ويبرر موقفه.
- 332 يا معشر المسلمين أبشروا هذا رسول الله
- 333 يوم بيوم بدر والحرب سجال
- 334 أكثر حيّ من أحياء العرب شهيدًا يوم القيامة الأنصار
- 335 صبّح أناس غداة أحد الخمر فقتلوا جميعًا شهداء
- 336 قتل مصعب بن عمير وهو خير مني كفن في بردة
- 337 ضعوها مما يلي رأسه واجعلوا على رجليه من الإذخر
- 338 من قتل في سبيل الله فهو في الجنة
- 339 عرفته ببنانه
- 340 ما زالت الملائكة تظله بأجنحته حتى رفع
- 341 أول قتيل في أحد ودفن معه آخر في قبر
- 342 تمشي برجلك هذه صحيحة في الجنة
- 343 أفرد يوم أحد في سبعة من الأنصار ورجلين من قريش
- 344 لما كان يوم أحد قتل من الأنصار أربعة وستون رجلا
- 345 من آمن وقاتل ومات دخل الجنة وما صلى صلاة
- 346 أي عباد الله أبي أبي
- 347 كل مصيبة بعدك جلل
- 348 قتل حمزة بن عبد المطلب على يد وحشي.
- 349 لولا أن تجد صفية في نفسها لتركته حتى تأكله العافية
- 350 صلى رسول الله على قتلى أحد بعد ثماني سنين
- 351 لما بلغ النبي قتل حمزة بكى فلما نظر إليه شهق
- 352 لكن حمزة لا بواكي له
- 353 تغسّل الملائكة حنظلة
قراءة القرآن الكريم
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, January 13, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








